طوكيو وموسكو تنتظران اتفاق مراكش للتوقيع على كيوتو   
الثلاثاء 1422/8/20 هـ - الموافق 6/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ناشطة بلجيكية في مجال البيئة تحتج على قرار الرئيس الأميركي رفض معاهدة كيوتو (أرشيف)
أعلنت روسيا واليابان اليوم أنهما لن تلتزما بتوقيع محتمل على اتفاق كيوتو للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري قبل الاطلاع على نتائج المفاوضات الجارية حاليا في مراكش.
وأعلن رئيس الوفد الياباني كازوو أزاكاي أن قرار التوقيع أو عدم التوقيع مرتبط بنتائج المفاوضات الجارية منذ 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في مدينة مراكش المغربية. ونفى قطعيا ما تردد من أنباء بشأن عزم طوكيو على مصادقة الاتفاقية دون انتظار مصادقة الولايات المتحدة.

وأعرب أزاكاي عن أمل بلاده في أن يكلل المؤتمر بالنجاح من أجل فتح المجال لتوقيع اليابان على البروتوكول.

وتأتي تصريحات أزاكاي ردا على ما أوردته مصادر صحفية يابانية في وقت سابق من أن طوكيو قررت المصادقة منتصف العام المقبل على معاهدة كيوتو بدون أن تنتظر مصادقة الولايات المتحدة أكبر قوة اقتصادية وأكبر مصدر لتلوث البيئة في العالم.

من جانبه قال رئيس الوفد الروسي ألكسندر بيدريتسكي إن روسيا لا تتوقع دراسة قضية التوقيع على اتفاق كيوتو إلا عندما يتم تحديد تدابير تطبيق البروتوكول قانونيا.

وكانت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ قد بدأت في مراكش للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن معاهدة كيوتو قبل التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني، رغم غياب الولايات المتحدة أكبر مصدر للتلوث في العالم. ويحاول نحو 300 مندوب يمثلون 180 بلدا التوصل إلى اتفاق لترجمة المبادئ التي تبنتها قمة بون في يوليو/ تموز الماضي لخفض انبعاث الغازات المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري إلى مستويات عملية.

يذكر أن الولايات المتحدة أكبر مصدر في العالم لغاز ثاني أوكسيد الكربون وقعت على معاهدة كيوتو، لكن الرئيس الأميركي جورج بوش تراجع عن تعهدات واشنطن قائلا إن الاتفاقية تحتوي على ما أسماها عيوبا قاتلة، وإن الهدف الخاص بالحد من انبعاث غازات الاحتباس الحراري سيضر بالاقتصاد الأميركي.

وقد وافقت الدول الصناعية بمقتضى المعاهدة الموقعة عام 1997 على أن تحد بحلول عام 2012 من انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 5.2% عن مستويات عام 1990. ويقول مراقبون إنه من أجل أن تصبح المعاهدة سارية لابد من مصادقة 55 دولة عليها أو مصادقة الدول المسؤولة عن 55% من انبعاث غازات الاحتباس الحراري.

وفي حال تعاون اليابان وروسيا والاتحاد الأوروبي وعدد من دول أوروبا الشرقية فستشكل النسبة المطلوبة كي تسري المعاهدة بدون واشنطن, إذ إن دول الاتحاد الأوروبي مسؤولة عن نحو 24.4% من انبعاث هذه الغازات, في حين تنبعث من روسيا 17.4% ومن اليابان 8.5%. وتتعرض اليابان ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم لضغوط متواصلة من قبل أوروبا كي تصادق على المعاهدة بدون واشنطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة