واشنطن تدين حكم الإعدام الليبي بقضية الإيدز   
الخميس 1425/3/16 هـ - الموافق 6/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المتهمون بقضية الإيدز قبل صدور حكم الإعدام (الفرنسية)


انتقدت وزارة الخارجية الأميركية الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بمدينة بنغازي الليبية بإعدام خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني لإدانتهم بنقل الفيروس المسبب لمرض الإيدز عمدا إلى أطفال ليبيين.

وقضت المحكمة أيضا بسجن الطبيب البلغاري جرافكو جورجيف أربعة أعوام, في ما برأت تسعة ليبيين من العاملين في المستشفى من تهمة الضلوع في هذه الجريمة.

ووصف المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر الحكم بأنه غير مقبول، ودعا الحكومة الليبية لاتخاذ خطوات لحسم هذه القضية بسرعة.

ولقيت الأحكام استياء واسعا في أوروبا، ففي حين أعلنت بلغاريا أنها لن تقبل الأحكام, أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها للحكم وأكد رئيسها رومانو برودي ضرورة التوصل إلى تسوية سريعة وعادلة للقضية.

وفي دبلن, قال وزير الخارجية الأيرلندي بريان كوين الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا لنظيره الليبي عبد الرحمن محمد شلقم إن الحكم يشكل "مفاجأة سلبية جدا" على حد تعبيره. وذكر مسؤول أوروبي أن الاتحاد يأمل أن تعطى آلية الاستئناف في هذه القضية الأولوية.

وذكرت مصادر مطلعة أن الحكومة البلغارية تأمل تدخل الزعيم الليبي معمر القذافي بإصدار عفو عن المتهمين يتماشى مع سعيه لتحسين العلاقات مع أوروبا.

حكم الإعدام
بالمقابل تجمع العشرات من أهالي الأطفال الذين انتقل إليهم الفيروس للاحتفال أمام مبنى المحكمة في بنغازي بصدور الحكم الذي جاء بعد نحو خمس سنوات من الكشف عن القضية.

وأدين المتهمون بنقل فيروس (HIV) عمدا إلى 426 طفلا ليبيا في مستشفى الأطفال ببنغازي -التي تبعد ألف كلم شرق طرابلس- توفي 43 منهم. وجاء في لائحة الادعاء أن المتهمين قاموا بذلك في إطار تجارب للتوصل إلى علاج للإيدز.

وقد أعلن محامو المتهمين أنهم سيستأنفون الحكم أمام المحكمة العليا الليبية. وذكر مراسل الجزيرة في طرابلس أنه توجد بعد المحكمة العليا هيئة أخرى هي المجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي يحق له إعادة النظر في الحكم وإصدار حكم آخر بتخفيفه أو العفو عن المدانين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة