الدستورية بتركيا ترفض أجزاء بقانون مجلس القضاء   
الجمعة 1435/6/12 هـ - الموافق 11/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)

أصدرت المحكمة الدستورية التركية اليوم قرارا يلغي جزءا كبيرا من صلاحيات وزير العدل في قانون مجلس القضاء الأعلى الذي أقرته الحكومة منتصف فبراير/شباط الماضي، على اعتبار أن هذه الصلاحيات تؤدي إلى هيمنة تامة للحكومة والوزير على مجلس القضاء.

وجاء قرار المحكمة بناء على طعن تقدم به حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي قال إن القانون المذكور يتنافي مع مبدأ استقلالية القضاء ومبدأ فصل السلطات التنفيذية والقضائية.

وكان هذا القانون قد أثار ضجة كبيرة لأنه جعل من وزير العدل رئيسا للمجلس وأعطاه صلاحية تعيين وتبديل أعضاء المجلس وتحديد مهامهم وأساليب عملهم.

وقالت المحكمة في بيان إنها حذفت مواد تمنح وزير العدل سلطات على المجلس الأعلى للقضاة والمدعين، وتجعله الجهة المسؤولة عن التعيينات القضائية.

ويتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن -حليفه السابق- بتدبير مؤامرة للإطاحة به، علما بأن له شبكة من الأتباع ذات نفوذ في القضاء والشرطة.

وكان حزب الشعب الجمهوري المعارض قد طلب من المحكمة إلغاء القانون في فبراير/شباط الماضي، قائلا إنه ينتهك مبادئ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء.

إشادة بقرار المحكمة
وأشاد سيزغن تانريكولو نائب رئيس حزب الشعب بقرار المحكمة الدستورية قائلا إنها تحولت بقراراتها الأخيرة إلى سلطة تدافع عن الحريات التي تقلق الحكومة.

وأضاف تانريكولو أن القانون المطعون فيه يحتوي على الكثير من العناصر التي تتعارض مع الدستور، الأمر الذي سيكون مستغربا إذا اتخذت المحكمة قرارا غير قرارها الحالي.

وكان قانون مجلس القضاء الأعلى قد وافق عليه البرلمان التركي وصادق عليه الرئيس عبد الله غل.

ويثير قرار المحكمة الدستورية اليوم شكوكا حول قانونية أعضاء عيّنهم وزير العدل في مجلس القضاء عقب إصدار القانون من البرلمان والرئيس التركي.

ودعا تانريكولو أعضاء مجلس القضاء الجدد بأن يتصرفوا بشكل أخلاقي ويقدموا استقالاتهم من عضوية المجلس. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة