آلاف العراقيين يتظاهرون ببغداد ضد الفساد   
الجمعة 1437/10/10 هـ - الموافق 15/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
تجمّع آلاف العراقيين اليوم الجمعة وسط العاصمة بغداد، أغلبهم من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، متحدين دعوات الحكومة لعدم التظاهر، ومطالبين إياها بتنفيذ إصلاحات بينها إنهاء الفساد والمحسوبية السياسية.

ولم تحقق المظاهرات المتكررة طوال عام مضى نتائج ما عدا وعود لم ينفذ إلا القليل منها، وذلك نتيجة تمسك الأحزاب السياسية بتقاسم المناصب وفرض سيطرتها على مقدرات البلاد.

واحتشد المتظاهرون رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات منذ مساء الخميس، وشملت إغلاق الطرق والجسور المؤدية إلى ساحة التحرير، حيث موقع المظاهرة وسط بغداد.

وظهر مقتدى الصدر لوقت قصير بين المتظاهرين الذين حمل أغلبهم أعلاما عراقية ورددوا شعارات أطلقت عبر مكبرات الصوت بينها "نعم نعم للإصلاح، لا لا للمحسوبية، لا لا للفساد".

video

مخاوف
وقبل ظهوره في ساحة التحرير، أطل الصدر في كلمة تلفزيونية بلباس عسكري خلال زيارته مكان التفجير الدامي في منطقة الكرادة ببغداد، وهو ما أثار مخاوف من صدامات محتملة.

وحاول عدد كبير من المتظاهرين الاقتراب من مكان وجود الصدر الذي غادر بعد وقت قصير، ليتولى أحد مسؤولي التيار الصدري قراءة مطالبه بدلا عنه.

وجاء في المطالب "إقالة جميع المفسدين في مفاصل الدولة وأصحاب الدرجات الخاصة، وتقديم الفاسدين إلى محاكمة عادلة وبأسرع وقت، وإلغاء مبدأ المحاصصة العرقية والحزبية في المناصب الحكومية ومؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة مستقلة تكنوقراط".

كما دعا الصدر القضاء إلى "الابتعاد عن المحاصصة والضغوطات السياسية والعمل بحيادية واستقلالية تامة".

video

تهديد "إرهابي"
وشارك المتظاهرون في التجمع رغم عدم موافقة قيادة العمليات المشتركة على إعطاء تصريح بتنظيم المظاهرة التي دعا إليها الصدر، إلا أن القيادة قالت إنها ستعتبر أي شخص يشارك في التجمع وهو مسلح "تهديدا إرهابيا".

وعززت الاحتجاجات في بعض الأحيان مسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي لعزل وزراء جرى اختيارهم استنادا إلى انتماءاتهم السياسية وتعيين خبراء مستقلين بدلا منهم، لكنه قال بالآونة الأخيرة إن الاحتجاجات تخاطر بتقويض حملة الجيش لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله في الموصل بشمال البلاد.

يُذكر أن الصدر قاد الربيع الماضي مظاهرات على أسوار المنطقة الخضراء ببغداد، وفي مايو/أيار الماضي اقتحم متظاهرون مقرات سيادية بالمنطقة المحصنة، لتندلع مواجهات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة