هجوم بوادي سوات بعد تفجيرات لاهور   
السبت 1431/3/28 هـ - الموافق 13/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:07 (مكة المكرمة)، 7:07 (غرينتش)

قتل عشرة أشخاص وأصيب 50 آخرون حالة بعضهم خطيرة في تفجير استهدف مجمعا يضم مراكز أمنية في وادي سوات شمال غرب باكستان، وفق ما نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان والشرطة. ويأتي الهجوم بعد سلسلة تفجيرات تعرضت لها مدينة لاهور شرقي البلاد الليلة الماضية منها اثنان استهدفا سيارتين عسكريتين وخلفا 45 قتيلا بينهم 18 جنديا إضافة إلى 134 جريحا.
 
ووقع التفجير الأخير صباح اليوم في مينغورا كبرى مدن وادي سوات أمام مجمع يضم مراكز أمنية وآخر للمحاكم ومركزا لتوزيع المساعدات، وقالت مصادر أمنية إن بين القتلى ثلاثة من رجال الأمن.
 
وقد تضاربت الأنباء بشأن كيفية تنفيذ الهجوم الذي اتفقت المصادر الأمنية على أنه كان انتحاريا، ونقلت وكالة رويترز عن قائد الشرطة المحلية في مينغورا قاضي غلام فاروق أن منفذ الهجوم فجر نفسه في عربة نقل ريكشا قرب نقطة تفتيش أمنية.
 
في حين نقلت وكالة أسوشيتد برس عن متحدث عسكري باكستاني أن المهاجم استخدم سيارة مفخخة في الهجوم، لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر أمني كبير أن المهاجم كان راجلا وحاول دخول مبنى حكومي تستخدمه قوات الأمن وفجر نفسه لدى إيقافه من قبل قوات الأمن.
 
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الباكستاني شن عملية عسكرية واسعة في وادي سوات مطلع العام الماضي لطرد مسلحي حركة تنفيذ الشريعة المحمدية الموالية لحركة طالبان باكستان بعد انهيار اتفاق للسلام في المنطقة يقضي بتطبيق الشريعة، ورغم سيطرة الجيش على الوادي بحلول منتصف العام الماضي فإنه ما زال يشهد أعمال عنف متقطعة منذ ذلك الحين.
 
ويعد هجوم سوات سادس تفجير دام تشهده باكستان خلال أقل من أسبوع، ومن شأن هذه الهجمات أن تزيد الضغط على الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي لا يتمتع بشعبية.
 
 الجيش يتفحص موقع التفجيرين في لاهور (رويترز)
تفجيرات لاهور
وجاء هجوم سوات بعد ساعات من خمسة تفجيرات صغيرة شهدتها مدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي البلاد الليلة الماضية أوقعت سبعة جرحى، في حين دعت السلطات السكان لالتزام منازلهم تحسبا لأي هجمات جديدة.
 
وجاءت هذه التفجيرات بعد تفجيرين متزامنين استهدافا سيارتين عسكريتين في المدينة أمس الجمعة وأوقعا 45 قتيلا بينهم 18 جنديا إضافة 134 جريحا.
 
ووقع الهجوم بينما كان الناس يتجمهرون لأداء صلاة الجمعة في موقف للحافلات في سوق "آر أي بازار" في حي به العديد من المكاتب والمنشآت لعدد من الوكالات الأمنية والعسكرية. وطبقا لمصادر الشرطة نفذ الهجوم رجلان يرتديان حزامين ناسفين.
 
وجاء التفجير المزدوج في لاهور بعد أربعة أيام من تفجير استهدف مقر التحقيقات الفدرالي الباكستاني وخلف عشرات القتلى والجرحى.
 
وقد ندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بسلسلة التفجيرات التي شهدتها باكستان في الأيام الأخيرة، وشدد في بيان له على أنه لا توجد قضية تبرر "أعمال العنف اللاإنسانية والعشوائية".
 
كما أدانت الولايات المتحدة تفجيري لاهور، وقالت وزيرة الخارجية الأميركية في بيان إن الهجوم يبرهن على أن من وصفتها بالعناصر المتطرفة تستهدف الشعب الباكستاني.
 
كما أشادت هيلاري كلينتون "بشجاعة" إسلام آباد في محاربة التطرف والتزام قوات الأمن الباكستانية بحماية الشعب الباكستاني من العنف والتخويف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة