تهديدات بالرد المسلح على قوات صالح   
الأربعاء 1432/11/2 هـ - الموافق 28/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)


هددت قيادات قبلية في منطقة أرحب اليمنية باستخدام السلاح لوقف ما وصفوها بالاعتداءات التي تتعرض لها مناطقهم على أيدي القوات الموالية للرئيس، فيما أفاد مراسل الجزيرة بأن انفجارا هز مقر قيادة قوات الأمن المركزي في صنعاء، ويأتي هذا التطور بعد نجاة وزير الدفاع اليمني من محاولة اغتيال في عدن
.

فقد هددت قيادات قبلية في منطقة أرحب اليمنية باستخدام السلاح لوقف ما وصفوها بالاعتداءات التي تتعرض لها مناطقهم على أيدي القوات الموالية للرئيس علي عبد الله صالح، بينما دعا الرئيس جمعية علماء اليمن إلى بيان الحكم الشرعي تجاه من وصفهم بالرافضين للحوار والسلم والخارجين عن الشرعية الدستورية.

جاء ذلك في وقت قتل فيه شخصان وأصيب عدد آخر بجروح إثر قصف قوات صالح لمنطقة أرحب.

وفي سياق الصراع الناشب بين الرئيس صالح والثائرين عليه، أعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية عزمها على المضي قدما في ثورتها حتى تتحقق كل أهدافها.

انفجار ومحاولة اغتيال
ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة بأن انفجارا هز مقر قيادة قوات الأمن المركزي في صنعاء، ويأتي هذا التطور بعد نجاة وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد من محاولة اغتيال استهدفت موكبه بسيارة مفخخة في أحد أنفاق مديرية التوّاهي بعدن جنوب البلاد، وقتل خلال المحاولة شخص وأصيب آخرون
.

وقال مصدر حكومي -فضل عدم الكشف عن هويته- إن انتحاريا يقود سيارة مزودة بمتفجرات كان يتوجه باتجاه موكب وزير الدفاع وهو خارج من نفق جنوبي مدينة عدن.

وأوضح أن الوزير نجا لكن عشرة من مرافقيه أصيبوا نظرا لشدة الانفجار فضلا عن مقتل المهاجم.

وتعيد محاولة اغتيال وزير الدفاع اليمني إلى الواجهة عمليات سابقة بعضها نجح في تحقيق هدفه وبعضها فشل في ذلك. ويُنسب جزء من تلك السلسلة من الاغتيالات إلى تنظيم القاعدة لاسيما في جنوب البلاد، لكنّ جزءا آخر وثيق الصلة بالأحداث الجارية في البلاد حاليا.



موكب وزير الدفاع تعرض للهجوم وهو خارج من نفق جنوبي مدينة عدن (الفرنسية-أرشيف)
قصف واشتباكات

من جهة ثانية، قال مراسل الجزيرة في صنعاء إن قوات الحرس الجمهوري التابعة لأحمد صالح نجل الرئيس اليمني تواصل قصفها بالطيران والصواريخ منطقة نِهم شمال شرق صنعاء.

وكان المراسل أفاد في وقت سابق بأن عددا من المسلحين القبليين قتلوا أو جرحوا في اشتباكات مع قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح في منطقتيْ نهم وأرحب شمال العاصمة.

اتهامات
وتأتي هذه التطورات في وقت اتهم فيه وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي المعارضة في بلاده بالخروج عن القواسم المشتركة بعد فشلها في الانتخابات، وافتعال الأزمات ورفض الحلول والتنازلات التي قدمتها الحكومة
.

وتتطرق القربي -في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك- إلى الأزمة السياسية التي تعيشها بلاده منذ بداية العام الحالي، مدافعا عن موقف السلطة، واتهم المعارضة السياسية بأنها قررت الخروج عن القواسم المشتركة، وعلى مبدأ التوافق وتنفيذ الاتفاقات بعد فشلها في الانتخابات السياسية.

وأشار إلى أن بعض القوى السياسية التي كانت فاعلة في صياغة النموذج الديمقراطي المؤسسي اليمني الذي قام على أساس الشرعية الدستورية، انتهزت موجات المد التغييري في المنطقة، وسعت إلى محاكاته للوصول السهل إلى كرسي السلطة، مستبعدة ما ارتضته بنفسها من السير وفق الأطر الدستورية والديمقراطية للوصول إلى الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة