الحرب الانتقامية قادمة   
الثلاثاء 1427/7/28 هـ - الموافق 22/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر

تناولت الصحافة الجزائرية اليوم الثلاثاء خرق إسرائيل وقف إطلاق النار الذي أقره مجلس الأمن في لبنان, وأشارت أغلب التحليلات والتعليقات إلى أن الهدف من ذلك إنما هو استدراج حزب الله إلى الرد، ودفع الحكومة اللبنانية إلى الانقلاب عليه بتحريض من قوى لبنانية معروفة, وهو المخطط الذي تنتهجه حكومة أولمرت الخاسرة بدعم غير مشروط من واشنطن.

الاعتداءات صناعة إسرائيلية
"
الهدف من الخرق المتكرر لقرار وقف إطلاق النار والتهديد من قبل إسرائيل هو استفزاز حزب الله ودفعه إلى الرد لتبرر واشنطن وإسرائيل جولة ثانية من الحرب على لبنان
"
لوكوتيديان دوران
فقد كتبت صحيفة لوكوتيديان دوران تقول إن الاعتداء على لبنان كان صناعة إسرائيلية لكن المصمم الحقيقي هو الولايات المتحدة الأميركية. والواقع أن مجريات الأحداث لم ترض لا المعتدي المباشر ولا الذين يقفون وراءه. ولذلك فإننا نتوقع أن يحدث ما هو أسوأ في الفترة القادمة.

هذا ما يفسر الخرق المتكرر لقرار وقف إطلاق النار والتهديد من قبل إسرائيل. والهدف هو استفزاز حزب الله ودفعه إلى الرد لتبرر واشنطن وإسرائيل جولة ثانية من الحرب على لبنان، يحاول من خلاله أولمرت محو آثار الهزيمة النكراء التي لحقت بجيشه.

وستقوم واشنطن وإسرائيل بمواصلة الضغط على حكومة السنيورة من أجل دفعها إلى تنبني مشروع نزع سلاح حزب الله وفق ما تمليه الولايات المتحدة وحليفتها الصهيونية. فالاستفزاز الإسرائيلي المتكرر إنما يهدف إلى خلق مواجهة بين حزب الله والحكومة اللبنانية.

وإذا كان نزع حزب الله محل نقاش فعلا على المستوى الداخلي اللبناني وعلى طاولة الحكومة، فإنه على اللبنانيين جميعا أن يدركوا أن أكبر خطأ يرتكبونه هو نسيان أن العدو هو الولايات المتحدة التي جعلت من بلادهم مختبرا لتجريب مشروعها الشرق الأوسط الجديد، وإسرائيل ذراعها المنفذ.

التضحية والأسلحة
أما صحيفة الشروق العربي فقد كتبت في تعليقها تقول إن انتصار المقاومة اللبنانية على جيش إسرائيل المعتدي مرده إلى عاملين لم يتوفرا لدى الجيوش العربية التي انهزمت في كل مواجهاتها مع العدو الصهيوني. أول العاملين روح التضحية والصمود لدى مقاتلي حزب الله، وثانيهما نوعية الأسلحة التي استعملتها المقاومة وأثبتت فعاليتها الميدانية.

وتضيف الصحيفة أن الأسلحة التي استعملها حزب الله مصدرها إيران. وهو دليل على أن الدولة الإسلامية استطاعت أن تطور الصناعة الحربية لديها، وهو ما جعلها هدفا للعداء الأميركي الإسرائيلي.

ومن هذا المنطلق قالت الصحيفة إن على الدول العربية إعادة النظر في علاقاتها مع إيران، وتضعها في مسارها الصحيح، عليها أن تحقق تحالفا إستراتيجيا مع الجمهورية الإسلامية، يمكنها من اكتساب صناعة حربية بدل الاعتماد على الغرب.

تبرير الجرائم
أما تعليق صحيفة الخبر فقد أشار إلى بعض وسائل الإعلام الغربية التي تحاول، وهي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان والبحث عن الحقيقة، تبرير جرائم أولمرت في قانا وغيرها، عندما تحاول أن تقنع مشاهديها أن العتب على حزب الله لأن مقاتليه يختبؤون وراء الأطفال والنساء.

"
وسائل الإعلام الغربية لا تتحدث عن حقوق اللبنانيين والفلسطينيين في الحياة, بل إن "رب" بوش الذي أوحى له بشن الحرب على العراق لم يحدثه فيما يبدو عن فلسطين ولبنان ولا مرة
"
الخبر
وقالت إن وسائل الإعلام الغربية تصور للناس أن هناك فعلا حربا على الإرهاب عندما تتعدي إسرائيل على لبنان في أرضه. وتحاول نفس الوسائل أن تبرر خرق إسرائيل وقف إطلاق النار بحجة وجود أسلحة في طريقها من سوريا إلى حزب الله.

وأضافت الخبر أن هذه المنابر لا تتحدث عن حقوق اللبنانيين والفلسطينيين في الحياة، بل إن "رب" بوش الذي أوحى له بشن الحرب على العراق لم يحدثه فيما يبدو عن فلسطين ولبنان ولا مرة، وربما أنه أشار له بأن يزرع الدمار والدماء بدل الحرية التي يحملها إلى العراق.

خوف فرنسي
صحيفة لكسبريسيون تناولت الموقف الفرنسي من الحرب على لبنان. وترى أن الحكومة الفرنسية والرئيس شيراك كانا دون المستوى في التعاطي مع القضية. وترك شيراك الذي يبدو أنه رهينة طبقة سياسية في بلاده المبادرة للأميركيين.

وقالت لعل تحدي الانتخابات الرئاسية التي على الأبواب جعلته لا يستطيع التحرك، فهو يخشى مواجهة إسرائيل، خاصة أن خصومه لا يترددون في استعمال اللوبي اليهودي في الحملة الانتخابية.

وأضافت الصحيفة أن فرنسا فشلت في قيادة القوة المتعدد الجنسيات التي أقر مجلس الأمن إرسالها إلى لبنان. وتخشى الوقوف أمام اعتداء إسرائيلي محتمل ومبرمج على لبنان.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة