ضغوط دولية على مصر بعد مجزرة فض الاعتصام   
الجمعة 1434/10/10 هـ - الموافق 16/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)
مقتل الأبرياء تسبب بأزمة مصرية دولية(رويترز)

                                                                                  أنس زكي - القاهرة
تصاعدت الضغوط الدولية على الحكومة المصرية المؤقتة بعد مقتل مئات المواطنين السلميين في العاصمة ومحافظات مصرية أخرى الأربعاء إثر فض اعتصام لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة.

وانضمت تونس والإكوادور وموريشيوس إلى الدول التي سحبت سفراءها من مصر بعد سقوط آلاف الضحايا إثر قيام الشرطة بفض اعتصام لمؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي بميداني رابعة العدوية والنهضة الأربعاء الماضي بالقوة المسلحة، في حين أصدرت مسؤولة أوروبية رفيعة بيانا عبر عن الشعور بالفزع والقلق إزاء تطورات الأحداث في مصر.

وفي هذا السياق استدعت وزارة الخارجية التونسية الجمعة سفير مصر لديها أيمن مشرفة و"أبلغته قلق السلطات التونسية وانشغالها العميق بسبب التطورات الأخيرة في مصر على إثر الاستعمال المفرط للقوة في حق المتظاهرين وما خلفه من ضحايا".

ووفق وكالة الأنباء الرسمية فإن وزارة الخارجية التونسية اعتبرت أنه "كان بالإمكان فض الاعتصامات وتفريق المظاهرات بطريقة سلمية".

وأضافت أنها "حثت مجددا الأطراف السياسية على انتهاج الحوار لتسوية الأزمة الراهنة بما يجنب مصر الشقيقة الانزلاق نحو دوامة من العنف والعنف المضاد ويقيها خطر الانقسام والفوضى".

من جهة أخرى نقل المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي اليوم للصحفيين أن القاهرة قررت استدعاء سفيرها في الإكوادور للتشاور ردا على الخطوة التي قامت بها الأخيرة. كما قررت في الوقت ذاته تأجيل تعيين سفير لها في موريشيوس رداً على استدعاء الأخيرة لسفيرها لدى القاهرة.  

وكانت القاهرة وأنقرة قد تبادلتا استدعاء سفيريهما في كل من البلدين للتشاور بعد الإدانة القوية من أنقرة لما سمّته القمع الدموي من قوات الأمن المصرية لمؤيدين للرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، الذي عزله الجيش في الثالث من الشهر الماضي.

وكانت مصر في إجراء وصف بالتصعيدي قررت إلغاء التدريب البحري المشترك مع تركيا تحت اسم بحر صداقة كان مقررا انطلاقته الفترة من 21 إلى 28 أكتوبر/ تشرين الأول في تركيا.

وفي السياق يستعد الاتحاد الأوروبي لمراجعة العلاقات مع مصر، بعد أن حمل الحكومة المصرية المؤقتة والقيادة السياسية مسؤولية ما وصفها بالمأساة. وقال عبر بيان لمسؤولة الشؤون السياسية بالاتحاد الاوروبي كاترين آشتون إنها تابعت الأحداث في مصر "بفزع وقلق كبير" مضيفة أن حجم الوفيات والإصابات أمر مثير للصدمة".

وأعلنت آشتون أنها طلبت من ممثلي الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي البحث في الإجراءات التي يتعين اتخاذها من قبل الاتحاد ردا على الوضع في مصر، داعية جميع الأطراف وضع حد للعنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة