غموض حول نتائج اجتماع عباس بمبارك والفيصل   
الاثنين 7/2/1430 هـ - الموافق 2/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:15 (مكة المكرمة)، 20:15 (غرينتش)
عباس (وسط) غادر مباشرة إلى باريس بعد نهاية الاجتماع (الفرنسية)

ساد الغموض نتيجة الاجتماع الثلاثي الذي جمع اليوم في القاهرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمصري حسني مبارك ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ممثلا عن الملك عبد الله بن عبد العزيز.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إنه لم تتسرب أي معلومات بشأن نتائج الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعتين.
 
وغادر عباس عقب هذا الاجتماع إلى باريس، في حين توجه وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري أحمد أبو الغيط إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي.
 
وتناول اللقاء -حسب المراسل- آخر تطوّرات الجهود المصرية للمصالحة بين الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى موقف فلسطيني موحد وتثبيت وقف إطلاق النار الهش بين فصائل المقاومة في غزة وإسرائيل.
 
النونو: رام الله هي من غامر بحقوق الشعب الفلسطيني عبر المفاوضات مع إسرائيل (الجزيرة نت-أرشيف)
استئناف مشاورات
في هذه الأثناء استأنفت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشاوراتها في القاهرة حول المبادرة المصرية، وسط تصريحات بعض قيادييها عن موافقتهم على التهدئة بشروط.
 
ولكن القيادي بالحركة سامي أبو زهري نفى في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن تكون الحركة بصدد إبلاغ القاهرة الآن بموقفها النهائي من المبادرة.
 
في غضون ذلك جدد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المقالة طاهر النونو التذكير بشروط الحكومة في غزة لبدء حوار مع السلطة في رام الله التي قال إنها هي من غامر بحقوق الشعب الفلسطيني عبر المفاوضات مع إسرائيل.

وتعليقا على تصريحات الرئيس الفلسطيني بشأن رفض الحوار مع من لا يعترف بمنظمة التحرير, قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة إن منظمة التحرير غَدَت منظمة للتفريط وقد فقدت مشروعيتها الدستورية.
 
وأضافت الجبهة التي يتزعمها أحمد جبريل أنه أصبح من حق فصائل المقاومة التي قادت المعركة وحققت الانتصار أن تشكل مرجعيتها الوطنية الفلسطينية، لكن هذه المرجعية ليست بديلاً عن منظمة التحرير.
 
عباس وصف قادة حماس "بالمغامرين والعابثين" (الفرنسية-أرشيف)
تطورات مفاجئة
وكان عباس قد توجه إلى القاهرة في زيارة غير مقررة بسبب ما وصفها التطورات المفاجئة في المحادثات مع حماس، حيث أرجأ نتيجة لذلك جولة أوروبية كانت مقررة السبت.
 
وأعلن الرئيس الفلسطيني أمس من العاصمة المصرية رفضه الحوار مع من يرفض منظمة التحرير الفلسطينية، في إشارة إلى حركة حماس التي تتهمه بأنه ربما "يريد أن يغطي على صفقة سياسية جديدة" مع إسرائيل.
 
وقال عباس في خطاب له بالقاهرة إنه "لا حوار مع كل من يرفض منظمة التحرير الفلسطينية". وأضاف أن "عليهم (في إشارة إلى قادة حماس) أن يعترفوا دون لبس أو غموض أو إبهام بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
 
ووصف عباس قادة حماس "بالمغامرين والعابثين", وقال إنهم "غامروا بدم الفلسطينيين وبمصير الشعب الفلسطيني ومستقبله لصالح أجندات غير فلسطينية".
 
تأتي هذه التصريحات عقب إعلان رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الأسبوع الماضي عن تحرّك تقوم به الفصائل ستفاجئ به الأطراف الأخرى لبناء مرجعية وطنية جديدة تمثل فلسطينيي الداخل والخارج وتضم جميع القوى الوطنية وقوى الشعب وتياراته الوطنية.
 
لكن حماس نفت لاحقا أن يكون مشعل دعا إلى إقامة بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الأمر الذي أثار انتقادات فلسطينية داخلية واسعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة