اتهام تشيني بالضغط على الاستخبارات بشأن العراق   
الخميس 1424/4/6 هـ - الموافق 5/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ديك تشيني يعرض تقريرا بشأن العراق أمام حملة لجمع التبرعات من ناخبين أميركيين(أرشيف)

استمرت تداعيات الشكوك التي أثيرت حول امتلاك العراق أسلحة دمار شامل وسط اتهامات لواشنطن بتقديم تقارير مبالغ فيها تصل درجة التضليل بشأن التهديد الذي تمثله هذه الأسلحة المزعومة.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن زيارات متعددة غير معتادة قام بها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مع أحد كبار مساعديه العام الماضي لمقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أعطت انطباعا لكبار محللي الوكالة بأنهم موضع ضغوط لتقديم تقييم للمعلومات الخاصة بالعراق يناسب الاتهامات التي توجهها إدارة الرئيس جورج بوش بشأن تلك الأسلحة.

واعتبر مسؤول بارز في الاستخبارات الأميركية أن تشيني ومدير مكتبه لويس ليبي اعتادا أثناء تلك الزيارات طرح أسلحة على المحللين بدلا من تلقي تقارير يومية من المساعدين المعنيين بالأمر.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولي الاستخبارات قولهم إن زيارات تشيني للمقر كانت غير اعتيادية. وأضافت أن مسؤولي الاستخبارات السابقين والحاليين قالوا إنهم شعروا بضغط متواصل ليس فقط من تشيني وإنما أيضا من نائب وزير الدفاع بول ولفويتز وبدرجة أقل من مدير المخابرات المركزية جورج تينيت، من أجل العثور على معلومات تساعد إدارة بوش في طرح قضية غزو العراق باعتبارها مسألة عاجلة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر أميركية مقربة من تشيني أن الهدف كان الحصول على تدفق متواصل للمعلومات وليس ترويع المحللين. وأشارت المصادر إلى أن بعض المحللين ربما فهموا أسئلة تشيني خطأ باعتبارها توجيهات.

وفي سياق متصل نفى مسؤولون بوزارة الدفاع أن تكون وحدة الاستخبارات في البنتاغون استخدمت معلومات صادرة عن معارضين عراقيين لدعم الاتهام بوجود أسلحة محظورة في العراق أو بعلاقة النظام العراقي بتنظيم القاعدة.

وأكد وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات دوغلاس فيث أن هذه الوحدة وفرت فقط "ملاحظات مثيرة للاهتمام حول العلاقة بين العراق والقاعدة" رفعت إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت في أغسطس/ آب الماضي.

ونفى فيث قيام مسؤولي البنتاغون بالضغط على الاستخبارات أو أي جهاز أميركي آخر لتلفيق معلومات في تقاريرهم تدعم وجهة النظر بأن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة تمثل تهديدا للمصالح الأميركية والعالم.

وفي هذا السياق اعتبر وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر أن إثبات صحة المعلومات الاستخباراتية بشأن امتلاك العراق أسلحة محظورة والتي دفعت أستراليا للمشاركة في الحرب ضد بغداد, قد يتطلب أشهرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة