سنودن لم يجد بلدا يستقبله وأزمته تطول   
الجمعة 1434/8/27 هـ - الموافق 5/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:27 (مكة المكرمة)، 17:27 (غرينتش)
الولايات المتحدة تلاحق إدوارد سنودن بتهمة التجسس (رويترز-أرشيف)

ما زال المستشار السابق للاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن منذ مغادرته هونغ كونغ قبل 13 يوما، عالقا في قاعة التحويلات (الترانزيت) في مطار شيريميتييفو بالعاصمة الروسية موسكو، بانتظار لجوء سياسي إلى بلد آخر يتضاءل أمله في الحصول عليه.

ويبدو أن وضع اللاجئ الذي تلاحقه الولايات المتحدة بتهمة التجسس سيطول، كما يقول محللون. وذكرت ماريا ليبمان التي تعمل في فرع مركز كارنيغي بموسكو إن "احتمال بقاء سنودن عالقا في موسكو لفترة أطول يزداد".

وتقدم سنودن منذ ستة أيام بطلبات لمنحه اللجوء إلى 21 بلدا. وأعلنت فرنسا وإيطاليا أنهما لن تستقبلاه مثل ألمانيا والبرازيل والنرويج والهند وبولندا وإيسلندا والنمسا وفنلندا وهولندا وإسبانيا.

من جهتها، قالت الخارجية الروسية اليوم الجمعة إنها لم تعد قادرة على الإدلاء بمزيد من التعليقات على هذه القضية.

وكان سيرغي ريابكوف مساعد وزير الخارجية الروسي قد صرح الخميس بأن موسكو لا تستطيع التأثير في مصير الشاب الذي تخلى في نهاية الأمر عن طلب اللجوء إلى روسيا، بعدما طلب منه الرئيس فلاديمير بوتين الكف عن كشف أسرار "تسيء" إلى الولايات المتحدة.

إرباك دبلوماسي
وقبل أيام، كان هذا التقني الشاب الذي كشف عن برنامج أميركي سري لمراقبة الاتصالات العالمية، مصدر إرباك دبلوماسي.

ففي طريق عودته من موسكو الثلاثاء، أجبر الرئيس البوليفي إيفو موراليس -الذي أعلن أنه مستعد لمنح اللجوء السياسي لسنودن- على الهبوط بطائرته والتوقف في فيينا 13 ساعة، بعدما رفضت دول أوروبية عديدة اشتبهت في أنه يصطحب سنودن، السماح له بالمرور في أجوائها.

واتهم موراليس الخميس واشنطن بالضغط على فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال لمنع مرور طائرته، وهدد بإغلاق سفارة الولايات المتحدة في لاباز.

وطالبت بوليفيا التي لقيت دعم حلفائها التقليديين (الإكوادور وسورينام والأرجنتين وأورغواي وفنزويلا) باعتذارات علنية وبتوضيحات.

وقالت هذه البلدان في بيان مشترك في ختام اجتماع لرؤسائها في كوشابامبا (وسط بوليفيا)، "إننا نطالب حكومات فرنسا وإسبانيا والبرتغال وإيطاليا بتقديم اعتذارات علنية مناسبة بالنظر إلى الأحداث الخطيرة التي حصلت".

وطالب الرؤساء بأن تقدم الدول الأوروبية الأربع "توضيحات للأسباب التي حملتها على منع طائرة الرئيس إيفو موراليس من التحليق فوق أراضيها".

وعبرت باريس الأربعاء عن "الأسف"، مؤكدة أنها لم تكن على علم بأن الرئيس موراليس على متن الطائرة.

سنودن ما زال عالقا في قاعة الترانزيت
بمطار شيريميتييفو في موسكو (الفرنسية)

كما دعت إسبانيا اليوم الجمعة إلى تهدئة الأمور مع بوليفيا، وقال وزير خارجيتها خوسيه مانويل غارسيا مارغايو في مقابلة مع التلفزيون الحكومي "علينا تهدئة الأمور والنفوس واستئناف العلاقات".

وأثارت القضية توترا بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

فقد سمح لسنودن في نهاية الأسبوع الماضي بنشر معلومات جديدة حول تجسس على اتصالات الاتحاد الأوروبي تقوم به واشنطن، مما أثار غضب فرنسا وألمانيا اللتين هددتا بتأخير المفاوضات حول اتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة.

وفي نهاية الأمر، أعلن رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو الأربعاء أن المفاوضات ستبدأ يوم 8 يوليو/تموز الجاري، لكن في الوقت نفسه ستوضح مجموعات عمل حجم التجسس الذي يمارسه الأميركيون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة