استشهاد فتى فلسطيني في اجتياح الاحتلال لمخيم البريج   
الاثنين 1424/1/1 هـ - الموافق 3/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون يشيعون أحد شهداء اجتياح مخيم خان يونس أمس

استشهد فتى فلسطيني وأصيب 20 آخرون برصاص قوات الاحتلال أثناء اجتياحها لمخيم البريج وسط قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة بأن عشرات الدبابات العسكرية الإسرائيلية وناقلات الجنود مصحوبة بجرافتين اجتاحت المخيم فجر اليوم واحتلته بالكامل. وأضاف المراسل أن عملية الاجتياح تمت بمساندة مروحيات الأباتشي الأميركية الصنع التي حلقت فوق المخيم وأطلقت نيرانا كثيفة. وأوضح أن قوات الاحتلال توغلت في المخيم من جهة مفرق الشهداء جنوبي مدينة غزة ومن جهة مستوطنة كفار داروم جنوبا.

وقد لقيت قوات الاحتلال مقاومة عنيفة، ووقعت اشتباكات بينها وبين المقاومين الفلسطينيين الأمر الذي أسفر عن وقوع الإصابات.

شهداء في خان يونس
وفي السياق ذاته ارتفع عدد شهداء توغل قوات الاحتلال في خان يونس جنوبي قطاع غزة فجر الأحد إلى ثلاثة شهداء بعد وفاة طفل فلسطيني متأثرا بجروحه التي أصيب بها. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الطفل عبد الرحمن جاد الله (9 سنوات) فارق الحياة بعد ساعات من إصابته برصاصة في الرأس أطلقها جنود الاحتلال وهو يلعب وسط الدمار الذي خلفته القوات الإسرائيلية بعد عملية الاقتحام.

كما استشهدت فلسطينية مساء الأحد متأثرة بجروحها التي أصيبت بها إثر هدم قوات الاحتلال لمنزلها برفح يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقد شيع أكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني شهيدين بخان يونس في جنازة غاضبة وسط التوعد بالانتقام من الاحتلال الإسرائيلي.

صبية فلسطينيون يبحثون بين أنقاض مبنى دمرته قوات الاحتلال في خان يونس أمس

وكانت عملية قوات الاحتلال في خان يونس أسفرت عن جرح 43 فلسطينيا وتدمير 20 منزلا من بينها بناية مكونة من ثمانية طوابق مما أدى إلى تشريد أكثر من مائة فلسطيني معظمهم أطفال. وزعم جنود الاحتلال أن المبنى كان يستخدم كموقع لإطلاق النار ضد أهداف إسرائيلية. كما أصيب مسجد في مخيم خان يونس ومستشفى بأضرار جسيمة جدا جراء قصف الدبابات الإسرائيلية.

إصابة جنديين إسرائيليين
واعترف مصدر عسكري إسرائيلي بتعرض قوات الاحتلال أثناء عملية الاجتياح في خان يونس إلى نيران كثيفة من المقاومة الفلسطينية، مما أسفر عن إصابة جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة بعدما ألقى مقاومون فلسطينيون قنبلة على ناقلة جند مدرعة.

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة في ناقلة جند إسرائيلية في الحي النمساوي بخان يونس مما أسفر عن إصابتها إصابة مباشرة حيث هرعت مروحية إسرائيلية لمكان الحادث لنقل المصابين.

كما أشار البيان إلى أن الكتائب قامت بالاشتراك مع كتائب الشهيد أحمد أبو ريش المقربة من حركة فتح بتفجير عبوة ناسفة أخرى أسفل جرافة إسرائيلية قرب حاجز التفاح بمخيم خان يونس مما أدى إلى إصابتها إصابة مباشرة.

وفي رفح جنوبي القطاع قرب الحدود مع مصر أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال أثناء عملية توغل في منطقة حي السلام بالمدينة هدم خلالها الجنود الإسرائيليون خمسة منازل فلسطينية.

ودانت السلطة الفلسطينية عمليات التوغل والقتل والتدمير في خان يونس ورفح، واتهم وزير الصحة الفلسطيني الدكتور أحمد الشيبي "قوات الاحتلال بفتح النار على سيارات الإسعاف في خان يونس ومنعها من أداء مهامها حتى توقع خسائر أكبر في أرواح الأبرياء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة