قمة في نيروبي لبحث أزمة الكونغو   
الجمعة 1429/11/10 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)
يقدر الصليب الأحمر عدد النازحين بسبب النزاع بأكثر من 65 ألفاً في أسبوعين (الفرنسية)

تعقد في العاصمة الكينية اليوم قمة إقليمية لبحث حل أزمة الكونغو الديمقراطية تشارك فيها دول أفريقية والأمم المتحدة وممثلون عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفي الأثناء اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أطراف القتال في الكونغو بممارسة التطهير العرقي.

وقال مراسل الجزيرة في نيروبي عمر محمود إن القمة يحضرها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وعدد من قادة دول المنطقة بينهم الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا والرئيس الرواندي بول كاغامي -الذي تتهمه كينشاسا بدعم المتمردين- وممثلون عن الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر.

وأوضح المراسل أن القمة ستبحث سبل حل أزمة شرقي الكونغو وإعطاء دول المنطقة والمجتمع الدولي فرصة للبحث في صيغ ترتضيها الأطراف حلا للصراع المسلح، إضافة إلى ما توفره القمة من إمكانية لقاء الرئيسين الرواندي والكونغولي لإنهاء الخلاف خصوصا مع اتهام حكومة الكونغو للرئيس الرواندي بدعم المتمردين.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أعرب في بيان وزع الخميس عن قلقه العميق بشأن العنف الدائر في شرقي الكونغو داعيا الأطراف المتصارعة إلى التخلي فورا عن الأعمال العدائية وسحب قواتها.

وقال بان كي مون إن على الأطراف المسلحة أن تبذل جهودها من أجل وضع حل سياسي للأزمة القائمة في البلاد للحيلولة دون وقوع المزيد من المآسي والتشرد في صفوف المدنيين.

اتهامات بالتطهير
"
اقرأ:
الكونغو الديمقراطية أزمة في قلب أفريقيا

"
على صعيد متصل اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المتمردين في الكونغو الديمقراطية ومليشيات "الماي ماي" الموالية للحكومة بقتل ما لا يقل عن عشرين شخصا عمدا ضمن حملة تطهير عرقي.

وتحدثت مصادر الأمم المتحدة عن وقوع قتلى في صفوف المدنيين في بلدة استولى عليها المتمردون شرقي الكونغو الديمقراطية رغم إعلان رئيس الوزراء الكونغولي استعداده للحوار مع زعيم المتمردين.

وكان سكان محليون اتهموا المتمردين بقتل مدنيين أثناء محاولتهم طرد مسلحين ينتمون لمليشيات ماي ماي، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن الاشتباكات التي وقعت الثلاثاء والأربعاء دفعت بالآلاف من سكان بلدة كيوانغا إلى الهرب باتجاه بلدة روتشورو الواقعة قرب مركز لقوات حفظ السلام الدولية.

وأكد المتحدث باسم قوات الأمم المتحدة شرقي الكونغو المقدم جون بول ديتريش أن متمردي التوتسي التابعين للجنرال لوران نكوندا احتلوا البلدة ويسعون لبسط سيطرتهم على المنطقة قبل التحرك باتجاه مناطق جديدة، لافتا إلى أن مدرعات تابعة لقوات حفظ السلام تتجه إلى بلدة كيوانغا لوقف هجوم المتمردين.

وتقدر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد النازحين بسبب النزاع بأكثر من 65 ألفاً خلال أسبوعين، إضافة إلى أكثر من ثلاثمائة ألف هُجّروا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة