جدوى الضغوط الأميركية على سوريا   
الأربعاء 21/5/1431 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)
العلاقات الأميركية السورية شهدت تحسنا طفيفا في الآونة الأخيرة (الجزيرة)

محمد الخضر-دمشق

التزمت الحكومة السورية الصمت إزاء قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول تمديد العقوبات المفروضة على دمشق منذ عام 2004 عاما إضافيا، بينما اعتبر سياسيون سوريون أن الخطوة الأميركية لن تغير النهج السياسي لبلادهم.
 
وكان الرئيس الأميركي قد قال في رسالته إلى الكونغرس إن سوريا تقدمت كثيرا العام الماضي فيما يخص نشاطها ضد منظمات الإرهاب في العراق، إلا أنها مستمرة في نشاطها الداعم لمنظمات في مناطق أخرى، وتسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل وصواريخ بعيدة المدى مما يهدد أمن الشرق الأوسط.
 
وأضاف أن "أفعال سوريا وسياساتها تشكل خطرا مستمرا غير عادي على الأمن القومي والسياسة الخارجية والاقتصاد في الولايات المتحدة".
 
سياسة عرجاء
خير الله: تمديد العقوبات يكرس سياسة أميركية عرجاء (الجزيرة نت)
وتعليقا على قرار الرئيس الأميركي قال عضو مجلس الشعب السوري الدكتور نصر الدين خير الله إن تمديد العقوبات يكرس سياسة أميركية عرجاء "طالما عرفناها في سوريا ولم تجد شيئا لواشنطن".
 
وأضاف خير الله للجزيرة نت أن بلاده رغم تلك السياسة ترحب بالحوار الفاعل والجدي مع واشنطن وتحاول الوصول إلى نتائج ملموسة حول القضايا الخلافية، لكنه أبدى أسفه لتراجع أوباما عن وعوده في خطابه الشهير في القاهرة، معتبرا أن تمديد العقوبات على سوريا يعكس ذلك التراجع.
 
وعن اتهامات أوباما لدمشق بدعم "منظمات إرهابية"، قال خير الله "إن المشكلة في مفهوم الإرهاب"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة والغرب عموما لا يريدان الاعتراف بحق فصائل المقاومة التي تدعمها سوريا في الدفاع عن أراضيها.
 
وذكّر بأن بلاده قدمت منذ الثمانينيات مشروعا لتعريف "الإرهاب" والتفريق بينه وبين المقاومة، لكن أحدا لم يتحرك في هذا الاتجاه.
 
نبيل طعمة: أميركا ترتكب حماقة جديدة بقرارها تمديد العقوبات على سوريا
  (الجزيرة نت)
ضغوط لن تنجح

أما الأكاديمي السوري الدكتور نبيل طعمة فوصف الخطوة الأميركية ضد بلاده بأنها محاولة للضغط يقصد منها خلق حالة من الخوف والتأثير على المواقف السورية.
 
وأضاف للجزيرة نت أن واشنطن تريد بقرارها المتوقع تغطية السياسات الإسرائيلية وخاصة تجاه عملية التسوية، ورفع الضغط عن حكومة نتنياهو بعد كل ما اقترفته من تهويد للقدس، ومواصلة البناء الاستيطاني رغم مطالب أوباما الواضحة بوقفه.
 
وقال طعمة إن الإدارة الأميركية ترتكب بقرار تمديد العقوبات على سوريا حماقة جديدة بعد فشلها الذريع في العراق وأفغانستان، وأيضا تجاه البرنامج النووي الإيراني.
 
رفض فصائلي
وأثار وصف أوباما فصائل المقاومة
أبو أحمد فؤاد: الولايات المتحدة ليست مرجعا لتصف فصائل المقاومة بالمنظمات الإرهابية   (الجزيرة نت)
الفلسطينية المتواجدة في دمشق "بالمنظمات الإرهابية" استهجانها، إذ اعتبرت في بيان لها أن هذه الاتهامات مرفوضة، وأن التصعيد ضد سوريا يهدف لتمرير المفاوضات غير المباشرة، ورأت فيه كذلك رضوخا لطلبات اللوبي الصهيوني في واشنطن.
 
واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد أن الولايات المتحدة ليست مرجعا للحكم في قضايا التحرر ومواجهة الاحتلال كي تصف الفصائل بالمنظمات الإرهابية.
 
وأضاف للجزيرة نت أن الضغوط على سوريا وقوى المقاومة للتسليم بالشروط الأميركية للتسوية لن تفلح مهما كان حجمها، وقال لن نوافق على الإطلاق على موقف السلطة الفلسطينية باستئناف مفاوضات السلام.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة