قذاف الدم ينشق عن نظام القذافي   
الجمعة 23/3/1432 هـ - الموافق 25/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:29 (مكة المكرمة)، 22:29 (غرينتش)

أحمد قذاف الدم طلب اللجوء السياسي في مصر (الجزيرة)

أعلن أحمد قذاف الدم الممثل الشخصي للزعيم الليبي معمر القذافي ومنسق العلاقات الليبية المصرية انشقاقه عن النظام، في أحدث تطور من هذا النوع منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام العقيد في 17 فبراير/شباط الجاري.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن قذاف الدم قد قدم اليوم استقالته من منصبه وطلب اللجوء السياسي إلى مصر، وأوضح أن الإعلان تم من قبل مكتبه الإعلامي في اتصال مع مكتب الجزيرة في القاهرة.

وأشار المصدر نفسه إلى أن قذاف الدم اتخذ قراره بعد مشاورات ومتابعة لما يجري على الأرض، وأنه دعا إلى "جعل ليبيا فوق الجميع والتوقف عن سفك الدماء".

ومضى المصدر قائلا إن قذاف الدم أبدى اعتراضه على الطريقة التي يتم التعامل بها مع الشعب الليبي، وإنه يستعد لتسيير قوافل إغاثة إلى بلاده. وشدد على أنه سيعد بنفسه بيانا في وقت لاحق يوزع على وسائل الإعلام.

وكان وزيرا الداخلية عبد الفتاح العبيدي والعدل مصطفى محمد عبد الجليل قد أعلنا انشقاقهما في وقت سابق عن النظام والتحاقهما بالثائرين عليه، في إطار الاحتجاجات المتواصلة من كبار المسؤولين والدبلوماسيين والضباط على استخدام القوة لإخماد احتجاجات الليبيين على النظام.

وكان قذاف الدم -وهو ابن عم العقيد القذافي ومسؤول مجلس العلاقات المصرية الليبية- غادر القاهرة الخميس إلى دمشق في إطار جولة عربية وعاد منها لاحقا ثم كشف عن قرار استقالته.

حالة ارتباك
وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه كان قد تسبب بحالة ارتباك في مطار القاهرة الدولي بعد أن طلب تغيير وجهة سفر طائرته من هدفها المعلن ليبيا باتجاه دمشق، وهو ما أدى إلى تأخر إقلاع الطائرة تسعين دقيقة للحصول على التصاريح الخاصة، واضطر للانتظار في صالة كبار الزوار بالمطار.

ورفضت سلطات مطار القاهرة لاحقا السماح لقذاف الدم بالمغادرة بعد اكتشافها مسدسا في حقيبته الخاصة أثناء فحص أمتعته بواسطة جهاز الفحص بالأشعة في مدخل الصالة، وتم تسليم السلاح إلى أحد أعضاء السفارة الليبية بالقاهرة.

وقال قذاف الدم قبل مغادرته القاهرة إنه سيقوم بجولة في عدة دول عربية لاستعراض آخر تطورات الوضع في ليبيا. وأضاف "لا صحة للبيانات والتقارير التي تصل من طرفي النزاع في ليبيا، وكل فريق يزور حقيقة الوضع. كما أنه لا صحة لما تردد عن وجودي في مصر لتجنيد أفراد قبائل أولاد علي لمقاومة المتظاهرين في ليبيا.

وأكد أن الشعبين المصري والليبي تربطهما "علاقات أزلية" وأنه "لا داعي لبث الفرقة والخلاف بينهما".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة