تصاعد التنديد بالعدوان الإسرائيلي على لبنان   
الأحد 1427/6/27 هـ - الموافق 23/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:20 (مكة المكرمة)، 11:20 (غرينتش)
مشاعر الاستنكار وحدت مواقف محبي السلام حول العالم (الفرنسية)

توحدت مواقف محبي السلام حول العالم في شجب العدوان الإسرائيلي على لبنان, فقد نقل مراسلو الجزيرة نت حول العالم ووكالات الأنباء صورة المظاهرات يومي السبت والأحد والتي شارك فيها عشرات الآلاف للمطالبة بوقف العمليات القتالية في لبنان والتنديد بالسياسات الأميركية المؤيدة للعدوان الإسرائيلي على لبنان والأراضي الفلسطينية.
 
فقد تظاهر أكثر من عشرين ألف شخص في لندن تلبية لدعوة ائتلاف "أوقفوا الحرب", والجمعية الإسلامية البريطانية, وحملة التضامن مع فلسطين، وجمعية المسلمين اللبنانيين في بريطانيا. وطلب المتظاهرون من رئيس الحكومة توني بلير العودة عن موقفه المتساهل مع العملية العسكرية الإسرائيلية والانضمام إلى الدعوات الدولية المطالبة بتطبيق وقف إطلاق النار.
 
وخرج مائتا متظاهر في برمنغهام، و150 في نيوكاسل ومائة في شيفيلد. وأطلق متظاهرون هتافات أكدت أن "حزب الله موجود ليبقى, فليرحل الصهاينة".
 
وفي ستوكهولم، تظاهر نحو ألفي شخص وسط المدينة قبل أن يتجهوا إلى السفارة الإسرائيلية. واعتقل اثنان من المتظاهرين عقب اشتباك مع الشرطة. وطالب المتظاهرون بوقف القصف الإسرائيلي وبوساطة دولية لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحزب الله.
 
المتظاهرون عرضوا الفظاعات الإسرائيلية في لبنان (الفرنسية)
وخرج أكثر من ألف ومائتي متظاهر في باريس وستراسبورغ بناء على دعوة من جمعيات عدة. وخرج نحو ثلاثة آلاف متظاهر في مسيرة صامتة بجنيف للتنديد بالتدخل العسكري الإسرائيلي في لبنان وغزة، وراء نعش رمزي يمثل موت ضمير الأمم المتحدة.
 
وندد أكثر من ألف وخمسمائة متظاهر في كوبنهاغن بالموقف العربي الرسمي -الذي مثله بيان اجتماعات مجلس وزراء خارجية الدول العربية- ووصفوه بـ"المتخاذل"، معتبرين أنه يمثل هروبا من المسؤولية واللجوء إلى "سياسة النعامة"، كما أكدوا استهجانهم للمواقف الدولية الممالئة لإسرائيل.
 
الولايات المتحدة وكندا
وفي الولايات المتحدة تجمع مئات المتظاهرين وسط شيكاغو للاحتجاج على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وغزة. ونظم المظاهرة مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير).
 
وقال المتحدث باسم المجلس إبراهيم هوبر إن المظاهرة الوحيدة المقررة في الولايات المتحدة جاءت بعد يوم من صلاة شارك فيها أشخاص من ديانات مختلفة في ديترويت. وتعتزم كير تنظيم مظاهرة صامتة ليلا لأطفال يحملون الشموع في تيمبي بأريزونا من أجل المدنيين اللبنانيين الذين قتلوا منذ بدء العمليات.
 
وفي كندا تظاهر آلاف الكنديين في عشرين مدينة احتجاجا على العدوان ولإدانة موقف حكومة حزب المحافظين الكندية المساند لإسرائيل. ففي تورونتو، أكبر المدن الكندية تجمع حوالي خمسة آلاف متظاهر من مختلف الديانات والعرقيات أمام القنصلية الإسرائيلية في المدينة.
 
ورددوا هتافات غاضبة ضد الهجمات الإسرائيلية على لبنان، كما رفعوا لافتات تدين موقف رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الذي اعتبر -في تصريحات أدلى بها في أكثر من مناسبة- الأعمال التي تقوم بها إسرائيل "مبررة ومدروسة".
 
وفي مدينة مونتريال عاصمة إقليم كيبيك الناطق بالفرنسية، تجمهر نحو خمسمائة متظاهر أمام القنصلية الإسرائيلية، حيث أطلقوا الهتافات ورفعوا شعارات منددة بالتراخي في عملية إجلاء الرعايا الكنديين من لبنان.
 
وفي مدينة كالغاري حمل المتظاهرون في مسيرة ضمّت حوالي ثلاثة آلاف شخص ثمانية نعوش لفّت بالعلم الكندي كدلالة رمزية على مقتل الكنديين الثمانية الذين قضوا في بلدة عيترون خلال القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان.
 
المتظاهرون طالبوا بوقف العدوان حفاظا على حياة المدنيين (الفرنسية)
كما احتشد آلاف المتظاهرين في العاصمة أوتاوا أمام مبنى البرلمان، حيث طالبوا النواب بتحمّل مسؤولياتهم في حمل الحكومة على تبني موقف محايد تجاه الصراع في الشرق الأوسط، والتسريع بعملية إجلاء الرعايا الكنديين المحاصرين في لبنان.
 
ونظّمت مسيرات أخرى في العديد من المدن الكندية الكبرى، أبرزها لندن وأونتاريو وهاميلتون وكيتشنر ووندسور وفانكوفر وإدمينتون ووينيبيغ وغيرها.
 
الأولى بإسرائيل
ولأول مرة في إسرائيل خرج آلاف الإسرائيليين وفلسطينيي 48 في مظاهرة وسط تل أبيب ودعوا لوقف العدوان على لبنان والاتفاق على صفقة تبادل أسرى شاملة.
 
ونظمت المظاهرة منظمات ائتلاف السلام الإسرائيلية والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي. ودعا المتظاهرون اليهود الجنود إلى رفض الأوامر العسكرية وعدم المشاركة في تدمير لبنان وقتل سكانه, وأكدوا أن الاحتلال هو بمثابة مصيبة.
 
واتهم المتظاهرون رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالتواطؤ مع البيت الأبيض على احتلال لبنان. ونظم العشرات من نشطاء حزب العمل وأحزاب اليمين قد نظموا مظاهرة مضادة اتهموا فيها المحتجين على العدوان بـ"الخونة" و"أتباع حزب الله" ورفعوا شعار "العربي الجيد هو العربي الميت", ما أدى إلى مواجهات بين المتظاهرين.
 
وحاول عدد من الفاشيين اليهود الاعتداء عدة مرات على المتظاهرين، وحاول ثلاثة فاشيين استهداف النائب محمد بركة عدة مرات، مستخدمين مواد كيمياوية وأدوات، إلا أن المتظاهرين نجحوا في صدهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة