الجيد والسيئ والفظيع في العراق   
السبت 27/7/1428 هـ - الموافق 11/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت مواضيع مختلفة فاعتبرت إحداها أن العراق لن ينعم بالاستقرار إلا على يد زعيم قوي, وطالبت أخرى واشنطن بالتوقف عن التلويح في وجه أعدائها المحتملين باستخدام السلاح النووي, في حين تحدثت ثالثة عن طريق جديد تبنيه إسرائيل حاليا في الضفة الغربية.

"
الشقاق الحاصل الآن في الحكومة العراقية لن يحل ما لم يتول رجل قوي زمام الأمور في بغداد
"
مسؤول عراقي/
واشنطن تايمز
الرجل القوي
تحت عنوان "الجيد والسيئ والفظيع في العراق" كتب آرنو دوبوركغراف تعليقا في صحيفة واشنطن تايمز نقل في بدايته عن مسؤول عراقي سام سابق يقيم في لندن, قوله إن رئيس الوزراء العراقي الحالي نوري المالكي مرتمٍ في أحضان حفنة من المتملقين, ويبتعد شيئا فشيئا عن تسيير الحكومة العراقية.

وأضاف هذا المسؤول أن الشقاق الحاصل الآن في الحكومة العراقية لن يحل ما لم يتول "رجل قوي" زمام الأمور في بغداد.

وأكد أن أمثال هذا الرجل ممن يوالون الغرب, موجودون في الجيش العراقي ولا ينتظرون إلا غمزة وإيماءة من واشنطن.

غير أن هذا المسؤول شكك في استعداد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لقبول مثل هذا الأمر لأنه يتناقض مع هدفها المعلن من إسقاط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، أي إقامة ديمقراطية في العراق.

وأكد دوبوركغراف أن المالكي ليس له اتصال يذكر بوزراء حكومته، خاصة أن نصفهم الآن استقالوا متهمين إياه بعدم الجدية في مساعي المصالحة والوحدة الوطنية.

يقول هؤلاء الوزراء إن المالكي يعتقد أن إيران التي آوته سنين عدة خلال حكم صدام "أكثر أهمية بالنسبة لمستقبل العراق من الولايات المتحدة", ويعلل بعض مساعدي المالكي ذلك بقولهم إن "إيران باقية لأنها جارة".

ويضيف المعلق أن إستراتيجية إيران في العراق تقوم على الهيمنة على النظام السياسي الداخلي للعراق من خلال حكومة بزعامة شيعية ضعيفة كزعامة المالكي.

السلاح النووي
تحت عنوان "فلتتوقف أميركا عن التلويح بالتهديد النووي في وجه أعدائها المحتملين" كتب المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية جاك ماندلسون تعليقا في صحيفة كريستيان ساينس مونيتور قال فيه إن على الولايات المتحدة أن تحصر استخدام سلاحها النووي على الردع فقط.

وأضاف المعلق أن عددا من مرشحي الانتخابات الأولية للرئاسة الأميركية عبروا عن رغبتهم في استخدام أسلحة نووية "تكتيكية" ضد إيران لمنعها من تطوير أسلحة نووية, مشيرا إلى أن هذا يتماشى مع رؤية ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الذي يقال إنه يلح على توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، على أن يتم ذلك خلال العام القادم على أبعد تقدير.

وحذر المعلق المسؤولين الأميركيين من التلويح باستخدام القدرة النووية ومن باب أولى استخدامها الفعلي.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تصبح أكثر أمنا وهي تحتفظ لنفسها بحق استخدام الأسلحة النووية، بينما تعمل جاهدة على حرمان الدول الأخرى منها.

"
طريق رام الله بيت لحم هو رد الإسرائيليين على المطلب الأميركي بأن تكون الأراضي الفلسطينية مرتبطة بعضها ببعض, فهو يربط بين المدينتين دون أن يمر بالقدس التي يجب أن تظل موحدة
"
أرييلي/إنترناشيونال هيرالد تريبيون
طريق ذو مسارين
قالت صحيفة إنترناشيونال هيرالد تريبيون إن إسرائيل تشيد الآن طريقا يمر عبر الضفة الغربية شرقي مدينة القدس يستطيع الإسرائيليون والفلسطينيون السفر عبره, لكن على طول مسارين منفصلين.

وذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين سيستخدمون أحد المسارين في حين يستخدم الإسرائيليون المسار الآخر, مشيرة إلى أن جدارا مرتفعا من الإسمنت المسلح المصمم على شكل جدار القدس يفصل بين المسارين.

ويوجد عدد كبير من المخارج في الجانب الإسرائيلي وقليل منها في الجانب الفلسطيني.

وهدف هذا الطريق حسب الذين صمموه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون، هو قطع القدس عن بقية الضفة الغربية وعزلها كليا وتمكين إسرائيل من إقامة مزيد من المستوطنات حولها, مع السماح للفلسطينيين بالسفر جنوبا وشمالا دونما عوائق.

ونقلت الصحيفة عن العقيد الإسرائيلي المتقاعد شاؤول أرييلي قوله إن هذا الطريق هو رد الإسرائيليين على المطلب الأميركي بأن تكون الأراضي الفلسطينية مرتبطة بعضها ببعض, فهو يربط بين رام الله وبيت لحم دون أن يمر بالقدس التي يجب أن تظل موحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة