اجتماع وزاري غربي بفيينا بشأن ملف إيران النووي   
الأحد 1435/9/16 هـ - الموافق 13/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:11 (مكة المكرمة)، 9:11 (غرينتش)

يعقد وزراء خارجية أربع دول غربية كبرى اجتماعا اليوم الأحد في العاصمة النمساوية فيينا لمحاولة تسوية الخلافات المتعلقة بالمفاوضات المتواصلة بشأن الملف النووي الإيراني، وذلك قبل ثمانية أيام من الموعد المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي.

ويأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي يواصل فيه منذ مطلع الشهر الحالي ممثلو إيران ومجموعة (5+1) مفاوضات وصفت بالشاقة للتوصل إلى حل بشأن الملف النووي الإيراني.

ويعقد وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وبريطانيا وليام هيغ وفرنسا لوران فابيوس وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير اجتماعهم ظهر اليوم الأحد بهدف "تسوية الخلافات المهمة" التي ما زالت قائمة في المفاوضات -بحسب واشنطن- وسط غياب الجانبين الروسي والصيني، وحديث عن "خلافات واسعة وعميقة".

وأثار قرار وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والصيني وانغ يي عدم المشاركة في محادثات البرنامج النووي الإيراني الأحد بفيينا الشكوك بشأن إمكانية التوصل لاتفاق نهائي قبل الموعد المحدد لإنهاء المحادثات في 20 يوليو/تموز الجاري.

تواصل مفاوضات إيران والدول الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني (غيتي/أرشيف)

مواصلة العمل
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية السبت قوله إن التوصل إلى اتفاق قبل الموعد المحدد لذلك "صعب لكنه ليس مستحيلا"، وأكد أن المفاوضين مصممون على "العمل حتى اللحظة الأخيرة".

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله في تصريحات للصحفيين -قبل ساعات من وصول كيري إلى فيينا للانضمام إلى المحادثات- "لا نزال على طرفي نقيض بشأن بعض المسائل وبالأخص بشأن القدرة على التخصيب".

وأضاف المسؤول ذاته "حققنا قدرا من التقدم إلا أن إيران لم تتزحزح في بعض المسائل الرئيسية من منظورنا عن مواقف غير مناسبة وغير عملية، يمكن في حقيقة الأمر أن تؤكد لنا أن برنامجها سلمي محض".

وتسعى القوى الكبرى إلى أن تحد إيران من برنامجها النووي لحرمانها من أي قدرة على أن تنتج عما قريب قنابل نووية، في حين تؤكد طهران أن أنشطتها تقتصر على الأغراض السلمية، وأنها تسعى إلى رفع العقوبات بأسرع ما يمكن.

تهدف المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1) إلى بحث الحد من أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها

أمل ومساعٍ
وقبل الاجتماع أعرب كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي عن أمله في أن يسهم حضور وزراء الخارجية الغربيين في تجاوز "الخلافات العميقة" المتبقية، واعتبر أن مشاركة الوزراء سيكون لها أثر إيجابي.

وتهدف المفاوضات بين إيران ومجموعة (5+1) -تضم ألمانيا إضافة إلى الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين- إلى بحث الحد من أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.

ويفترض أن يزيل الاتفاق نهائيا شكوك الغرب في سعي طهران إلى صنع قنبلة نووية بعد أكثر من عقد من المساعي الدبلوماسية الفاشلة والتهديدات بالحرب وتوسع برنامج إيران النووي.

وتنتهي المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق في 20 يوليو/تموز الحالي مع انتهاء مهلة اتفاق تمهيدي أبرم سابقا، لكن يمكن إرجاؤه في حال موافقة الطرفين على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة