ليبيا تصر على تسليم الساعدي   
الأحد 1433/3/20 هـ - الموافق 12/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 3:54 (مكة المكرمة)، 0:54 (غرينتش)

الساعدي قال إنه على اتصال بمليشيات وشخصيات داخل ليبيا (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي عاشور بن خيال إن ليبيا ستواصل مطالبة النيجر بتسليم الساعدي القذافي نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وأنه سيناقش ذلك مع وزير خارجية النيجر الذي سيزور طرابلس قريبا.

وقال بن خيال في لقاء مع الجزيرة إن المعلومات المتوافرة تفيد بأن الساعدي متواجد تحت الإقامة الجبرية في النيجر ولا يسمح له بالمغادرة.

وأضاف أن هناك زيارة مرتقبة لوزير خارجية النيجر بازوم محمد إلى ليبيا سيكون موضوع الساعدي على قمة جدول أعمالها، وتوقع أن يتم التعاطي مع الأمر بإيجابية، موضحا أن النيجر ترفض تسليمه بدعوى عدم وجود شروط موضوعية لذلك.

وشدد الوزير الليبي على أن بلاده تصر على محاكمة الساعدي القذافي أمام القضاء الليبي مثله مثل الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب الليبي.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم المجلس الانتقالي الليبي محمد الحريزي في بيان تلاه على الصحفيين إن المجلس يطلب من حكومة النيجر تسليم الساعدي والذين فروا معه إلى السلطات الليبية بأسرع ما يمكن حفاظا على العلاقات مع الشعب الليبي.

وأضاف أنه يتعين عليهم أن يحذوا حذو الحكومة الجزائرية التي منعت ابنة القذافي من الإدلاء ببيانات أو إثارة أي اضطرابات من داخل أراضيها.

وقال المتحدث "إن المجلس يؤكد أنه لم يكن هناك أي اتصال ولن يكون هناك أي اتصال أو تفاوض مع الساعدي أو أي شخص من النظام السابق".

وأضاف أن المجلس الانتقالي يؤكد للشعب الليبي أنه "لا الساعدي ولا أي شخص آخر يمكن أن يرفع علم القذافي على الأراضي الليبية، وعليه أن يعلم هو ومن يقف خلفه أن ثوار 17 فبراير لم يضعوا أسلحتهم بعد، وهم على استعداد لمواجهة أي محاولة حمقاء بكل قوة".

في غضون ذلك، تظاهر نحو 30 شخصا أمام سفارة النيجر في طرابلس، وكتب بعضهم شعارات على جدرانها تطالب بقطع العلاقات مع النيجر وإغلاق سفارتها.

النيجر تعهدت بتشديد المراقبة على الساعدي
في مقر إقامته بنيامي (الجزيرة)
النيجر ترفض

وفي وقت سابق، رفضت النيجر تسليم الساعدي القذافي إلى ليبيا، وقالت إنه لا يمكن تسليمه لدولة يمكن أن تحكم عليه بالإعدام، لكنها تعهدت بتشديد المراقبة عليه في مقر إقامته بالعاصمة نيامي.

وقال المتحدث باسم الحكومة مارو أمادو في مؤتمر صحفي "سنسلم الساعدي إلى حكومة لديها نظام قضائي مستقل ونزيه.. ولكن لا يمكن تسليم شخص إلى مكان حيث يمكن أن يواجه عقوبة الإعدام، أو حيث لن يواجه على الأرجح محاكمة جديرة بهذا الاسم".

وكان الساعدي الذي فر إلى النيجر في سبتمبر/أيلول بعدما أحكمت قوات المعارضة السيطرة على قوات القذافي، قال في اتصال هاتفي مع إحدى الفضائيات العربية إنه على اتصال من النيجر بالجيش الليبي ومليشيات والمجلس الوطني الانتقالي وأفراد آخرين من عائلة القذافي، الأمر الذي قوبل بانتقادات من طرابلس.

وأقر أمادو بأن تصريحات الساعدي تنتهك شروط إقامته في النيجر بعدم المشاركة في أنشطة هدامة ضد السلطات الليبية، وتعهد بتشديد المراقبة على إقامته، وقال "اتخذت الحكومة بالفعل إجراءات لعدم تكرار ذلك مرة أخرى".

وتعهدت النيجر بالامتثال لالتزاماتها تجاه المحكمة الجنائية الدولية التي لم توجه اتهامات للساعدي الذي كان يعرف قبل اندلاع الثورة الليبية بشغفه بكرة القدم.

وفي مقابلة تلفزيونية أذيعت في وقت سابق من أمس السبت، قال رئيس النيجر محمد إيسوفو إن بلاده لم تتلق أي طلب رسمي من طرابلس لتسلم الساعدي، لكنه سيدرس أي طلبات في المستقبل.

وأضاف "لقد استقبلناهم لأسباب إنسانية، وكنا واضحين جدا معهم في ذلك الحين.. لقد استقبلناهم بشرط ألا يقوموا بأي أنشطة تخريبية ضد السلطات الليبية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة