نمور كوريا تركض خلف النجاح بكأس آسيا   
الأربعاء 17/3/1436 هـ - الموافق 7/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:23 (مكة المكرمة)، 18:23 (غرينتش)

بعد مشاركته الهزيلة في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وخروجه المبكر من الدور الأول للبطولة بعد تقديم عروض متواضعة ونتائج سيئة، يرغب منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم في استعادة نغمة النجاح عبر بطولة كأس آسيا 2015 التي تستضيفها أستراليا من 9 إلى 31 يناير/كانون الثاني الحالي.

وخفتت سريعا الضجة التي أثارها وصول الفريق للمربع الذهبي بمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان, ولكن الاهتمام بالمنتخب الكوري في هذا البلد ظل هائلا.

ورغم كون المنتخب الكوري هو الأكثر نجاحا من بين جميع المنتخبات الآسيوية حتى الآن على مدار تاريخ بطولات كأس العالم، لا يبدو الأمر كذلك على المستوى الآسيوي حيث تفوق عليه جاره الياباني في النسخ السبع الأخيرة.

وبعد فوز المنتخب الكوري بلقب أول نسختين لبطولات كأس آسيا في 1956 و1960، سبقته ثلاثة منتخبات إلى الفوز باللقب ثلاث مرات لكل منها، وهي منتخبات إيران والسعودية واليابان، قبل أن ينفرد الأخير بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب الآسيوي عندما توج باللقب الرابع له خلال النسخة الماضية عام 2011 بقطر.

الألماني شتيلكه تولى تدريب كوريا الجنوبية بعد إخفاقه في مونديال البرازيل (الأوروبية)

تفاؤل وطموح
ولا يتوقع الخبراء بالتأكيد أن يكرر المنتخب الكوري إنجاز أول نسختين لاسيما وأن الفترة التي مرت على خروجه من المونديال البرازيلي ليست كافية لقلب الأوضاع رأسا على عقب والدفع بالفريق إلى قائمة المرشحين.

ولكن هذا الفريق على استعداد دائما لتفجير المفاجآت، كما يستطيع التقدم كثيرا في البطولة وبلوغ المربع الذهبي وربما المباراة النهائية للبطولة ليصبح على بعد خطوة من تحقيق حلم اللقب الثالث بعد 55 عاما من فوزه باللقب الثاني له في البطولة، علما بأن الفريق بلغ النهائي أيضا في أعوام 1972 و1980 و1988 فخسر في المرة الأولى أمام إيران 1-2 في الوقت الإضافي، وسقط أمام الكويت صفر-3 في نهائي 1980، ثم أمام السعودية بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي في نهائي 1988 .

ويستحوذ المنتخب الكوري الجنوبي على الرقم القياسي لعدد المشاركات في البطولة الآسيوية حيث يخوض البطولة للمرة الثالثة عشر في التاريخ مثل نظيره الإيراني الذي يشاركه هذا الرقم القياسي.

ويطمح المنتخب الكوري لاستعادة مكانته المرموقة في البطولة القارية التي أحرز لقبها مرتين وتوج بلقب الوصيف ثلاث مرات.

المدرب والتشكيلة
وتولى الألماني شتيلكه نجم ريال مدريد الإسباني سابقا مسؤولية تدريب الفريق بعد إخفاقه في المونديال البرازيلي ليكون تعيينه في هذا المنصب مفاجأة للكثيرين خاصة وأن مسيرته التدريبية التي تمتد لربع قرن من الزمان لم تشهد نفس البريق الذي شهدته مسيرته كلاعب.

 سون هيونغ من اللاعبين المعول عليهم بكأس آسيا (غيتي)

والحقيقة أن المنتخب الكوري الحالي يضم العديد من اللاعبين المتميزين الذين يفوق مستواهم معظم لاعبي كوريا السابقين بما في ذلك الجيل الفائز بالمركز الرابع في مونديال 2002، ولكن مشكلة الفريق الحقيقية تكمن في التناغم والتناسق في اللعب الجماعي.

ولذا فإن التحدي الأكبر لشتيلكه سيكون كيفية منح الفريق الصبغة الجماعية بعيدا عن الأداء العشوائي لنجوم الفريق في المونديال البرازيلي.

ويبرز من نجوم المنتخب الكوري حاليا عدد من اللاعبين المحترفين بالخارج مثل سون هيونغ مين (باير ليفركوزن الألماني) وكو جا تشول (ماينز الألماني) وبارك جو هو (ماينز الألماني) وكيم جين سو (هوفنهايم الألماني) وكي سيونغ يونغ (سوانزي سيتي الإنجليزي) .

ويمثل خط الوسط إحدى نقاط القوة في المنتخب الكوري، في حين يبدو الهجوم هو نقطة الضعف الواضحة بالفريق رغم وجود اللاعب لي كيون المحترف في فريق الجيش القطري.

ويخوض المنتخب الكوري فعاليات الدور الأول بكأس آسيا ضمن المجموعة الأولى حيث يستهل مسيرته في البطولة بلقاء المنتخب العماني، ثم يلتقي نظيره الكويتي في المباراة الثانية، ويختتم مسيرته في الدور الأول بلقاء المنتخب الأسترالي صاحب الأرض.

ويعلق المشجعون في كوريا الجنوبية آمالهم على روح الفريق والرغبة الشديدة لدى اللاعبين في التألق والنجاح، وهي العناصر التي قدمت دفعة هائلة إلى منتخبات كوريا الجنوبية في الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة