استشهاد فلسطينية بغزة وإصابة جنديين إسرائيليين بالضفة   
الأحد 4/10/1423 هـ - الموافق 8/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيتان في غزة تبكيان خلف شباك منزلهما
أثناء مرور جنازة أحد الشهداء من مخيم البريج (أرشيف)
ــــــــــــــــــــ
فتح تعلن استئناف محادثاتها مع حماس وعرفات يشكك في إمكانية إجراء الانتخابات مع وجود الاحتلال
ــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تقتحم مركز السلام المتاخم لكنيسة المهد في بيت لحم وتعتدي على رجال أمن فلسطينيين كانوا يحرسونه
ــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن جنديين إسرائيليين على الأقل أصيبا بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية لدى مرورها في بلدة شويكة قرب طولكرم. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن العملية. وفي غزة استشهدت امرأة فلسطينية إثر إصابتها برصاص الاحتلال جنوبي قطاع غزة. وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون وشهود عيان إن جنود إسرائيليين قتلوا المرأة (41 عاما) وأصابوا ثلاثة من أطفالها لدى سيرهم في مخيم للاجئين بقطاع غزة.

وأوضح شاهد عيان فلسطيني أن نائلة عاقل وابنتها المراهقة واثنين من أطفالها الصغار كانوا يسيرون عائدين إلى منزلهم في رفح قرب الحدود بين مصر وقطاع غزة حينما فتح جنود إسرائيليون النار عليهم من موقع قريب. وقالت مصادر فلسطينية إن أفراد الأسرة الضحية كانوا عائدين إلى منزلهم عقب زيارة أسرة أخرى في المخيم.

اجتياح اليامون
وفي تطور آخر أفادت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اجتاحت بلدة اليامون غرب جنين، ونفذت قصفا عشوائيا لمنازل المواطنين مستخدمة الرشاشات الثقيلة. ويأتي الاجتياح الإسرائيلي في إطار حملة للبحث عمن تسميهم بالمطلوبين الفلسطينيين.

عائلة فلسطينية في طريقها إلى كنيسة المهد ببيت لحم
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت خمسة فلسطينيين في مدينة نابلس.

كما استمرت القوات الإسرائيلية في فرض حظر التجول على مدينة طولكرم لليوم السادس على التوالي. وفي بيت لحم قال شهود عيان ورجال أمن فلسطينيون إن قوات إسرائيلية اقتحمت مركز السلام المتاخم لكنيسة المهد واعتدت على رجال أمن فلسطينيين كانوا يحرسونه. ويوجد بالمركز مقر إدارة الشرطة السياحية.

وقال حارس مركز السلام ومكاتب الشرطة السياحية محمود مرزوق إن 20 جنديا إسرائيليا -بعضهم كان يرتدي ملابس مدنية- اقتحموا المركز الساعة السادسة صباحا ودخلوا إلى غرفة الحراسة حيث كان موجودا هو وزميله منذر سالم واعتدوا عليهما بالضرب المبرح.

وقال شهود عيان إن ثلاث مركبات عسكرية طوقت المبنى وتمركزت في ساحة المهد أمام الباب الرئيسي للكنيسة وأعلنت حظر التجول.

وذكر رهبان مسيحيون أن جيش الاحتلال يمنع أهالي بيت لحم من التوجه إلى كنيسة المهد للصلاة أيام الأحد، وأن الأمر قد يستمر حتى أعياد الميلاد التي تبدأ يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وتفرض قوات الاحتلال حظر التجول على المدينة منذ نحو 17 يوما لم يرفع إلا مرتين لساعات قليلة, وقد منعت القوات الإسرائيلية اليوم السكان من أداء الصلاة.

هدم منازل بالخليل
صبيان فلسطينيان يجلسان فوق منزل دمره الاحتلال
أثناء اقتحامه مخيم البريج في غزة الجمعة
من جهة أخرى نددت مجموعة غوش شالوم السلمية الإسرائيلية بمشروع هدم 15 منزلا فلسطينيا في الخليل بالضفة الغربية.

وقالت المجموعة في رسالة بعثت بها إلى المدعي العام الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي يعرض جنوده لخطر المثول أمام محكمة دولية بتدميره هذه المنازل، واصفة هذا الإجراء بأنه غير قانوني ويعد جريمة حرب.

وقد أمرت إسرائيل الاثنين الماضي بتدمير 15 منزلا فلسطينيا بين مستوطنة كريات أربع المشرفة على الخليل والحرم الإبراهيمي في المدينة نفسها.

واستخدم أحد هذه المنازل يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي فلسطينيون نصبوا فيه كمينا لجنود وحراس إسرائيليين من كريات أربع فقتل 12 إسرائيليا هم تسعة جنود وثلاثة حراس.

وقد دمرت إسرائيل حوالي مائة منزل في الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أغسطس/ آب الماضي. وانتقدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان هذه السياسة واعتبرتها "عقوبات جماعية".

احتمال تأجيل الانتخابات
على الصعيد السياسي قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الانتخابات العامة المقرر إجراؤها يوم 20 يناير/ كانون الثاني المقبل سيتعين تأجيلها ما لم تنسحب القوات الإسرائيلية من جميع مدن وبلدات ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني.

وأضاف عرفات في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء في مجمع الرئاسة بمدينة رام الله أن الفلسطينيين سيحتاجون شهرا على الأقل وربما يطول الأمر إلى ثلاثة أشهر بدون الاحتلال الإسرائيلي كي يتمكنوا من إقامة حملات الدعاية الانتخابية.

يشار إلى أن عرفات أصدر مرسوما رئاسيا في سبتمبر/ أيلول الماضي يدعو لإجراء أول انتخابات فلسطينية منذ عام 1996، وذلك بعد تعرضه لضغوط مكثفة من الداخل والخارج كي يجري إصلاحات ديمقراطية شاملة. ولكن عرفات أوضح اليوم أن وجود القوات والدبابات الإسرائيلية التي أعادت احتلال معظم أراضي الضفة الغربية سيجعل من المستحيل المضي قدما في الانتخابات بموعدها المقرر.

نبيل شعث
الحوار مع حماس

في سياق متصل أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث أن المباحثات بين حركتي حماس وفتح ستستأنف في غضون أيام.

وقال شعث -وهو عضو في حركة فتح التي يرأسها الرئيس عرفات- "سنجتمع مع حماس بغزة في أقرب وقت ممكن، على أن تستأنف المباحثات الأسبوع المقبل في القاهرة".

وأضاف أن فتح ستصر على موقفها المطالب بوقف كل العمليات ضد المدنيين الإسرائيليين كمرحلة أولى لوقف إطلاق نار يتيح لإسرائيل سحب قواتها إلى خطوط ما قبل 28 سبتمبر/ أيلول 2000 تاريخ بدء الانتفاضة. وأوضح أن المدنيين هم جميع الإسرائيليين العزل ومنهم المستوطنون غير المسلحين.

وذكر أن المباحثات بين الحركتين ستتناول أيضا تعهدا من حماس بقبول قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس في حدود 1967 فقط.

وتعليقا على ذلك قال عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حاتم عبد القادر في اتصال مع الجزيرة إن الحوار السابق الذي جرى في القاهرة كان ناجحا لكنه لم يصل إلى حد التوصل إلى اتفاق على القضايا المطروحة. وأشار إلى أن الجانبين يحاولان حاليا استكمال الاتفاق وبعض الإجراءات الخاصة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني والاتفاق على أجندة نضالية، وأكد أن وقف العمليات الفدائية ضد المدنيين سيكون في صلب المحادثات رغم أن أي تغير ملموس لم يطرأ بعد على موقف حماس.

وقال إسماعيل أبو هنية القيادي بحركة حماس في اتصال مع الجزيرة إن الجولة الأولى من الحوار حققت نجاحا ملموسا، وأكد أن استمرار هذا النجاح يتطلب الالتزام بمعايير محددة أهمها تأكيد حق الفصائل الفلسطينية في مقاومة الاحتلال حتى يتحقق هدف إقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة