خطة سياسية أوروبية جديدة قد تحرج إسرائيل   
الأحد 1/3/1434 هـ - الموافق 13/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:20 (مكة المكرمة)، 14:20 (غرينتش)
المستوطنات الإسرائيلية تشكل العائق الأكبر أمام  التسوية السياسية (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

أفادت صحيفة إسرائيلية بأن الاتحاد الأوروبي يبلور خطة سياسية مفصلة هدفها تحريك المفاوضات العالقة بين إسرائيل والفلسطينيين، والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 1967 وعاصمتها شرقي القدس.

وتنقل صحيفة يديعوت أحرونوت عن محافل دبلوماسية إسرائيلية قولها إن الخطة ستقرر جداول زمنية واضحة لإنهاء المفاوضات على كل المسائل الجوهرية خلال العام 2013، مضيفة أن الخطة ستُعرض أغلب الظن على الطرفين في مارس/آذار المقبل، وتحديدا بعد تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل.

وحسب الخطة، ففي غضون فترة زمنية محدودة تدخل إسرائيل والفلسطينيون في مفاوضات للوصول إلى تسوية سلمية تقام في إطارها دولة فلسطينية مستقلة على أساس حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية مع تبادل للأراضي. إضافة إلى ذلك، تتضمن الخطة أغلب الظن مطالبة بتجميد البناء في المستوطنات.

وتضيف الصحيفة أن وزيري خارجية بريطانيا وفرنسا يقفان خلف الخطة، ويتمتعان أيضا بدعم من ألمانيا من خلف الكواليس. وبالتوازي تدرس مسؤولة الشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون هي الأخرى إمكانية تحويل الخطة إلى وثيقة عموم أوروبية.

ووفق الصحيفة فإن الأوروبيين يُجرون منذ الآن اتصالات في الموضوع مع رجال الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير الخارجية القادم جون كيري. ويقدر دبلوماسيون أوروبيون بأن أوباما سيجد صعوبة في أن يعترض على الخطة التي تتطابق ومواقفه الأساسية.

وأشارت الصحيفة إلى لقاء عقد على مستوى مندوبي اللجنة الرباعية (التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا) في العاصمة الأردنية عمان، مضيفة أن التقارير التي وصلت إلى إسرائيل يفهم منها أن مندوبي الاتحاد الأوروبي طلبوا في اللقاء الشروع في البحث في مبادئ خطتهم للسلام، لكن الأميركيين طلبوا الانتظار إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل وتسلم الإدارة الأميركية الجديدة مهامها.

ووفق التقارير -تضيف الصحيفة- يدرس الأوروبيون إمكانية أن تشكل المبادئ التي تقوم على أساسها الخطة السياسية، أساسا لانعقاد مؤتمر إقليمي بمشاركة مصر والأردن ودول الخليج العربي، موضحة أنه في مثل هذا الموقف ستحشر إسرائيل في الزاوية، وإذا لم تستجب للدعوة فإنها ستعرض كرافضة للسلام، وفي المقابل فإن الفلسطينيين أعلنوا أنهم سيستجيبون لمثل هذه المبادرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نقاشا جرى مؤخرا بوزارة الخارجية استعرض وثيقة مركز البحوث السياسية في الوزارة والتي حذرت من محاولة أوروبية لفرض تسوية سياسية على الطرفين خلال العام الجاري.

وتنقل عن محافل سياسية تأكيدها وجود خطة كبرى يمكن من خلالها إحراج إسرائيل إن لم تستطع أن تفرض عليها اتفاقا.

ونسبت الصحيفة إلى رئيسة حزب "الحركة" تسيبي لفني قولها في نهاية الأسبوع إن العالم سيعرض خطة في مارس/آذار المقبل "إما أن يفرضوها علينا أو أن نبادر نحن إلى خطة خاصة بنا". وأضافت "إذا ما أطلقنا خطة إسرائيلية، سيكون بوسعنا استئناف التحالف مع المعتدلين في المنطقة ومواجهة الجبهة المتطرفة بشكل أفضل. وعليه، فمن المهم أن تكون حكومة مبادرة وقائدة لمسيرة سياسية حقيقية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة