الفرنسيون يضربون من جديد احتجاجا على قانون عمل الشباب   
الثلاثاء 1427/3/5 هـ - الموافق 4/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:59 (مكة المكرمة)، 17:59 (غرينتش)
للمرة الخامسة خلال شهرين يتظاهر الفرنسيون ضد قانون العمل الأولي (رويترز)

نظم موظفو النقل والمعلمون في فرنسا للمرة الخامسة خلال شهرين مظاهرة كبيرة اليوم قاربت مليون شخص حسب المنظمين ودعوا مجددا إلى إلغاء قانون العمل المثير للجدل الذي قدمه رئيس الوزراء دومنيك دو فيلبان.
 
وفي نانت (غرب) تظاهر ما بين 52 و75 ألف شخص حسب المصادر، بهدوء وهو رقم أعلى  بقليل من الذي سجل خلال يوم التظاهر الكبير في 28 مارس/آذار حين احتشد ما بين مليون وثلاثة ملايين شاب وموظف في مظاهرات ومسيرات لم تشهد فرنسا مثلها منذ أكثر من عشرين عاما.
 
وقال فرانسوا شيريك زعيم إحدى نقابات العمال لإذاعة "أرتيال" إن هدف الاحتجاجات هو ضمان موت قانون عقد العمل الأول، وأكد أن الاحتجاجات لن تتوقف رغم تقديم عدد من التنازلات من جانب الحكومة.
 
ولم تتأثر حركة النقل كليا فقد انطلق قطاران سريعان من محطات باريس من بين ثلاثة قطارات مقرر انطلاقها صباح اليوم كما ألغيت بعض رحلات قطارات الضواحي، ولكنه مقارنة بالأسبوع الماضي يبدو تأثر خدمات قطارات أنفاق باريس طفيفا، ولم يتأثر النقل العام في المدن الشمالية مثل ليل بالإضراب.
 
وقالت سلطات الطيران المدني إنه حدث تأخير لمدد تراوحت بين 30 و90
دقيقة في مطارات فرنسية وقالت الجماعات الطلابية إنها ستحاول إغلاق الطرق والسكك الحديدية والمطارات.
 
يأتي هذا اليوم من التعبئة الوطنية بينما ألمح محافظون من أنصار الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى احتمال تقديم تنازلات كبيرة بشأن القانون المثير للجدل بعدما أعلن شيراك الجمعة تعليق العمل به.
 
وقال مسؤولون من حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية إنهم يريدون إجراء محادثات سريعة "دون محظورات" مع معارضين لقانون عقد العمل الأول وهو ما فسر على أنه إشارة إلى أن الحزب مستعد لإدخال تغييرات كبيرة على القانون، خاصة بعد أن تولى وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الملف.
 
وأعلن شيراك لحظة إقرار القانون أنه سيدخل تعديلات عليه تخفض فترة العمل تحت الاختبار إلى عام واحد وتلزم أصحاب العمل بتبرير أي قرار فصل في مسعى لحلحلة الأزمة المتفاقمة حوله.
 
ويجيز عقد الوظيفة الأولى -المندرج في إطار هذا القانون والمخصص للشباب دون سن الـ26- لرب العمل تسريح الموظف خلال السنتين الأوليين من العمل دون تبرير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة