الترابي يصف البشير بالمستبد ويؤيد قرار المحكمة الجنائية   
الأربعاء 1430/3/15 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)

الترابي يقول إن فترة سجنه الأخيرة كانت الأسوأ من نوعها لحرمانه من القراءة والمذياع (الفرنسية)

أبدى حسن الترابي لدى الإفراج عنه بعد شهرين من السجن دون توجيه تهمة له، تأييده لقرار المحكمة الجنائية الدولية القاضي باعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير على خلفية تهم موجهة إليه بشأن دارفور.

ووصف الترابي في مقابلة مع صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية الرئيس البشير بأنه حاكم مستبد، وقال إن هذه الأزمة أدخلت الحكومة في دوامة من الفوضى.

وتحدث الترابي عن فترة سجنه الأخيرة قائلا إنها الأسوأ من نوعها لأن سجانيه أوصدوا عليه الأبواب وأنكروا عليه إدخال المذياع أو حتى أي شيء للقراءة.

أما عن سبب الإفراج عنه، فقد رد الترابي بسؤال حول حقيقة اعتقاله، ليقول إن المسألة مزاجية ومنوطة بأهواء الرئيس، ولكنه رجح أن يكون السبب وراء اعتقاله هو أنه كان من بين الأصوات التي تنادي بالعدالة الدولية.

ومضى يقول إن الحكومة الآن في حالة من الارتباك ويتفوه مسؤولوها بأشياء فظيعة ضد العالم، والناس يجتمعون بطلب من المسؤولين ليرددوا الشعارات، "وهذا يذكرنا بفترة الإطاحة بالرئيس السابق جعفر النميري حيث تفكك الحزب الحاكم بشكل كامل في اليوم الذي انهار فيه النظام".

وأكد الترابي أن الرأي العام الآن ألغى تقريبا شرعية النظام الذي بات أكثر ضعفا مما كان في السابق وهذا قد يشجع على المقاومة الإقليمية، في إشارة إلى احتمال إعلان الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تتزعم حكومة الجنوب وشكلت وحدة مع الخرطوم الاستقلال إذا ما ساءت الأمور.

السجن لن يسكتني
الجماهير السودانية تهتف للبشير (رويترز-أرشيف)
ولدى سؤاله عما إذا كان السجن سيسكته، قال الترابي يجب أن يعلموا (أي حكومة البشير) أنهم لا يستطيعون أن يكمموا أفواه الآخرين بإيداعهم في السجن، بل على العكس هذا قد يزيدهم قوة وصراحة.

وعزا صمت المعارضة طيلة هذه المدة واتخاذ موقف واضح إزاء قرار المحكمة إلى إمكانية شراء ذممهم أو إلى خشيتهم الاعتقال.

أما عن توقع الغرب أن هذه الأزمة قد تدفع نحو انقلاب أو تغيير للنظام، استبعد الترابي هذه الفكرة وقال إن ثمة عدة جيوش وقوات مسلحة في السودان، فمنهم الجنوبيون وقوات الأمم المتحدة والقوات الدولية، وهذا يجعل الأمر صعبا.

وعن مدى تأثير أزمة قرار المحكمة على السلام في دارفور، أشار الترابي إلى أن ذلك قد يجعل المتمردين أكثر حدة وعدوانية وأقل ميولا للتفاوض لأنهم سيشعرون بأن الشرعية السياسية للنظام دخلت في دائرة الشك.

وأعرب الترابي في الختام عن استعداده لإسداء النصيحة للنظام إذا ما جاء أحدهم إليه، مرجحا أن يتم ذلك في غضون أيام ولكن بشكل غير رسمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة