محاكمة صدام خزي وعار للعدالة   
الخميس 5/9/1427 هـ - الموافق 28/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس بالوضع في العراق, فأكدت إحداها أن المحاكمة الحالية لصدام غير جديرة بأن تعتبر عادلة حتى في ظل حكم دكتاتوري, وتحدثت أخرى عن ضغوط أميركية على المالكي للتصدي لفرق الموت الشيعية, كما نقلت تأكيد مشرف أن بن لادن حي ومختبئ في أفغانستان.

"
كيف يمكن للعراقيين أن يثقوا بحيادية محاكمة يهدد فيها بالتعذيب والقتل والتجريد من المنصب -ودون تمييز- الشهود والمحامون والقضاة؟
"
جونسون/ديلي تلغراف
مهزلة وتراجيديا
تحت عنوان "محاكمة صدام لا يمكن أن تعتبر عدالة حتى في ظل نظام دكتاتوري" كتب النائب في مجلس العموم البريطاني بوريس جونسون مقالا افتتاحيا في صحيفة ديلي تلغراف قال فيه إن المحاكمة الحالية لصدام خزي وعار للعدالة.

وأشار إلى أن المبرر الأخير الذي كان بعض من أيدوا الحرب على العراق يدافعون به عن رأيهم بدأ يتلاشى أمام أعينهم.

وأضاف أنه تبين الآن أن الأميركيين لم تكن لديهم أية خطة لما بعد الحرب, كما ظهر أن الآمال بأن العراقيين سيبنون مستقبلا زاهرا تبددت بعد أن دخلوا في حرب أهلية تزداد وحشيتها يوما بعد يوم.

واستطرد جونسون يقول إن آخر ما كان المؤيدون لهذه الحرب يواسون به أنفسهم, بعد أن قتل الكثير من العراقيين الأبرياء وعمت الفوضى والتفجيرات وقطع الرؤوس، كان التأكيد أن الغزو الأميركي ساهم في إقامة نظام عدلي مستقيم في العراق, يعتبر مؤسسة غربية منيرة في غياهب ظلمات الشرق الأوسط.

لكن الكاتب شدد على أن محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين أظهرت أن ذلك لم يكن سوى وهم, مضيفا أن تلك المحاكمة خزي وعار للعدالة.

وطالب بتأجيلها أو نقلها إلى بلد آخر, مشيرا إلى أن استئناف المحاكمة في التاسع من الشهر القادم سيكون كما كان في المرات السابقة مزيجا من السخرية وتراجيديا.

وتساءل قائلا "كيف يمكن للعراقيين أن يثقوا بحيادية محاكمة يهدد فيها بالتعذيب والقتل والتجريد من المنصب -ودون تمييز- الشهود والمحامون والقضاة؟".

واعتبر الكاتب أن مواصلة إجراء محاكمة صدام في بغداد لا يزيد الصراع إلا تفاقما, مما يستوجب نقله إلى محكمة لاهاي ليلقى جزاء "بربريته المضاعفة".

وقف فرق الموت
نقلت صحيفة تايمز عن ضباط أميركيين سامين قولهم إنهم محبطون من الحكومة العراقية بسبب فشلها في مواجهة المسؤولين العراقيين الفاسدين وزعماء فرق الموت الشيعية الذين تسللوا إلى صفوف قوات الأمن العراقية.

وأضافت أن سلسلة من تصريحات الضباط الأميركيين غير المسبوقة أظهرت قلقا متزايدا إزاء استعداد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لمواجهة الشريكين الشيعيين الكبيرين في الائتلاف العراقي الموحد, مؤيدي مقتضى الصدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية, وهما كلاهما مرتبطان بفرق الموت.

ونقلت الصحيفة عن ضابط أميركي على دراية بالعمليات في العراق, قوله إن المالكي ألغى خططا كانت معدة لاجتياح مدينة الصدر بداية الأسبوع الحالي.

كما نسبت لضابط عراقي سام قوله إن ضغط السياسيين الشيعة أجبر القوات العراقية على وقف العملية التي كانت تشنها ضد مقاتلي جيش المهدي في الديوانية بداية الشهر الحالي, مشيرا إلى أن مثل هذه الضغوط أوقفت عمليات للجيش العراقي ضد مليشيات أخرى في مناطق عراقية أخرى.

وفي هذا الإطار أكد ضابط أميركي للصحيفة أن صبر الأميركيين بدأ ينفد وأنهم ربما يضطرون لمواجهة مشكلة المليشيات بأنفسهم دون مباركة من أحد.

وفي موضوع متصل وتحت عنوان "الحرب التي لا يجرؤ أحد على ذكر اسمها" قال جيكوب ويسبريغ في صحيفة فايننشال تايمز إن أكبر مشكلة تواجه الولايات المتحدة هي حربها الخاسرة في العراق, مشيرا إلى أن أكثر المظاهر إثارة للاشمئزاز هو كون المرشحين للانتخابات الأميركية القادمة أيا كان حزبهم لا يريدون نقاش ما سيقومون به إزاء هذه الحرب.

"
زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حي يرزق وهو مختبئ في أفغانستان في مكان ما داخل ولاية كونار وتحت حماية أحد أساطنة الحرب
"
مشرف/تايمز
بن لادن حي
نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن وزير الدفاع البريطاني ديس براون قوله إن على حلف شمال الأطلسي أن يخلق آلية لتشكيل قواته والاستجابة لطلبات نشرها بصورة أسرع.

وذكرت الصحيفة أن براون قال إن تجربة أفغانستان يجب أن تمثل درسا لأعضاء الحلف وأنه سيطلب من الوزراء الذين سيجتمعون غدا تطوير الطريقة التي يشكلون بها قواتهم المشتركة.

وفي موضوع ذي صلة نقلت تايمز عن الرئيس الباكستاني برويز مشرف قوله إن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حي يرزق وهو مختبئ في أفغانستان في مكان ما داخل ولاية كونار وتحت حماية أحد أساطنة الحرب.

وأضافت الصحيفة أن هذا التصريح يكذب التقرير الاستخباراتي الفرنسي الذي كشفت عنه إحدى الصحف الفرنسية الأسبوع الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة