لجنة استعادة غزة حلقة خلاف جديدة   
الخميس 1431/2/12 هـ - الموافق 28/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:27 (مكة المكرمة)، 15:27 (غرينتش)
قيادي بحماس تحدث عن إجراءات ميدانية كفيلة بإفشل أي عودة خارج سياق الوحدة (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

أقر المجلس الثوري لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) في جلسته الأخيرة بمدينة رام الله تشكيل لجنة تختص بوضع إستراتيجية لكيفية "استعادة قطاع غزة إلى الشرعية" وهو ما اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خطوة على طريق ضرب جهود الوحدة الوطنية وزيادة التشرذم.

واتهم قيادي حماس إسماعيل رضوان حركة فتح بأنها تريد العودة إلى القطاع بطرق غير سليمة أو مشروعة، مما يعكس العقلية الرافضة للحوار والشراكة السياسة والاستفراد بالقرار الفلسطيني، واعتبر ذلك ضربة لجهود المصالحة وتوسيعا للهوة بين الفلسطينيين.

وقال للجزيرة نت "التفكير في محاولات الاستقواء بالاحتلال لتحقيق أهداف حزبية ضيقة ستفشل لأن باب الحوار والمصالحة هو السبيل الوحيد ولا يوجد سواه".

وتحدث رضوان عن إجراءات ميدانية على الأرض ستكون كفيلة بإفشال أي عودة خارج سياق الوحدة وتحقيق المصالحة الوطنية.

خيار وحيد
لكن الناطق باسم فتح وعضو مجلسها الثوري نفى أن يكون هناك قرار لاستعادة غزة بالقوة، وقال إن المجلس تدارس انسداد أفق المصالحة بعد رفض حماس التوقيع على الورقة المصرية وقرر وضع آليات مناسبة لدفع المصالحة إلى الأمام.

الأسطل: حماس لن تسمح بإنهاء سيطرتها على غزة دون المصالحة (الجزيرة نت)
وأكد فايز أبو عيطة في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت تمسك حركته بالحوار الوطني باعتباره الخيار الوحيد لاستعادة غزة، وشدد على أن فتح ستمضي قدما في إعادة القطاع إلى الكل الفلسطيني و"تحريره من المجموعة الخاطفة" عبر الحوار.

كما استنكر "المغالطات والافتراءات" التي تشنها حماس وتصوير فتح على أنها تريد استعادة غزة بالقوة،  فـ"لو أرادت (فتح) ذلك لفعلت منذ اللحظة الأولي للانقلاب، ولكن اعتمدنا منذ البداية مبدأ الحوار منهجا ولم نقم بأي عمل عنيف".

حركات استعراضية
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي ناصر اللحام -باتصال هاتفي مع الجزيرة نت- كل الخطوات التي اتخذتها فتح وحماس ومن ضمنها اللجنة المذكورة، لا تعدو كونها حركات استعراضية لتعزيز الثقة بالنفس.

وذكر اللحام أنه لا يوجد إجماع داخل فتح على استعاده غزة دون المصالحة، واستبعد إمكانية استعادة القطاع بالقوة لأنه لا يوجد فصيل فلسطيني يتحمل مسؤولية الدماء التي قد تسيل ناهيك عن اعتبارات انتخابية وأيديولوجية وغيرها.

كما قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر في غزة رياض الأسطل إن القراءة الأولية لقرار المجلس الثوري لم تشر إلى استعادة القطاع بغير الوسائل السياسية لأن قراراته السابقة نصت على ضرورة إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، واعتبر أن القرار يصب في مصلحة الكل الفلسطيني ولا يتجه نحو استعداء أي طرف.

وأكد الأسطل للجزيرة نت أن حماس لن تسمح بإنهاء سيطرتها على غزة دون إنجاز مصالحة، لقناعتها بأن فتح أيضاً لن تعود إلى القطاع بغير المصالحة.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة