آلاف الأميركيين السود يطالبون بمواجهة الجرائم العنصرية   
الأحد 8/11/1428 هـ - الموافق 18/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:35 (مكة المكرمة)، 22:35 (غرينتش)
تندرج المظاهرة في إطار حركة احتجاجية أثارها عدد من القضايا (رويترز-أرشيف) 

خرج آلاف الأميركيين السود في مظاهرة بواشنطن لمطالبة السلطات الفدرالية بمزيد من الحزم في مواجهة الجرائم العنصرية وبتخفيف تشددها حيال المنحرفين منهم.
 
وتندرج المظاهرة في إطار حركة احتجاجية أثارها عدد من القضايا التي تتعلق بمقتل شبان سود برصاص الشرطة أو المبالغة في ملاحقتهم. وقال القس آل شاربتن أحد زعماء حركة المطالبة بالحقوق المدنية للسود الذي دعا إلى التجمع إن "الإدارة الأميركية يجب أن تتدخل لحماية مواطنيها".
 
وسار المتظاهرون الذين قدم بعضهم بحافلات من عدد من الولايات الجنوبية بهدوء في جو بارد بشوارع العاصمة تجاه وزارة العدل وهم يرددون هتافات من بينها "لا عدالة لا سلام".
 
وقد تبلورت هذه الحركة في مدينة جينا بولاية لويزيانا جنوبي الولايات المتحدة التي يهزها توتر عرقي منذ خريف عام 2006. ولم يلاحق معظم البيض المتورطين في أعمال عنف وترهيب ضد سود في المدينة. لكن ستة فتيان هاجموا فتى أبيض وأصابوه بجروح طفيفة أوقفوا واتهموا بارتكاب محاولة قتل.
 
وراجعت السلطات القضائية الاتهامات الموجهة إلى هؤلاء الستة لكنهم ما زالوا يمكن أن يتعرضوا للسجن عدة سنوات. وتظاهر عشرون ألف شخص في جينا تأييدا لهم.
 
حوادث جينا
آل شاربتون دعا الإدارة الأميركية لحماية مواطنيها (الفرنسية-أرشيف)
واندلعت حوادث جينا عندما كان ثلاثة طلاب سود جالسين تحت شجرة "مخصصة للبيض" ضمنا في باحة مدرسة. وفي اليوم التالي، علقت على أغصان الشجرة ثلاث حبال مشنقة، في ممارسة ترمز إلى سنوات الفصل العنصري في الولايات المتحدة.
 
وقطعت الشجرة لكن منظمات للسود ووسائل الإعلام تحدثت عن ظهور عدد كبير من هذه الحبال من بينها واحد علق على باب منزل أستاذ جامعي وآخر على شاحنة صغيرة في  لويزيانا وفي حديقة أسرة في بنسلفانيا. وقال شاربتون إن "تعليق حبل مشنقة ليس مزحة في نظرنا".
 
ورد وزير العدل مايكل موكاسي في بيان أن "رموز الكراهية هذه لا مكان لها في بلدنا الكبير"، ودان عودة هذه الظاهرة في المدارس ومراكز العمل والأحياء بجميع أنحاء البلاد.
 
وأكد موكاسي أنه يشاطر المتظاهرين أفكارهم المثالية بشأن العدل، وقال إن أجهزته تعمل بتعاون وثيق مع سلطات الولايات المعنية "وإن كانت هذه التحقيقات لا تجري تحت أعين الجمهور، لضمان فاعلية أكبر".
 
وتؤكد أرقام مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) أن حوالى أربعة آلاف وسبعمئة جريمة أو جنحة عنصرية وقعت عام 2005 في الولايات المتحدة، استهدف 68% منها سودا. ويفترض أن تنشر الأرقام المتعلقة بعام 2006 الاثنين المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة