رئاسة مصر: لن نسمح بالمساس بحصة المياه   
الجمعة 1434/7/21 هـ - الموافق 31/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:34 (مكة المكرمة)، 1:34 (غرينتش)
الرئاسة المصرية قالت إنها ستتعامل مع القضية بناء على تقرير اللجنة الثلاثية (الجزيرة)
أكدت الرئاسة المصرية الخميس أنها لن تسمح بالمساس بحصة مصر من مياه النيل أو المزايدة عليها في قضية بهذه الأهمية.

وقالت الرئاسة إن تقرير اللجنة الثلاثية الدولية حول مشروع سد النهضة الإثيوبي سيصدر السبت المقبل، مؤكدة أنه سيتم التعامل مع قضية السد بناء على ما سيأتي بالتقرير.

وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية إيهاب فهمي، في مؤتمر صحفي مشترك عقده وعدد من كبار المسؤولين الخميس، أن بلاده لن تقبل بالمساس بحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، مشيرا إلى أن إثيوبيا أعلنت التزامها بعدم الإضرار بحصة مصر من مياه النيل بسبب بناء سد النهضة.

وأضاف فهمي أن مصر تواصل اتصالاتها ومشاوراتها من أجل سرعة التوصل إلى اتفاق يضمن مصالح الشعبين المصري والإثيوبي وعدم المساس بمصالح مصر المائية، مشيرا إلى أن الرئيس (المصري) محمد مرسي عقد اجتماعا مع وزيري الدفاع والداخلية ومدير جهاز الاستخبارات العامة نوقش فيه موضوع سد النهضة من جميع جوانبه واستعرض جميع السيناريوهات.

وشدد المتحدث الرئاسي على أن جميع مؤسسات الدولة تعي تماما ما يحدث، وهي قادرة على حماية الأمن القومي المصري بشأن المياه.

وقد عقد الرئيس محمد مرسي اجتماعا مع وزيري الخارجية والموارد المائية والري بحث فيه مشروع سد النهضة الإثيوبي المثير للجدل لارتباط القضية بالأمن القومي المصري.

قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد بهاء الدين إنه بناء على نتائج تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا ستحدد الإجراءات المناسبة. وأكد أنه لا تهاون مع الأمن المائي لمصر

لا تهاون
في السياق، قال وزير الموارد المائية والري المصري محمد بهاء الدين إنه بناء على نتائج تقرير اللجنة الثلاثية المشكلة من خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا ستحدد الإجراءات المناسبة. وأكد أنه لا تهاون مع الأمن المائي لمصر.

وأضاف أن السد الإثيوبي الهدف منه توريد الكهرباء وليس التوسع الزراعي، مما يعني ضرورة إطلاق المياه لتوفير الكهرباء، ولكن المشكلة في أسلوب إدارة السد وما سيترتب عليه، خاصة في فترة تجميع المياه أو تفريغها من دون التأثير على حصة مصر.

وذكر بهاء الدين أنه لا يتم التخفيف من الأزمة أو التهويل منها، فمصر تعيش الآن عصر ندرة المياه ولا يجب أن نرتكن على مخزون المياه، وأن تحويل مجرى النيل ليس قرارا إنما هو إجراء عادي ضمن الخطة التنفيذية للمشروع، موجها تطمينات للمواطنين بأن جميع الإجراءات التي تمت حتى الآن أعمال تمهيدية وتخص معسكرات للعاملين وأعمالا ترابية ولم يبدأ فعلا حتى الآن إنشاء السد.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية السفير علي الحفني إنه تم الاتفاق على سلسلة من الزيارات لخبراء مصريين ودوليين إلى إثيوبيا، مشيرا إلى أن مصر في انتظار التقرير الفني للخبراء، ليرفع بعد ذلك لمناقشته دوليا على المستوى السياسي.

وأضاف الحفني أن تقرير اللجنة الثلاثية الدولية لا يتوقف عليه كل شيء كما فهم البعض، حيث ستكون هناك دعوة للمزيد من الدراسات بحيث يُستوفى ما لم يكن قد استوفي من أبحاث ودراسات، مشيرا الى أن مصر سوف تعبّر عن كل مخاوف الرأي العام المصري بشأن إقامة هذا السد، كما سيتم الاتفاق على خريطة طريق بين مصر والسودان وإثيوبيا لتلافي المخاوف. كما دعا إلى ضرورة عدم استباق الأحداث، لأن مصر لم تقبل ولم تبارك إنشاء سد النهضة كما ردد البعض.

من جانبه، أكد دكتور علاء الظواهري عضو اللجنة الثلاثية لتقييم مشروع سد النهضة الإثيوبي انتهاء عمل اللجنة، وأنه لن يمدد مرة أخرى. وقال الظواهري إن الخبراء الدوليين الأربعة المكلفين بدراسة ملف السد أقروا بنقص الدراسات التي أعدها الجانب الإثيوبي وبأنها لم تقدم أي إجابات على مخاوف الجانب المصري.

وتسود مصر على كل المستويات خاصة الشعبية، حالة من القلق من أن يؤثر بناء سد النهضة الإثيوبي على حصة مصر من مياه نهر النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا، بعدما بدأت الحكومة الإثيوبية الثلاثاء الفائت عملية تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد رافدين رئيسيين يشكلان نهر النيل في منطقة المنابع إلى جانب النيل الأبيض) إيذانا ببداية العملية الفعلية لبناء السد. وتنتظر الحكومة المصرية صدور تقرير رسمي عن اللجنة الثلاثية الدولية المكلفة تقييم سد النهضة، وتتشكل من 10 أعضاء (عضوين من كل من مصر والسودان وإثيوبيا، و4 خبراء دوليين في هندسة السدود والموارد المائية).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة