النازية تزداد قوة في صفوف الشباب الألماني   
الثلاثاء 1422/6/2 هـ - الموافق 21/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

برلين - اعتدال سلامة
اهتمت الصحافة الألمانية اليوم بقضايا أبرزها الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومناهضو العولمة الذين اعتقلتهم الشرطة الإيطالية أثناء قمة الدول الثماني الصناعية الكبرى في جنوا، واتساع نشاطات المنظمات النازية الجديدة في صفوف الشباب بألمانيا.

لا غنى عن خطة ميتشل

الولايات المتحدة التي كانت غالبا ترعى عملية السلام في المنطقة تراجعت عن هذا الموقف منذ تسلم الرئيس بوش لمنصبه ففقدت بذلك مركزها كسمسار أمين

ألون لييل-
دي فيلت
يقول آلون لييل الذي شارك كسكرتير دولة في وزارة الخارجية الإسرائيلية في المفاوضات حول خطة ميتشل خلال مقابلة له مع صحيفة دي فيلت بأن الدور الأوروبي منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول الماضي لم يعد يقتصر على المساهمة الاقتصادية والعون الإنساني بل توسع. والولايات المتحدة التي كانت غالبا ترعى الشؤون السياسية تراجعت عن هذا الموقف منذ تسلم الرئيس بوش لمنصبه
ولأنها لم تعد تعتبر المحادثات مع الرئيس عرفات من الأمور ذات الأولوية لديها فقدت مركزها كسمسار أمين وهذا سيؤدي إلى حدوث فراغ بينها وبين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وعن خطة ميتشل قال لييل إنه لا يمكن الحديث الآن عن ثمار نجاحها لكن يمكن اعتبارها أفضل الخطط حتى الآن من أجل إيجاد حل سلمي, فكل الجهود الفردية الأميركية والأوروبية باءت بالفشل. واعتبر ألمانيا حاليا الطرف الأكثر قبولا بين الدول الأوروبية لدى إسرائيل التي ترى في الاتحاد الأوروبي السند الفلسطيني لكن لا يمكنها القيام وحدها بدور سياسي, وإنقاذ الوضع يجب أن يكون عبر دمج الجهود الأوروبية والأميركية لمساندة خطة ميتشل.

مناهضو العولمة
مازالت الشرطة في جنوا بإيطاليا تحتجز 15 ألمانيا لاتهامها إياهم بالقيام بأعمال تخريبية عن عمد ولأسباب سياسية. وكما ورد في صحيفة برلينر تسايتونغ فإن النائب في الحزب الديمقراطي الاشتراكي في الأقاليم الشرقية في ألمانيا (PDS) هايدي ليبمان زارتهم في سجنهم والتقت بالمدعي العام ومحامي الدفاع وخرجت بنتيجة أن التهم الموجهة إليهم ملفقة ومدروسة من أجل إجراء محاكمة سياسية ضدهم.

واشتكت من إهمال وزير الخارجية الألمانية يوشكا فيشر لهم، فهو لم يعترض على اعتقالهم بل فقط على إصدار السلطات الإيطالية بعد القمة مباشرة قرارا يمنع المشاغبين الألمان، الذين أفرج عن جزء منهم، من السفر إلى إيطاليا لمدة خمس سنوات.

وطالبت النائب بممارسة برلين ضغطا على روما والمدعي العام في جنوا كما فعلت فيينا مما أدى إلى إطلاق سراح كل مواطنيها. وتريد مبادرة الأهالي المشكلة من ذوي المعتقلين ممارسة ضغط على الحكومة الألمانية في الوقت نفسه الاستعداد للمحاكمة التي لما يحدد تاريخ لها بعد.

النازية توسع شبكتها العنكبوتية
حمل تقرير صحيفة دي فوغه تحذيرات رئيس المكتب الفدرالي لحماية الدستور هنس فروم من خطر سعي جماعات السكين هيدز(الرؤوس الصلعاء) إلى رص الصف وتحضير عناصرها للقيام بأعمال عدوانية بالأسلحة الخفيفة ضد الأجانب، مما يدل على أن الشعارات التي رفعتها الحكومة في برلين العام الماضي لمحاربتهم قد فشلت.


المنظمات النازية تشهد ازدهارا كبيرا في أوساط الشباب في ألمانيا ورغم إجراءات الحظر تزداد الحفلات والأمسيات الموسيقية بشكل ملحوظ بدون خوف من القانون ويزداد حضورها المكثف على شبكة الإنترنت

دي فوغه
ويشهد تنظيم المنظمات النازية حلقات تعمل لحسابها خاصة من المراهقين ازدهارا كبيرا في ألمانيا, ورغم إجراءات الحظر تزداد الحفلات والأمسيات الموسيقية بشكل ملحوظ.
وتوسع منظمة الدم والشرف (blood and honour) النازية نشاطها في جميع أنحاء ألمانيا بدون خوف من القانون وموسيقاها وأغانيها تباع وتحقق أرباحا طائلة، كما أصبح للجماعات النازية حضور مكثف في شبكة الإنترنيت, فعدد صفحاتها الإلكترونية وصل إلى الألف أي ضعفي العام المنصرم.

ويحاول النازيون الآن ركوب موجة مناهضة العولمة ونظموا لمطلع سبتمبر/ أيلول مظاهرة كبيرة في مدينة ليبزيغ تحت شعار "الحرية, السلام, وحق تقرير المصير وضد السلطة الواحدة في العالم لكن أيضا ضد تعدد الثقافات والاتحاد الأوروبي واليورو".

وقالت الصحيفة "يحاول اليمين المتطرف حاليا الاستيلاء على شعارات اليسار المتشدد, وإذا نجح سيصبح بإمكانه نسج خيوط مع منظمات سياسية أخرى في العالم منها المناهضة للشمولية فيبعد عنه بعد ذلك الصبغة النازية. وأعادت الصحيفة سبب ازدهار "سوق" النازية إلى سلوك الحكومة الألمانية سياسة رمزية غير صالحة لمحاربتهم مثل إنشاء مكاتب لتوفير المشورة لضحايا أعمالهم العدائية وتهاون القضاء مع الفاعلين وتراجع حماس السياسيين الذين قاموا قبل عام بحملات واسعة ضدهم.

ورغم تواصل وقوع الاعتداءات على الأجانب مثل إضرام شبان نازيين قبل أسبوع النار في بيت لعائلة فيتنامية في مدينة يسنيتس بمقاطعة ساكسن انهالت الشرقية يبقى رؤساء البلديات في أقاليم كثيرة على إصرارهم بعدم وجود تعصب أو أعمال عنف لديهم يقوم بها اليمين المتطرف, وبانتظار تقرير المكتب الجنائي
الفدرالي لهذه السنة. لكن أول أرقام ظهرت كانت في مقاطعة برندنبورغ حيث ازداد عدد أعمال العنف ضد الأجانب أكثر من 50% أي خمسة أضعاف ما حدث عام 2000.

أفضل نظام صحي في سلطنة عمان
لا داعي لأن تكون الدولة من الدول الصناعية الغنية لتتربع على رأس قائمة أفضل من توفر الخدمات الطبية لشعبها. فكما ورد في مجلة فوكس الأسبوعية فإن سلطنة عمان هي الأولى في العالم على قائمة منظمة الصحة العالمية لأن لديها أحسن نظام صحي وبذلك تقدمت على كل البلدان الأوروبية, واحتلت المملكة العربية السعودية التي تحتل المرتبة العاشرة وألمانيا التي تحتل المرتبة الواحدة والأربعين.

واعتمدت منظمة الصحة العالمية في تصنيفها للبلدان على جدوى الطرق المتبعة لتحقيق نجاح للنظام الصحي فاتضح أن سلطنة عمان كانت الأفضل وأدى برنامجها إلى زيادة معدل الأعمار من 49 سنة عام 1970 إلى 70.5 عام 2000, واستطاعت الحد من الوفيات لدى الرضع والأطفال من 126 حالة عام 1970 إلى 14 حالة عام 2000. كما أن أعلى معدلات العمر هي في دول حوض البحر المتوسط الأوروبية مثل إيطاليا واليونان وفرنسا وإسبانيا بسبب وسائل التغذية الجيدة بدلا من اللجوء إلى العقاقير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة