عرفات يتعهد بالشهادة ويرفض الاستسلام   
الجمعة 1423/1/16 هـ - الموافق 29/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طابور من الدبابات الإسرائيلية يتجه إلى مقر عرفات في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

مسلح فلسطيني يهاجم مستوطنة نتساريم بعد يوم من هجوم آخر على مستوطنة إيلون موريه قرب نابلس أوقع أربعة قتلى
ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد فلسطينية في رام الله وجرح ثلاثة فلسطينيين من عناصر الحرس الشخصي لعرفات في المواجهات مع الجيش الإسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

دعوات إسرائيلية لطرد عرفات والقيادة الفلسطينية وأخرى بتصفيته جسديا وقوات الاحتلال تدمر سور مقر الرئاسة الفلسطينية وتغلق بواباته
ـــــــــــــــــــــــ

قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي تجتاح قوات الاحتلال الإسرائيلية حاليا مقره في رام الله إنه يرحب بالشهادة ولن يكون أسيرا أو مطرودا أو معتقلا كما تريد إسرائيل. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تنفيذ عملية عزل عرفات التي قررتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، مترافقة مع شن حملة عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية. وأعاد الجيش الإسرائيلي احتلال مدينتي رام الله والبيرة في مقدمة لاحتلال مناطق أخرى في حين تدور اشتباكات مع مسلحين فلسطينيين في رام الله.

وقال الرئيس الفلسطيني في حديث مباشر مع الجزيرة إن الدبابات الإسرائيلية تهاجم مقره في رام الله وتمنع الجرحى والمصابين من الوصول إلى المستشفيات للعلاج. وأضاف "يريدوني مطرودا أو أسيرا أو معتقلا لكني لن أكون إلا شهيدا". وقال "لقد اخترنا طريق الاستشهاد وحتما فإن طفلا من أطفالنا سيرفع علم فلسطين فوق سرايا القدس، نحن نراه قريبا وهم يرونه بعيدا".

وفي حديث مؤثر ذكٌر الرئيس الفلسطيني بشهداء الشعب الفلسطيني الذين اغتالتهم إسرائيل وقال "لقد اخترنا طريق الشهادة على خطى بطلنا أبو علي مصطفى وأبو جهاد والكمالين (كمال ناصر وكمال عدون) وأبو إياد وأبو الهول وكل شهداء الحرية".

من ناحية أخرى قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن اشتباكات بالأسلحة النارية تفجرت بين الجنود الإسرائيليين وحرس عرفات داخل المقر الرئاسي. وأضاف أبو ردينة أن "هناك اشتباكات بالأسلحة النارية بين الجنود الإسرائيليين وحرس الرئيس عرفات داخل المجمع، نحن نحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملة ونحذرها من أنها تلعب بالنار" مشيرا إلى إصابة عدة أشخاص بعضهم في حالة خطرة.

دبابات إسرائيلية تتمركز في أحد أحياء رام الله
وقد تفجرت الاشتباكات بعد أن بدأت جرافات الجيش الإسرائيلي في هدم السور المحيط بمقر عرفات في أعقاب توغل عشرات الدبابات الإسرائيلية في رام الله في الساعات الأولى من صباح اليوم.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن حوالي 30 دبابة زحفت إلى بوابات المجمع الثلاث في الساعات الأولى من صباح اليوم بعد وقت قصير من إعلان الزعيم الفلسطيني أنه مستعد لوقف فوري لإطلاق النار وهو العرض الذي سارعت إسرائيل إلى رفضه.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن جرافة إسرائيلية تعمل على فتح ثغرة في السور عند المدخل الرئيسي لمقر الرئيس الفلسطيني حيث جرح ثلاثة عناصر من الحرس الشخصي لعرفات بينهم اثنان إصابتهما خطرة خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي. كما اشتعلت النيران في المقر الرئاسي إثر قصف إسرائيلي له.

وذكرت مصادر أمنية وطبية أن ثمانية فلسطينيين من عناصر القوى الأمنية جرحوا في وقت سابق بينهم اثنان إصابتهما خطرة خلال عملية للقوات الإسرائيلية الخاصة شمال غرب رام الله. وتمنع إسرائيل سيارات الإسعاف من الوصول للجرحى الذين قال مسؤول فلسطيني إنهم ينزفون في الشوارع.

وذكر مصدر طبي فلسطيني أن صحفيا فلسطينيا أصيب بجروح خطرة بالرصاص صباح اليوم في رام الله خلال توغل القوات الإسرائيلية في هذه المدينة.

في هذه الأثناء أعلن مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينية قتلت برصاص الجيش الإسرائيلي صباح اليوم في رام الله في الضفة الغربية. وأوضح المصدر ذاته أن سريدة محمد أبو غريبة (21 عاما) قتلت برصاصة بالرأس في حي عين مصبح القريب من مقر الرئيس الفلسطيني المحاصر منذ فجر اليوم بالدبابات الإسرائيلية. وقال مراسل الجزيرة إن عدد الجرحى وصل إلى ثلاثة عشر فلسطينيا.

عزل عرفات
أرييل شارون
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعلن أن حكومته قررت عزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كليا مع قيام الجيش الإسرائيلي بعملية عسكرية واسعة النطاق في الأراضي الفلسطينية.

يأتي ذلك عقب اجتماع مطول عقدته الحكومة الإسرائيلية في القدس سبقه اجتياح الدبابات الإسرائيلية مديني رام الله والبيرة في حين أعلنت إسرائيل التعبئة في صفوف الجيش واستدعت قوات الاحتياط.

وقال شارون في مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر إن القرار الهدف منه كسر شوكة ما سماه بالإرهاب معتبرا أن إسرائيل وضعت عرفات في قائمة الأعداء. وأضاف شارون أن حكومته صادقت على قرار استدعاء جزئي لقوات الاحتياط من أجل تمكين الجيش الإسرائيلي من قيادة عملية عسكرية بنفس طويل داخل الأراضي الفلسطينية.

بن إليعازر وموفاز يتوجهان لاجتماع الحكومة الإسرائيلية
من جانبه أعطى بن إليعازر تفاصيل للعملية العسكرية التي ستقوم بها قوات الجيش وقال إنها بدأت في رام الله لكنها لا تقتصر على حدود جغرافية كما أنه لا أحد محصن في وجه الجيش الإسرائيلي في إشارة للرئيس الفلسطيني عرفات. وأشار الوزير الإسرائيلي إلى فشل مهمة المبعوث الأميركي أنتوني زيني معتبرا أن رام أصبحت عاصمة للإرهاب.

وأفاد مراسل الجزيرة أن قرار عزل عرفات كان بمثابة تسوية وسط في وجه عدة طروحات خلال الاجتماع اتسمت بالتطرف الشديد حيال عرفات والقيادة الفلسطينية من بينها تصفيته أو طرده خارج الأراضي الفلسطينية. وقال المراسل إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اعتبرت طرد عرفات قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على إسرائيل مقترحة عملية العزل على أن ينظر في إجراءات أخرى مستقبلا.

هجوم فلسطيني
وأفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن فلسطينيا قتل مستوطنين يهوديين اثنين اليوم بطعنات سكين في قطاع غزة. وتأتي العملية بعد يوم من تنفيذ مسلح آخر هجوما على مستوطنة إيلون موريه القريبة من نابلس في الضفة الغربية أسفر عن مقتل أربعة مستوطنين وجرح آخرين. وقد استشهد منفذ الهجوم متأثرا بجروح أصيب بها.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن الهجوم على إيلون موريه. وقال بيان للحركة إن منفذ العملية يدعى أحمد حافظ سعدات وهو طالب في جامعة النجاح في نابلس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة