خارطة المسلحين ومناطق سيطرتهم بمحافظة الأنبار   
الأربعاء 1435/9/6 هـ - الموافق 2/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

أحمد الأنباري-الرمادي

حدد رئيس "مجلس شيوخ ثوار العشائر" في العراق الشيخ علي الحاتم سقفا زمنيا في حدود 48 ساعة لبسط سيطرة "الثوار" على كافة مناطق محافظة الأنبار غربي العراق، لكن المتحدث باسم "الثوار" في الرمادي الشيخ عبد القادر النايل قال إن السيطرة على جميع مدن الأنبار قد تستغرق عشرة أيام.

فمنذ أواخر العام الماضي إلى اليوم، تعيش مدن الأنبار على وقع التدهور الأمني بعدما اقتحمت القوات الحكومية ساحة الاعتصامات في مدينة الرمادي.

وبسط مسلحون من ثوار العشائر سيطرتهم منذ اليوم الأول على مدينة الفلوجة والكرمة ومساحات من الرمادي، مركز محافظة الأنبار التي تقدر مساحتها بثلث مساحة العراق.

خريطة توضح مناطق النزاع في العراق (الجزيرة نت)

رقعة القتال
وبينما تراجعت سيطرة القوات الحكومية على مناطق كثيرة في الأنبار، تمكن مسلحون من الثوار وتنظيم الدولة الإسلامية من توسيع الرقع الجغرافية وسيطروا على مدن جديدة.

ووسط الحديث عن قرب حسم القتال في مدن الأنبار لصالح المسلحين، رسم الشيخ عبد القادر النايل خارطة عسكرية للقوى المسلحة في محافظة الأنبار.

وأوضح النايل للجزيرة نت أن المدن التي سيطر المسلحون عليها بنسبة 100%، هي قضاء القائم وراوة والرطبة، مشيرا إلى أن أهمية هذه المناطق تتأتى من كونها تقع على الجهة الغربية من المحافظة وتمتد على مساحات شاسعة وتغطي الحدود مع سوريا والأردن، وأنه بالسيطرة عليها يكون المسلحون قد قطعوا الطرق على القطعات العسكرية للمناورة والحركة باتجاه النخيب في الجنوب.

وفي جنوب المحافظة بسط المسلحون سيطرتهم على قضاء الفلوجة والكرمة والصقلاوية، مما شكل ضربة قوية للقوات الحكومية، لأن طرق الإمدادات تمرّ قرب هذه المناطق وتحديدا الطريق الدولي والطريق القديم الذي يصل بغداد بالرمادي. كما أن السيطرة على هذه المناطق تشكل تهديدا مباشرا للعاصمة التي لا تبعد سوى 35 كلم عن الكرمة.

وفي إطار رسمه للخارطة العسكرية، يقول النايل إنه تمت السيطرة بالكامل على جزيرة الخالدية التي تحيط بمركز الرمادي من الشرق، وعلى جزيرة الرمادي التي تحيط بمركز المدينة من الغرب وتفتح الطريق أمام مقر العمليات العسكرية في مقر اللواء الثامن.

وفيما يتعلق بداخل مدينة الرمادي فإن المناطق التي سيطر عليها المسلحون -بحسب النايل- هي القاطع الجنوبي للرمادي ويشمل الملعب وشارع 20 والمستودع وحي البكر وحي الضباط وحي الشرطة وحي الأندلس وشارع ٦٠ والحميرة والطاش والحوز. ويسيطر مسلحو العشائر بنسبة 70% على حي التأميم المجاور لقيادة العمليات واللواء الثامن.

كما يسيطر المسلحون بنسبة 70% على منطقة أبو غريب القريبة من المطار والواقعة على مشارف العاصمة بغداد.

مسلحون من العشائر ينتشرون
في شوارع الرمادي (رويترز)

سيطرة الحكومة
أما المناطق التي تسيطر عليها الحكومة فهي قضاء حديثة، مع وجود مناطق تخضع للمسلحين. وهناك حصار فعلي للقضاء من قبل المسلحين من كل الاتجاهات.

كما تسيطر الحكومة على ناحية الخالدية القريبة من قاعدة الحبانية وشرق الرمادي الممتدة من الصوفية إلى الخالدية مع وجود عناصر كثيفة للمسلحين، ولكن لعدم أهميتها لم يتحركوا في ظل وجود عوائل مهجرة.

أما المناطق التي تسيطر عليها الحكومة كليا فهي مقرات اللواء الثامن وقيادة العمليات بالقصور الرئاسية وقاعدة عين الأسد في البغدادي وقاعدة الحبانية ومعسكر طارق.

وعن السقف الزمني لبسط سيطرة المسلحين على كافة مدن الأنبار، يقول عبد القادر النايل "عندما تبدأ المعركة المخطط لها وهي الشاملة، ستكون المدة عشرة أيام فقط"، كاشفا للجزيرة نت أن الاجتماعات الأخيرة لقيادة "الثورة" قررت أن تكون البداية قريبة جدا وربما الأسبوع المقبل.

ومن العوامل المساعدة في تقدم المسلحين وتحقيق أهدافهم ما غنموه من أسلحة من الجيش والشرطة، وبهذا الخصوص يقول عضو "المجلس العسكري لثوار الأنبار" الفريق حسام الدين الدليمي إن المسلحين سيطروا على كميات كبيرة من الأسلحة ومن مختلف الأنواع والعتاد الوفير، مؤكدا للجزيرة نت أن أكثر من مائتي ألف قطعة سلاح متنوعة تم الاستيلاء عليها.

ويقدر عدد المسلحين من العشائر حاليا بنحو ٦٠ ألف مقاتل، مشيرا إلى أن ثمة أعدادا كبيرة من الإداريين والإعلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة