أولمرت يزور موسكو ويدعوها لعدم بيع أسلحة متطورة للمنطقة   
الاثنين 6/10/1429 هـ - الموافق 6/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:25 (مكة المكرمة)، 5:25 (غرينتش)
إيهود أولمرت (يسار) التقى فلاديمير بوتين في الكرملين في أكتوبر 2007 (رويترز-أرشيف)
 
استبقت إسرائيل زيارة رئيس وزرائها المستقيل إيهود أولمرت لموسكو الاثنين بمطالبة روسيا بعدم بيع أسلحة متطورة من شأنها التأثير على التوازن الإستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.
 
وقبيل توجهه إلى العاصمة الروسية في زيارة تستغرق يومين بآخر مهمة دبلوماسية له، قال أولمرت إنه سيحث القادة الروس على عدم بيع أسلحة متطورة لمن وصفهم بأعداء إسرائيل.

وأضاف أولمرت في تصريح تلفيزيوني أنه سيذكّر المسؤولين الروس مرة أخرى بالمسائل التي تثير قلق الإسرائيليين، ومن بينها بيع أسلحة لمن وصفها بـ"جهات غير مسؤولة تثير سلوكياتها القلق"، مشيرا إلى أنه سيؤكد أيضا ضرورة تسوية الأزمة النووية مع إيران وعلى الدور الكبير الذي يمكن لروسيا أن تؤديه في هذا المجال.

وفي نفس السياق دعا وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود بارك موسكو إلى الامتناع عن بيع أسلحة من شأنها التأثير على التوازن الإستراتيجي في الشرق الأوسط.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية العامة إلى أن دعوة باراك جاءت أثناء اجتماعه مع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي يزور إسرائيل.

وتعليقا على هذه المطالب قال الوزير الإسرائيلي رافي إيتان للإذاعة الإسرائيلية إن الزيارة مهمة رغم أن إسرائيل ليست في موقع يؤهلها للضغط على روسيا، مستبعدا أن تثمر الزيارة إنجازات دبلوماسية بسبب عدم قدرة أولمرت على اتخاذ قرارات في هذه المرحلة.

وبهدف تمهيد الأجواء للزيارة، صوتت الحكومة الإسرائيلية الأحد على الاعتراف بملكية روسيا لفناء سيرغي -تيمنا باسم أحد أبناء القيصر ألكسندر الثاني- وسط القدس المحتلة، وهو موقع بني عام 1890 لاستيعاب الزوار الروس للمدينة.

مخاوف إسرائيلية
مروحيتان روسيتان تطلقان قنابل مضيئة لحمايتها من الصواريخ أثناء مناورات عسكرية (الفرنسية-أرشيف)
وتتخوف إسرائيل من صفقة محتملة لبيع إيران صواريخ روسية مضادة للطائرات من طراز (أس 300) أو وصول تلك الصواريخ إلى سوريا وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
 
وتعتبر صواريخ (أس-300) متطورة للغاية وهي قادرة على إصابة طائرة تحلق على ارتفاع 30 كلم ويبلغ مداها 150 كلم، مما يساعد إيران على تفادي أي ضربة أميركية أو إسرائيلية محتملة ضد منشآتها النووية.
 
ونقلت صحيفة "هآرتس" الأحد عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله إذا ما وصلت مثل هذه الأسلحة إلى سوريا، فإن ذلك سيشكل تهديدا أيضا لطلعات الطيران الإسرائيلي حتى داخل المجال الجوي الإسرائيلي.
 
وكانت تقارير صحفية أشارت إلى أن سوريا ترغب في شراء هذا النوع من الصواريخ. ولم تؤكد موسكو هذه الأنباء، لكن وزير خارجيتها سيرغي لافروف قال مؤخرا إن حكومته مستعدة لبيع دمشق أسلحة ذات طبيعة دفاعية.
 
وفيما يخص الجانب الإيراني قالت مصادر دفاعية إسرائيلية الأحد إن إيران لم تتسلم نظام (أس-300) الروسي المتقدم المضاد للطائرات ومع ذلك فإن البلدين ما زالا يناقشان هذه الصفقة.
 
وسبق أن أشارت مصادر دفاعية إسرائيلية في يوليو/تموز الماضي إلى أن إيران تستعد لتسلم هذا النظام الدفاعي بحلول نهاية العام وربما في وقت أقرب بحلول سبتمبر/أيلول.
 
غموض إيراني

مدفعية مضادة للطائرات قرب مفاعل بوشهر الإيراني (الفرنسية-أرشيف)

وقد تضاربت الأنباء بشأن هذه الصفقة في طهران فبعدما قالت وزارة الدفاع الإيرانية -التي تمتلك بالفعل صواريخ تور- أم1) الروسية المضادة للطائرات- في ديسمبر/كانون الأول الماضي إنها طلبت شراء نظام (أس-300)، عادت وزارة الخارجية الإيرانية مطلع سبتمبر/أيلول الماضي لتنفي وجود مثل هذا الطلب.
 
كما نفت روسيا عزمها بيع إيران نظام (أس-300)، وقال مصدر إسرائيلي لوكالة رويترز على صلة بتقارير المخابرات إن إيران على ما يبدو مترددة في شراء أحدث نسخة من (أس-300) أو نسخة أقل تطورا.
  
يشار إلى أن العلاقات بين روسيا وإسرائيل –التي يقطنها مليون مهاجر يهودي من الاتحاد السوفياتي- شهدت تحسنا ملحوظا عقب انهيار الاتحاد السوفياتي السابق عام 1991 بعد عقود من العلاقات المتأرجحة إبان حقبة الحرب الباردة.
 
لكن علاقات الجانبين عادت لتشهد نوعا من التأرجح بسبب موقف روسيا من بيع أسلحتها إلى سوريا وإيران وبيع إسرائيل أسلحة لجورجيا التي دخلت في نزاع مع روسيا في أغسطس/آب الماضي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة