تصعيد لافت في قطاع غزة يسبق انتهاء سريان التهدئة   
الخميس 1429/12/20 هـ - الموافق 18/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)
الاحتلال قصف منزلا في جباليا شمال القطاع (الفرنسية)

قبل يوم من انقضاء مدة التهدئة المعلنة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية شهد قطاع غزة تصعيدا ميدانيا لافتا تمثل بشن قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات الليلة الماضية وفجر اليوم خلفت شهيدا وثلاثة جرحى، في حين أطلقت المقاومة صواريخ محلية الصنع على أهداف وبلدات إسرائيلية.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة تامر المسحال إن التطورات تتصاعد شيئا فشيئا على الأرض مع استمرار التحليق المكثف للطيران الإسرائيلي خاصة طائرات الاستطلاع بدون طيار.
 
وأوضح المراسل أن التحضيرات تشير إلى احتمال وقوع موجات أكبر من التصعيد في ظل المواقف الإسرائيلية والفلسطينية من تمديد التهدئة بشروط، خاصة وأن ستة أشهر من التهدئة شهدت العديد من الخروق تمثلت بالتصعيد الميداني وسقوط شهداء واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، إذ إن التهدئة كانت تهدف لوقف التصعيد ورفع الحصار وفتح المعابر

وتنتهي التهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية في 19 يونيو/حزيران الماضي رسميا غدا الجمعة (19 ديسمبر/كانون الأول).

غارات وصواريخ
موقع صاروخ سقط على سديروت (الفرنسية)
وشن طيران الاحتلال منذ الليلة الماضية ثلاث غارات كان آخرها فجرا على بلدتي جباليا وخان يونس شمالي القطاع وجنوبيه.

وذكر شهود عيان أن القصف على شمالي القطاع استهدف منزلا يعود لأحد عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقد تضرر المنزل بدون وقوع إصابات.

وتزامن القصف مع غارة جوية شنتها طائرة حربية على ورشة للحدادة شرق خان يونس، ما أدى إلى تدميرها واشتعال النيران في محتوياتها بدون أن تسفر عن وقوع أي إصابات.

وسبق ذلك استشهاد فلسطيني وجرح ثلاثة آخرين بقصف إسرائيلي مساء أمس على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وبرر ناطق باسم الاحتلال عملية القصف بإطلاق الفلسطينيين عددا من الصواريخ على بلدة سديروت جنوب قطاع غزة أدت إلى جرح إسرائيليين وإحداث أضرار مادية.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن إطلاق 21 صاروخا محلي الصنع على عدد من الأهداف الإسرائيلية منذ صباح الأربعاء وتركزت في بلدة سديروت وكفار عزة.

من جهة أخرى أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى -الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- مسؤوليتها عن قصف بلدة سديروت بصاروخ "صمود" مطور وكذلك مستوطنة كفار عزة بصاروخ آخر من نوع "صمود" مطور طويل المدى.

شروط إسرائيلية
"
اقرأ
-
تسلسل زمني للقاءات السلام حول
الشرق الأوسط


- قضايا الحل النهائي

- بنود مبادرة السلام العربية

"
وفي السياق، علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية موثوقة أن عاموس جلعاد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الذي زار القاهرة مؤخرا نقل إلى وزير المخابرات المصرية عمر سليمان شروط إسرائيل لاستمرار العمل في اتفاق التهدئة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة.

وأفادت المصادر بأن إسرائيل تشترط وقف عمليات إطلاق الصواريخ وعدم الرد على أي عملية إسرائيلية في الضفة الغربية، إضافة إلى وقف التدريبات والتسلح في قطاع غزة، كما تطلب من حركة حماس ملاحقة مطلقي الصواريخ على إسرائيل.

وأوضحت المصادر أن إسرائيل تطلب من القاهرة لتمديد التهدئة إحكام قبضتها على أنفاق التهريب بينها وبين القطاع وعدم السماح بتهريب الأسلحة إلى غزة، إضافة إلى متابعة ما تسميه الخروق الفلسطينية للتهدئة.

عباس وبوش
من ناحية ثانية توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى واشنطن الأربعاء لحشد الدعم لعملية السلام.

وسيعقد عباس لقاء وداعيا مع الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش الجمعة.
 
وفي هذا السياق قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن الرئيس الفلسطيني يريد ضمان "عدم العودة إلى المربع الأول" عندما تتسلم السلطة في إسرائيل حكومة جديدة عقب انتخابات العاشر من فبراير/شباط المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة