هآرتس: نتنياهو مستعد لانسحابات مقابل الأمن   
الخميس 18/8/1434 هـ - الموافق 27/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

نتنياهو -نقلا عن الصحافة الإسرائيلية- معني بخطوة تجاه الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-رام الله

ما زالت المسيرة السياسية وتفاعلاتها محل اهتمام الصحف الإسرائيلية، حيث أفادت هآرتس اليوم بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقبل انسحابات من الضفة الغربية مقابل الأمن، فيما تحدثت الصحف الأخرى عن اتهامات للرئيس الفلسطيني بأنه لا يريد السلام، وتناولت أيضا تطورات الملف السوري.

فقد نسبت صحيفة هآرتس إلى وزير من حزب الليكود قوله إن الإحساس يتعاظم داخل الائتلاف الحكومي، وحتى داخل الليكود بأن نتنياهو معنيّ بتنفيذ خطوة سياسية مع الفلسطينيين إذا ما استؤنفت المفاوضات المباشرة.

الترتيبات الأمنية
ووفق الوزير -الذي لم تسمه الصحيفة- فإنه إذا حصل نتنياهو على مطالبه في موضوع الأمن في إطار اتفاق السلام مع الفلسطينيين، فسيكون مستعدا للانسحاب من معظم الضفة الغربية بل وإخلاء مستوطنات.

وأشار الوزير الكبير في حزب الليكود إلى أن نتنياهو يريد جدا استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين ولكنه غير مقتنع بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يريد هذا بذات القدر.

وأضاف أن نتنياهو يعرف جيدا أن استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين في إطار مساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، معناه إدارة مباحثات جدية على مسألة حدود الدولة الفلسطينية، وأنه من أجل اتفاق السلام ينبغي الانسحاب من أكثر من 90% من الضفة الغربية وإخلاء عدد غير قليل من المستوطنات.

وبحسب مصدر أمني تحدث لذات الصحيفة فإنه لا توجد لنتنياهو خريطة حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية، وكل اعتباراته في هذا الشأن الحفاظ على الكتل الاستيطانية كجزء من إسرائيل وتواجد عسكري دون سيادة إسرائيلية في غور الأردن.

من جهتها نقلت صحيفة معاريف عن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست النائب أفيغدور ليبرمان شكوكه بالتزام الفلسطينيين بالمفاوضات، مدعيا أن الرئيس الفلسطيني "سيفجر المحادثات بعد وقت قصير من بدئها".

وأضاف ليبرمان خلال حديثه لاجتماع يضم شباب حزبه "إسرائيل بيتنا" عقد في تل أبيب أن الخطوة التي يعدها أبو مازن ليست المفاوضات للسلام، بل خطوة أخرى من الاستفزاز والتحريض ضد دولة إسرائيل تتم في إطار الجمعية العمومية للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل.

رسالة للأسد
في الملف السوري أبزرت صحيفة يديعوت أحرونوت تهديدات أطلقها نتنياهو تجاه سوريا، مضيفة أنه حذر من المساس بإسرائيل ورد قوي على أي تحد، وأعرب عن أمله في عدم جر إسرائيل للمعركة "لكن إذا ما جربونا فأنا واثق بأننا سننجح".

صحيفة هآرتس نقلت عن مصدر أمني وصفته بالكبير تقديره بأن احتلال مدينة القصير من قبل النظام لم يغير الكثير من المعادلة، فيما بات الأسد في أزمة وحزب الله في الدرك الأسفل

في الاتجاه ذاته، شدد وزير الدفاع موشيه يعلون على أن إسرائيل لا تحتمل أي خرق لسيادتها أو مسّا بالجنود والمدنيين، مبديا الاستعداد والتصميم على العمل بقوة.

في المقابل أعرب رئيس الموساد السابق مئير دغان عن تأييده لسقوط الأسد، لأن ذلك "سيضعف جدا حزب الله وتأثير إيران في الشرق الأوسط" لكنه عارض ما سماه "استفزاز الأسد وتهديده" وقال في إشارة لتهديدات نتنياهو"لا يجوز التهديد. إذا كنت تريد العمل؟ فافعل، إذا كنت تريد أن تطلق النار فاطلقها، ولا تتكلم".

في السياق ذاته، نقلت صحيفة هآرتس عن مصدر أمني وصفته بالكبير تقديره بأن احتلال مدينة القصير من قبل النظام لم يغير الكثير من المعادلة، فيما بات الأسد في أزمة وحزب الله في الدرك الأسفل.

ووفق مصدر الصحيفة فإن الرئيس السوري لا ينجح في ترجيح الكفة في القتال إلى صالحه، وأنه هو وخصومه غارقون في مواجهة لا يحقق فيها أي طرف قوة كافية للحسم، فيما حزب الله في تراجع لم يشهد له مثيل في تاريخه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة