بغداد تنضم لواشنطن في تصعيد الهجوم على سوريا   
الثلاثاء 1426/8/10 هـ - الموافق 13/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)
هوشيار زيباري يتهم دمشق بغض نظرها عن تسلل المسلحين عبر أراضيها (الفرنسية-أرشيف)
 
واصل المسؤولون العراقيون اتهامهم لسوريا بعد أن شن السفير الأميركي في بغداد هجوما عنيفا على سورية.
 
وقال وزير خارجية العراق هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي بواشنطن ليلة أمس قبل ساعات من اجتماع الرئيس الأميركي جورج بوش بنظيره العراقي جلال الطالباني "إن سوريا تقوم بلعبة خطيرة عبر سماحها للمتمردين بالدخول عبر أراضيها إلى العراق".
 
وأكد أن العراق حذر سوريا عبر كافة الوسائل وعلى مختلف المستويات الرسمية في السابق، مشيرا إلى أن حكومته أبلغت دمشق أنها لن تستفيد من المشاكل التي يعيشها العراق.
 
كما جدد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي هجومه على سوريا أمس ولليوم الثاني على التوالي وقال "إنها ليست مجرد منفذ للمسلحين بل بوابة الجحيم للعراق".
 
وكان الدليمي حمل سورية في مؤتمر صحفي عقده الأحد في بغداد مسؤولية تسلل مئات المقاتلين. وقال "أقول لجيراننا الأعزاء أن يتقوا الله في أنفسهم ويكفيهم إرسال أسلحة الدمار" إلى العراق.
 
من جانبها رفضت دمشق هذه الاتهامات وحذرت دمشق من أن تؤدي الاتهامات العراقية لسورية بتسهيل عبور المقاتلين عبر الحدود المشتركة إلى "إثارة فتنة داخلية"، وأكدت أنها تبذل كل ما يمكن لضبط الحدود من جانبها.
 
الخيار العسكري وارد
جاء ذلك بعد تهديد أميركي مبطن بضرب سوريا بعد اتهامها بالتدخل السافر في شؤون العراق.
 
وقال السفير الأميركي لدى العراق زلماي خليل زاده إن الولايات المتحدة تعتبر تردد السنة في الموافقة على مسودة الدستور التي ما زالت قيد المناقشة مرده تهديدات مقاتلين يتسللون إلى العراق من سوريا، حيث يقيمون معسكرات تدريب.
 
الانتقادات الحادة لسوريا تتزامن مع الحملة العسكرية على تلعفر (الفرنسية)
وقال إن صبر الأميركيين إزاء دمشق قد نفد، مشيرا إلى أن جميع الخيارات مطروحةٌ أمام الأميركيين للتعامل مع سوريا.
 
وقال زاده في مؤتمر صحفي بمقر الخارجية الأميركية في واشنطن "إن على سوريا أن تقرر الثمن الذي هي على استعداد لدفعه حتى تجعل من الصعب إحراز نجاح في العراق"، مؤكدا أن دمشق لم يعد أمامها الكثير من الوقت لتتخذ قرارها حول هذه المسألة. ولكن خليل زاد لم يعط أدلة على اتهاماته لدمشق.
 
وتأتي تصريحات السفير الأميركي في وقت تشن فيه القوات الأميركية والعراقية هجوما على مدينة تلعفر في شمال غرب العراق والتي تبعد 50 كلم عن الحدود السورية.
 
"
دمشق: التهديدات الأميركيةَ باللجوء إلى القوة, جزء من الضغوط عليها
"
سوريا تنفي
من جانبها سارعت دمشق بنفي الاتهامات الأميركية، وقالت إن التهديدات باللجوء الى القوة, هي جزء من الضغوط عليها.
 
ووصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله في تصريحات خاصة للجزيرة الاتهامات التي وردت على لسان زاده بأنها مفردات مؤسفة, وقال إن "سفير دولة عظمى يفترض أن يكون أكثر التزاما بتقاليد العلاقات الدولية".
 
وقال دخل الله إن هذا الأسلوب "غالبا ما يذكر بالعهود الاستعمارية والحروب الباردة والساخنة", مشيرا إلى أن سوريا بذلت جهودا "تكاد تكون فوق طاقتها" من أجل حماية الحدود, معتبرا أن استقرار العراق هو أيضا قضية سورية وليس قضية عراقية فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة