استئناف المفاوضات دون شروط مطلب إجرائي سوري   
الثلاثاء 1425/10/25 هـ - الموافق 7/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

علقت الصحف اللبنانية اليوم على إعلان سوريا استئناف المفاوضات دون شروط مع إسرائيل وقالت إن هذا الموقف السوري هو مطلب إجرائي أكثر مما هو شرط مسبق ويعد تعديلا مهما في الخطاب الرسمي لدمشق، كما تحدثت عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ونقلت نفيا لبنانيا لما تردد مؤخرا من تخلي بيروت عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتحدثت عن التغييرات الأخيرة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

 

الموقف السوري

في تعليقه على ما صرح به المبعوث الدولي تيري رود لارسن من أن سوريا على استعداد للتفاوض بدون شروط مسبقة مع إسرائيل قال الكاتب ساطع نور الدين في مقال له بصحيفة السفير إن "هذا الموقف السوري ليس قنبلة سياسية بل هو أشبه بحجر ألقي في مياه راكدة، لكنه يمكن أن يؤدي إلى أكثر من غرض سياسي داخل سوريا وخارجها".

 

"
موقف دمشق تعديل مهم في الخطاب الرسمي السوري موجه إلى الداخل أكثر مما هو موجه إلى إسرائيل التي لم تنتقص من أهميته عندما وصفته بأنه مناورة دعائية
"
ساطع نور الدين/ السفير
وأضاف ساطع "
لم تكن المرة الأولى التي يوجه فيها الرئيس بشار الأسد مثل هذه الرسالة عن استعداد بلاده للتفاوض مع إسرائيل من دون شروط، ولعل الجديد الوحيد هذه المرة هو أن الموقف السوري لم يتخذ منحى تراجعيا، ويمكن أن يفسر على أنه مطلب إجرائي منطقي أكثر مما هو شرط مسبق، لأن المفاوضات إذا ما استؤنفت يوما فإنها ستعود على الأرجح إلى النقطة التي توقفت عندها والتي بلغت إنجاز 80% من بنود معاهدة السلام، لكنها تعثرت عند الـ20% الجوهرية والحاسمة والنهائية.

 

وأوضح أن "عبارة دون شروط يمكن أن تقرأ باعتبارها دعوة سورية إلى الجانبين الأميركي والإسرائيلي للتخلي عن شروطهما المسبقة التي يرددانها كل يوم من أجل القبول بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع سوريا والتي تبدو في معظم الأحيان شروطا تعجيزية أو على الأقل غير واقعية... بل دعائية أيضا".

 

ولفت إلى أن "موازين القوى تغيرت وتبدلت في غير مصلحة سوريا منذ أن توقفت المفاوضات في يناير/ كانون الثاني عام 2000، لكن أحدا لا يستطيع أن يجزم من الآن بأن التوصل إلى معاهدة سلام بات يتطلب تنازلات سورية كبرى أمام إسرائيل طالما أن دمشق لا تزال تتمتع حتى الآن على الأقل بهامش واسع للحركة".

 

وخلص الكاتب إلى أن موقف دمشق الجديد هو "تعديل مهم في الخطاب الرسمي السوري موجه إلى الداخل أكثر مما هو موجه إلى إسرائيل التي لم تنتقص من أهميته عندما وصفته بأنه مناورة دعائية".


 

حق العودة

أفادت صحيفة الأنوار أن وزير الخارجية والمغتربين محمود حمود نفى ما تردد من تخلي لبنان في القمة الفرانكفونية المنعقدة في بوركينا فاسو عن المطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

 

وقال الوزير اللبناني "نؤكد أن هذا الخبر عار عن الصحة والوفد اللبناني إلى القمة الفرانكفونية متمسك بموقف لبنان من حق العودة، وسيظهر ذلك واضحا وجليا في البيان الختامي للقمة".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن بيتر هانسن المدير العام لوكالة الغوث الدولية أبلغ الوزير حمود خلال اللقاء الذي جمع بينهما مؤخرا في بيروت أنه سيثير موضوع المصاعب المالية للأونروا في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

كما أشارت إلى أن هانسن نقل إلى حمود تقديره لما يقدمه لبنان للاجئين الفلسطينيين من رعاية ومساعدة في المجالات المختلفة.


 

انفراجات متوقعة

"
الوفد اللبناني إلى القمة الفرانكفونية متمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وسيظهر ذلك واضحا في البيان الختامي للقمة
"
محمود حمود/ الأنوار
علمت صحيفة السفير من مصادر مطلعة أن اختراقا جديدا في العلاقات اللبنانية الفلسطينية السورية حصل خلال اليومين الماضيين، وأن انفراجات كثيرة متوقعة فيما يخص الوضع الأمني والاجتماعي لمخيمات اللاجئين في لبنان.

 

وقالت المصادر إن أولى بوادر الانفتاح تمثلت في قيام مسؤول حركة فتح في لبنان العميد سلطان أبو العينين بمغادرة مخيم الرشيدية قرب صور لأول مرة منذ عدة سنوات، وعقده اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين بشأن إعادة ترتيب العلاقة بين فتح وبين السلطات اللبنانية والسورية.
 

وأوضحت المصادر أن فاروق قدومي رئيس حركة فتح الجديد كان قد تطرق إلى هذه المسائل في الاجتماعات التي عقدها مؤخرا في لبنان وسوريا.

 

وذكرت أن سياسيين لبنانيين وفعاليات من مدينة صيدا زاروا دمشق مؤخرا والتقوا قياديين بارزين وأبدوا رأيهم في ضرورة تحسين ظروف الحياة المتعلقة بالفلسطينيين في المخيمات بلبنان.


 

صراع عقدي

"
مذكرة غوس الأخيرة تضمنت نصا صريحا يدعو إلى نشر الولاء للإدارة الأميركية في صفوف الوكالة ويطالب بتدعيم سياستها
"
المستقبل
ذكرت صحيفة المستقبل أن ما يجري داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية من استقالات وتغييرات في الأسماء يوصف بأنه "صراع عقدي" جاءت المذكرة الأخيرة لبورتر غوس المدير الجديد للوكالة لتؤججه.

 

وأوضحت الصحيفة أن المذكرة تضمنت نصا صريحا يدعو إلى نشر الولاء للإدارة الأميركية في صفوف الوكالة كافة، ويطالب بتدعيم سياستها وبالاتعاظ بالأخطاء التي ارتكبتها الوكالة في معارضة إدارة الرئيس جورج بوش بشأن الحرب في العراق.


ونقلت الصحيفة عن خبير في شؤون الوكالة قوله إن غوس يطلب اعتماد "إستراتيجية استخبارية أكثر نشاطا" تقوم على توسيع فاعلية العملاء الذين لا يتمتعون بغطاء دبلوماسي رسمي، وهم عملاء لا يعملون تحت وصاية السفارات الأميركية في العالم بل يعتمدون على تكتيك الانخراط في المجتمع وتكلم لغة البلد بطلاقة وهم منفصلون كليا عن الحكومة الأميركية.

 

وأشارت إلى شائعات تفيد أن البيت الأبيض أمر غوس "بتنظيف" الوكالة بسبب التسريبات التي تمت منها وعاقت إلى حد ما حملة إعادة انتخاب بوش.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة