الخرطوم ترفض الانتقادات وتجدد دعمها لقوة دارفور   
الاثنين 1428/11/30 هـ - الموافق 10/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:59 (مكة المكرمة)، 21:59 (غرينتش)
جهود يان إلياسون لإقناع متمردين بالانخراط لعملية السلام بدارفور باءت بالفشل (رويترز)

جددت الخرطوم نفيها للاتهامات بعرقلتها انتشار القوة المشتركة في دارفور, في الوقت الذي فشلت فيه مساع دولية لإقناع زعماء قبيلة الفور بالانخراط في محادثات السلام بالإقليم.
 
وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة إن حكومته تعمل بمسؤولية لتطبيق القرار 1769 بشأن نشر القوة الأممية والأفريقية بالإقليم.
 
وعزا الوسيلة الصعوبات التي تواجه نشر القوة إلى ما وصفه بالغموض في تمويلها والعراقيل التي تواجهها الأمم المتحدة للعثور على المروحيات لضمان قدرة تحرك القوات والرد السريع.
 
وطالب الوزير السوداني بـ"التعاون والشفافية" بين الخرطوم والأمم المتحدة, قبل أن "يدعو الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون لتفعيل البحث عن مصدر تمويل لهذه القوة وسد عجزها اللوجيستي".
 
وفي وقت سابق حذر بان كي مون من أن الخطة الرامية إلى نشر 26 ألف جندي من قوات حفظ السلام في دارفور تواجه أخطارا متزايدة, واتهم الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية بعدم الوفاء بتعهداتها بشأن توفير المروحيات اللازمة.
 
يشار إلى أنه من المقرر أن تحل القوة المشتركة في الأول من يناير/ كانون الثاني محل قوة من الاتحاد الأفريقي قوامها نحو 7000 جندي لم تتمكن من مواجهة الموقف الأمني المتدهور في دارفور منذ أربع سنوات.
 
ملف خاص
محاولة إقناع
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات من اعتراف مبعوث الأمم المتحدة الخاص بدارفور يان إلياسون بفشل محاولته لإقناع زعماء قبيلة الفور بالانخراط في عملية السلام.

وذكرت تقارير صحفية أن إلياسون قوبل بمعارضة قوية من قبل زعماء القبائل لدى محاولته حثهم على الانخراط في محادثات السلام المتعثرة بسبب مقاطعة عدد من الفصائل لها.
 
وينتمي معظم زعماء قبائل الفور لفصيل حركة تحرير السودان برئاسة عبد الواحد النور، وهي إحدى أكبر الفصائل المتمردة التي ترفض المفاوضات قبل نشر القوات المشتركة في دارفور.
 
وقد عرض قادة القبائل على مبعوث الأمم المتحدة قائمة من المطالب، كان أولها الإسراع بنشر القوات المشتركة ونزع سلاح المليشيات التي يعتقد بموالاتها لحكومة الخرطوم, وطرد من سموهم "المستوطنين العرب الجدد" من مناطق تابعة للفور, إضافة إلى صرف تعويضات لمن دمرت بيوتهم أو فقدوا أقارب لهم في الحروب الأخيرة.
  
ويأمل إلياسون في إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بحلول يناير/ كانون الثاني 2008.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة