الرياض تدعو لسياسة أميركية متوازنة بالشرق الأوسط   
الأربعاء 1423/12/3 هـ - الموافق 5/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمير سلطان بن عبد العزيز
جددت المملكة العربية السعودية معارضتها توجيه أي ضربة عسكرية للعراق، وقالت إن اتباع أسلوب متوازن في التعامل مع الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يخدم بشكل أفضل الحملة التي تقودها واشنطن ضد ما يسمى بالإرهاب بدلا من مهاجمة بغداد.

وقال وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز إن المملكة تتبع منطق العقل والحكمة لمواجهة ما سماه بالتطرف الإسلامي في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة التي كان معظم منفذيها سعوديين.

وقال في كلمة ألقاها أمام أفراد القوات المسلحة السعودية "إن الصدمة التي مرت على أصدقائنا الأميركيين في 11 سبتمبر ليست بسيطة أبدا. الأولى أنها قضت على حوالي أربعة آلاف شخص في لحظة واحدة. الثانية أنها اخترقت هيبة الولايات المتحدة فيما لا يمكن سد هذه الثغرة إلا بعد سنين طويلة".

وأضاف يقول إن الاختلاف في طريقة سد هذه الثغرة والتي لن تكون عبر شن الحروب "بل تسد بالأعمال الإيجابية وبالأعمال المنصفة وبالأعمال التي ترعى حقوق الإنسان أيا كان وبالأعمال التي تبعد الإرهاب وأسبابه". وأوضح أن كل ما تطلبه المملكة من القوى العظمى ولاسيما الولايات المتحدة هو توخي العدالة في الخطوات التي تقدم عليها.

وكانت السعودية قالت إنها تريد أدلة من الأمم المتحدة على أن العراق يطور أسلحة محظورة قبل أن تتخذ قرارا بما إذا كانت ستدعم حربا تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.

وفي إسلام آباد أكد السفير السعودي علي عوض العسيري إن الرياض لن تسمح للقوات الأميركية بشن أي هجمات أو غارات على العراق انطلاقا من أراضيها فضلا عن أن بعض السعوديين سيصابون بالكآبة إذا رأوا نهاية نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال العسيري للصحفيين إن الحكومة السعودية نقلت رسالة واضحة بأنها لن تشارك في ضرب العراق. ولكنه قال إن بلاده ستؤيد أي قرار تتخذه الأمم المتحدة إزاء بغداد. وتستضيف السعودية 4.500 جندي أميركي وعددا غير محدد من الطائرات الحربية في قاعدة الأمير سلطان جنوبي الرياض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة