ميانمار تنتقد الغرب ومجلس الأمن بصدد إعلان غير ملزم   
الجمعة 1428/10/1 هـ - الموافق 12/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)

جنود يسدون أحد الشوارع بالعاصمة يانغون أمام محتجين (رويترز-أرشيف)

انتقدت حكومة ميانمار الدول الغربية ووسائل إعلام أجنبية محملة إياها مسؤولية إذكاء الاحتجاجات التي تشهدها البلاد والتي قمعتها قوات الأمن واعتقلت آلاف الأشخاص إثرها.

ووصفت صحيفة "نيو لايت أوف ميانمار" المملوكة للدولة المحتجين الذين يتعرضون لمطاردة مستمرة في جميع أنحاء البلاد بأنهم "دمى تحركها الدول الأجنبية".

وأضافت الصحيفة أن ما يصل إلى ثلاثين ألف شخص تجمعوا في إقليم تشين الأربعاء للإعراب عن تأييدهم للمؤتمر الوطني الذي دعت إليه الحكومة والدستور الذي سيعلن عنه قريبا.

حظر شامل
في غضون ذلك حثت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان مجلس الأمن على فرض حظر شامل على مجلس الحكم العسكري في ميانمار "بسبب الاستمرار في الانتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان".

وانتقدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها الهند والصين وروسيا ووصفتها بأنها داعم أساسي للحكم العسكري، في وقت تتواصل فيه ضغوط دبلوماسية واسعة على الحكومة للحملة الدموية التي مارستها ضد الاحتجاجات التي وقعت الشهر الماضي.

أعضاء مجلس الأمن اتفقوا على إعلان غير ملزم يعرب عن الأسف حول أحداث ميانمار (الفرنسية)
وقال مدير المنظمة للشؤون الآسيوية براد آدمز في بيان إنه حان الوقت لأن يحظر مجلس الأمن على حكومة ميانمار كل مبيعات وتحويلات الأسلحة "التي تستخدمها في قمع الشعب للتشبث بالسلطة".

وأضاف أنه بدلا من أن تستمر الصين وروسيا في حماية العسكريين فإن عليهما الانضمام لباقي أعضاء مجلس الأمن لقطع دابر وسائل القمع.

إعلان مخفف  
يأتي ذلك في حين قالت مصادر دبلوماسية إن سفراء البلدان الـ15 في مجلس الأمن اتفقوا أمس الأربعاء على النقاط الرئيسية لمشروع إعلان غير ملزم، يعربون فيه عن "أسفهم" للقمع في ميانمار على أن يلتقوا الخميس للبحث في ردود بلدانهم.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد في تصريح صحفي في نهاية المشاورات المغلقة، إن المندوبين في مجلس الأمن سيلتقون من جديد صباح الخميس للبحث في ردود بلدانهم وإنهم يأملون التوصل إلى موافقة رسمية على النص.

وكان السفراء قد عقدوا يوم الأربعاء اجتماعا لوضع اللمسات الأخيرة على الإعلان، وأرجئ الاجتماع لإفساح المجال للأعضاء الثلاثة الغربيين الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا) لإعادة النظر في النص.

وقد عدلت صياغة النص الذي اقترحته يوم الجمعة الماضي البلدان الثلاثة، بناء على طلب الصين الحليف الرئيسي لميانمار.

وجاء في النص أن مجلس الأمن "يعرب عن إدانته الشديدة للقمع العنيف الذي قامت به حكومة ميانمار للمظاهرات السلمية، بما في ذلك استخدام القوة ضد رجال الدين". ودعا المجموعة الحاكمة إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين ومنهم زعيمة المعارضة الديمقراطية أونغ سان سو تشي.

واعترف سفير فرنسا جان-موريس ريبير بأن "الأمر ليس سهلا". وأضاف "الجميع يريد الحفاظ على وحدة المجلس، لكن يتعين علينا القيام بتسويات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة