اكتشاف عقار جديد لجرثومة السل المقاومة للمضادات   
الجمعة 1425/11/13 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)
تمكن فريق طبي في معهد الأمراض المعدية بالسويد من التوصل إلى مضاد حيوي لجرثومة السل ذات المقاومة المتعددة والتي توازي في فتكها مرض نقص المناعة المكتسبة الإيدز.
 
وعبر الدكتور سفان هوفنر الذي شارك في اكتشاف المضاد الحيوي عن سعادته الغامرة لتحقيق مثل هذا الاكتشاف غير المسبوق منذ عشرات السنين.
 
وأضاف هوفنر خلال حديثه للصحافة السويدية أن مرض السل شغل الأوساط الطبية والعلمية في الأعوام الأخيرة، وأثار قلقاً كبيراً بسبب تفاقم عدد الوفيات الناتج عن عدم فاعلية المضادات الحيوية المتوفرة، وانتشار أنواع من جرثومة السل ذات مقاومة للأدوية.
 
وأضاف أن هذا الاكتشاف يأتي بعد 40 عاماً من آخر اكتشاف لدواء في هذا المجال، ويمتلك الدواء الجديد آلية تقضي على قوة مقاومة الجرثومة ذات المقاومة المتعددة، وتؤدي إلى إضعافها حتى في مقاومتها أمام المضادات الحيوية الأخرى.  
 
ويرى سفان هوفنر أن جرثومة السل ذات المقاومة المتعددة تنتشر بشكل أسرع في الأماكن العامة والمؤسسات التي لا يمكن للشخص أن يختار الابتعاد عنها كالسجون أو معسكرات اللاجئين أو في  بعض المستشفيات غير المعقمة بصورة جيدة. 

 
وتنبأ هوفنر بأن الدواء سيستخدم على عينات بشرية من المصابين بداء السل خلال الأشهر القادمة، وسينزل إلى الأسواق بعد ثبات نجاحه على عينة كبيرة  من البشر، وخلوه من أي آثار جانبية، وقد يستغرق ذلك سنتين.
 

الدراسة السويدية الجديدة  أظهرت أن الآثار الجانبية للمضاد الحيوي الجديد أقل من الآثار المترتبة على نظائره من مضادات، إضافة إلى أنه أسرع تأثيراً وفاعلية حيث تتطلب المضادات الحيوية المعروفة لعلاج السل أن يخضع المصاب للعلاج لمدة تتراوح بين 6 و 9 أشهر، لكن مع المضاد الجديد فإن الفترة ستقل كثيراً وبآثار جانبية تكاد تكون معدومة.
 
وتشير آخر التقديرات إلى أن مليوني شخص يموتون سنوياً بسبب مرض السل أغلبهم في الدول الفقيرة، وأن الفرق بين جرثومة السل العادية وذات المقاومة المتعددة هو أن هذه الأخيرة أشد عدوى من الأولى وأقوى على مقاومة المضادات الحيوية
 
وحذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد عدد المصابين بمرض السل ذي المقاومة المتعددة في العالم، وحسب آخر تقرير للمنظمة صدر عام 2002 فإن عدد المصابين بالمرض بلغ 9 ملايين شخص، ولم تقتصر الإصابة بهذه الجرثومة على الدول الفقيرة بل انتقلت إلى الدول الأوروبية نفسها.



_____________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة