واشنطن بوست: تجاهل التسوية في العراق خطأ أميركي آخر   
الأحد 1428/11/9 هـ - الموافق 18/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)

تحذير من عدم استثمار الهدوء النسبي في تحقيق التسوية السياسية في العراق
(رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد إن العراقيين وإدارة بوش يكادون يبددون الفرصة السياسية التي تحققت عقب الهدوء النسبي والإنجازات الأمنية جراء سياسة زيادة القوات الأميركية في العراق.

وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي إنه في كل مرة يجري فيها تقييم للحرب وحجم الهجمات والخسائر الأميركية والعراقية يتضح أن ثمة تحسنا ملموسا طرأ منذ يناير/كانون الثاني، أي منذ بدء العمل بسياسة الزيادة.

وهذا التحسن طرأ على صعيد تطهير بعض المناطق من عناصر القاعدة، وفتح الأسواق أبوابها، وتخفيف منع التجول، فضلا عن عودة اللاجئين العراقيين إلى منازلهم.

ولكن الصحيفة بعد أن ذكرت تلك المؤشرات على التحسن، حذرت من أن الوقت لم يحن بعد للاحتفال بها، لأن الهدف الرئيس من سياسة الزيادة لم يكن عسكريا بل سياسيا، إذ إنها تهدف إلى إيجاد ظروف تشجع السياسيين الشيعة والسنة والأكراد على التوصل إلى تسوية بشأن بعض القضايا مثل النظام الفدرالي وتوزيع عائدات النفط، وهذا ما لم يتحقق.

وتابعت أن الحكومة العراقية بدت مشلولة، وأضحى قادتها عاجزين عن تنحية الأجندات الطائفية جانبا رغم انحسار الصراعات الطائفية.

ولا عجب -تقول الصحيفة- أن يوحي ضابط أميركي يدعى توماس ريكس لها بأن الحكومة العراقية تخاطر بتبديد الفرصة التي حققها الجنود الأميركيون، وأنه "لم يعد واضحا إلى متى ستبقى هذه النافذة مفتوحة".

وأنحت الصحيفة بلائمة الجمود السياسي في العراق على ما وصفته بسلبية إدارة بوش وانشغالها بصراعات أخرى كأزمة تركيا وباكستان والصراع العربي الإسرائيلي.

واختتمت بقولها إن تجاهل الإدارة الأميركية للتسوية السياسية بالعراق، لهو خطأ مصيري آخر يضاف إلى أخطاء هذه الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة