إخوان الأردن يهددون بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة   
السبت 1428/2/28 هـ - الموافق 17/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:00 (مكة المكرمة)، 22:00 (غرينتش)

أبو بكر: بقاء قانون الصوت الواحد يجعل مشاركتنا في الانتخابات موضع شك (الجزيرة نت) 


محمد النجار-عمان

يبدو أن الصيف المقبل سيكون "سياسيا وساخنا" في الأردن لا سيما مع الجدل القائم قبيل الانتخابات البرلمانية التي لم يحدد موعدها بعد رغم أن الملك الأردني أكد أنها ستجرى هذا العام.

أبرز ملفات الجدل السياسي هو قانون الانتخاب أو "قانون الصوت الواحد" كما تسميه المعارضة، التي بدأت بالحشد لاتخاذ موقف وطني من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة إذا لم يعدل القانون الحالي.

جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي أكدا أن قضية مشاركتهما في الانتخابات البرلمانية المقبلة "لم تحسم بعد".

ويرى الإسلاميون الذين تمثلوا في مجلس النواب الحالي بـ17 نائبا، أن بقاء القانون الحالي للانتخابات سيجعل مشاركتهم في الاقتراع البرلماني المقبل "موضع شك".

نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن جميل أبو بكر قال للجزيرة نت إن موقف الجماعة سيتأثر بحسب التعديلات التي ستطرأ على قانون الانتخاب، مضيفا أن "مشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات المقبلة ليست قطعية وإن كان الأساس لدينا هو المشاركة".

هذا التلويح تزامن مع حراك سياسي في البلاد، فعلى المستوى الرسمي تحاول دوائر صنع القرار الوصول لصيغة لتعديل قانون الانتخاب وإجراء تغييرات في مواده قبيل عرضه على البرلمان الحالي، الذي يرجح أعضاء فيه أن تتم دعوتهم لدورة استثنائية قصيرة نظرا لانتهاء مدة الدورة الحالية الأخيرة للبرلمان نهاية مارس/آذار الجاري.

الحكومة تتحرك لإجراء تعديلات وإقرارها بدورة برلمانية استثنائية
(الجزيرة نت)
أبو بكر قال إن المطلوب هو الخروج من صيغة الصوت الواحد وإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لتصبح أكثر عدالة، وزاد "يبدو في المحصلة أن قانون الصوت الواحد سيبقى وإن حصلت تعديلات فستكون شكلية وغير جوهرية".

هذا الموقف يعيد الأجواء في البلاد إلى عام 1997 عندما قاطع الإسلاميون الانتخابات البرلمانية لذات السبب أي قانون الصوت الواحد، لكنهم عادوا عن مقاطعتهم وشاركوا في الانتخابات بنفس القانون عام 2003.

وبحسب مراقبين فإن مقاطعة الإسلاميين للبرلمان في حال حصولها ستدفع نحو أزمة سياسية في البلاد تضاف للأزمات الداخلية الأخرى خاصة في الجانب الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.

موقف جماعي
موقف المعارضة الإسلامية بدا جادا لحد بعيد في الذهاب نحو مقاطعة الانتخابات، بعد أن دعا الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد قادة أحزاب المعارضة وأحزاب وسطية لاتخاذ موقف جماعي بمقاطعة الانتخابات المقبلة إذا أجريت على أساس القانون الجاري.

دعوة بني أرشيد كانت مفاجأة لقيادات نحو 20 حزبا حضرت اجتماعا عقد مساء الأربعاء لتدارس تعديلات أدخلها البرلمان على قانون جديد للأحزاب.

بني أرشيد دعا لموقف جماعي للأحزاب إزاء القانون الحالي(الجزيرة نت) 
القانون الذي بدأ البرلمان بمناقشته كشف أكثر من أزمة، واحدة بين الأحزاب بمختلف أطيافها مع البرلمان الذي وضع شروطا مشددة لترخيص الحزب من جهة، وأبقى على تبعية ملف الأحزاب لوزارة الداخلية وليس وزارة التنمية السياسية -كما طالبت الأحزاب- من جهة ثانية.

أزمة ثانية
والأزمة الثانية ظهرت للعلن داخل الصف الحكومي بعد أن طالب وزير التنمية السياسية محمد العوران علنا وأمام مجلس النواب بإحالة ملف الأحزاب لوزارته، وهو ما خالف الرغبة الحكومية التي تريد بقاء ملفها في وزارة الداخلية.

العوران الذي جاء للوزارة من صفوف المعارضة لوح بأنه سيستقيل من الحكومة في حال عدم إلحاق ملف الأحزاب بوزارته. وقال قادة أحزاب فضلوا عدم الإشارة إليهم للجزيرة نت إن العوران تساءل أمامهم عن التنمية السياسية التي ستضطلع بمهمتها وزارته إذا لم يكن ملف الأحزاب بيدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة