سامبل للغارديان: يمكننا إقناع طالبان بأن تكون مسالمة   
السبت 10/2/1429 هـ - الموافق 16/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:12 (مكة المكرمة)، 7:12 (غرينتش)

سامبل ممن يعتقدون أن حسم المعركة مع طالبان عسكريا شبه مستحيل (الفرنسية-أرشيف)

ثلثا عناصر حركة طالبان المقاتلة في أفغانستان يمكن إقناعهم بالتخلي عن العنف, حسب مسؤول إغاثة بريطاني تابع للأمم المتحدة طرد من أفغانستان بسبب إجرائه مباحثات مع حلفاء لحركة طالبان.

مايكل سامبل الذي اعتقلته السلطات الأفغانية يوم عيد الميلاد العام الماضي أكد أنه واثق من أن غالبية مقاتلي طالبان يمكن استيعابهم في عملية المصالحة الأفغانية.

ففي أول مقابلة له مع وسيلة إعلام بريطانية منذ إرغام الحكومة الأفغانية له على مغادرة أفغانستان دافع سامبل, الذي ظل إلى غاية العام 2003 المستشار السياسي الأول للسفارة البريطانية بكابل عن دوره في المفاوضات مع عناصر ذات صلة بحركة طالبان.

وذكر أنه هو وزميله المسؤول الأوروبي مرفين باترسون الذي طرد معه وقعا ضحية تجاذبات السياسة المحلية, حيث اتهمهما أحد الزعماء التابعين للحكومة بإقليم هلمند بفتح قناة تفاوض مع عناصر من طالبان مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال إن هناك فرقا بين ما هو سري وما هو مقنع, مشيرا إلى أن ما قام به هو وزميله كان سريا لأن الوضع يتطلب ذلك, مؤكدا أنه لم يخرج عن الإطار العام للسياسة الرسمية للحكومة الأفغانية.

وضرب سمبل مثلا بقائد أفغاني يسمى ملا ماموك قال إنه انضم إلى طالبان بعد أن أقنع بعض أعدائه القوات الغربية بأنه إرهابي فنشرت إعلانا يحمل صورته ويصفه بأنه أحد أهم المطلوبين لديها.

فما كان من ماموك إلا أن أخذ قواته إلى مناطق نفوذ طالبان وانضم إليهم, الأمر الذي يقول سامبل إنه جعله يبحث عن وسيلة لإغراء ماموك وعدد كبير من الزعماء المقاتلين مع طالبان بالانشقاق عنهم والانضمام لجهود المصالحة.

وأكد سامبل أن الإدارة الجيدة للأزمة ومحاولة جذب حلفاء طالبان يمكن أن ينتج عنها شق ثلثي عناصر هذه الحركة بحيث لا يبقى منها إلا الرافضون لأي نوع من المصالحة.

وقارن بين ما كان هو وزميله يقومان به في إقليم هلمند بأفغانستان وما قامت به القوات الأميركية في الأنبار بالعراق عندما فتحت بابا للمباحثات مع المقاتلين العراقيين أدى في النهاية إلى تحالفهم معها ضد القاعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة