شرطة زيمبابوي تجدد اعتقال مرشح المعارضة للرئاسة   
الجمعة 1429/6/3 هـ - الموافق 6/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:28 (مكة المكرمة)، 14:28 (غرينتش)

تسفانغيراي أوقف والمتحدث باسمه وصف الخطوة بالتصرف المخجل للنظام (رويترز)

أوقفت شرطة زيمبابوي مرشح المعارضة في انتخابات الإعادة مورغان تسفانغيراي على أحد الحواجز قرب مدينة إيسغوديني جنوب غرب البلاد، واقتادته إلى أحد مراكزها في حادث هو الثاني من نوعه خلال ثلاثة أيام.

وأفادت التقارير الواردة من مدينة إسيغوديني بأن رجلي شرطة مسلحين أوقفا تسفانغيراي ومرافقيه وأمروهم بأن يتبعوهم إلى مقر الشرطة في مدينة بيلاوايو ثاني كبرى مدن البلاد بدعوى أن المسيرات الانتخابية محظورة هناك.

وذكر المتحدث باسم زعيم حركة التغيير الديمقراطي مورغان تسفانغيراي الذي سيخوض جولة الإعادة في 27 يونيو/حزيران الجاري أن الأخير ومساعديه أدخلوا إلى مقر الشرطة فيما بقي المشاركون في الموكب خارج المقر.

ودعا المتحدث إلى إطلاق سراح زعيم المعارضة الذي يواجه الرئيس روبرت موغابي في هذه الدورة واصفا اعتقاله بأنه "ثاني تصرف مخجل يقوم به نظام موغابي".

ودعا المتحدث باسم الشرطة إلى عدم القلق من الحادث موضحا أن "هنالك تعليمات بتوقيف السائقين للتأكد من أن أحدا لا يحمل أسلحة"، ومضيفا أن "تسفانغيراي وبطانته ليست لديهم حصانة" .

صورة لمقر السفارة البريطانية في هراري بعد نبأ توقيف السفير (الفرنسية-أرشيف)
وكان تسفانغيراي الذي تفوق على موغابي بفوزه بـ47% من الأصوات في الجولة الأولى قد اقتيد الأربعاء الماضي إلى مركز شرطة لوباني (جنوب) حيث احتجز تسع ساعات مع قادة آخرين في حركة التغيير الديمقراطي قبل الإفراج عنه دون ملاحقة.

التنديد يتواصل
في هذه الأثناء تواصلت الردود المنددة في غير عاصمة على قرار حظر سلطات زيمبابوي لعمل المنظمات الإنسانية بدعوى تدخلها في السياسة وبتوقيف عدد من الدبلوماسيين الغربيين.

وأعلن الناطق باسم الحكومة أن على المنظمات غير الحكومية الراغبة في العمل بالبلاد طلب تراخيص جديدة والتعهد بعدم التدخل في سياسات زيمبابوي.

وعبرت دومينيك نوت المتحدثة باسم منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية عن قلقها "البالغ من أثر القرار على الأطفال الذين يحتاجون لمساعدتنا".

وحذرت الأمم المتحدة من أن برامجها في زيمبابوي قد تتأثر بشدة جراء القرار، فيما دعا مفوض المساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي لويس ميشال إلى رفع الحظر فورا.

يشار إلى أن حكومة الرئيس موغابي تتهم المنظمات الإنسانية بالانحياز ضدها إلى جانب اتهامها المتكرر للولايات المتحدة وبريطانيا المستعمرة السابقة للبلاد بالوقوف إلى جانب المعارضة.

وأتى تعليق نشاطات المنظمات غير الحكومية متزامنا مع تكثيف الحكومة إجراءات السيطرة قبل الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

رايس: توقيف الدبلوماسيين تصرف يتجاوز الحدود في معاملتهم (الفرنسية)
وأوقفت الشرطة الخميس دبلوماسيين أميركيين وبريطانيين عدة ساعات بحجة أنهم شاركوا في اجتماع محظور للمعارضة وثقبت إطارات سيارات الدبلوماسيين وهددهم أعضاء جمعيات المحاربين القدامى بالحرق.

مجلس الأمن
وأعرب مجلس الأمن الدولي الخميس "عن قلقه بعد الاعتداء الذي تعرض له الدبلوماسيون"، ودعا إلى احترام اتفاقية جنيف وخصوصا مبدأ حماية الدبلوماسيين وتجهيزاتهم".

وكانت الولايات المتحدة طلبت في وقت سابق انعقاد مجلس الأمن الدولي للبحث في هذه القضية، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك.

وأوضح ماكورماك أن بلاده ستتصل أيضا بوفد زيمبابوي في قمة منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في روما الذي يترأسه الرئيس روبرت موغابي، وذلك للاحتجاج رسميا على هذا الاعتداء.

كما وصفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عملية الاحتجاز بأنها تصرف يتجاوز الحدود في معاملة الدبلوماسيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة