الذرية توزع مسودة لحل نووي إيران   
الأربعاء 1430/11/3 هـ - الموافق 21/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:03 (مكة المكرمة)، 17:03 (غرينتش)

 البرادعي أكد أن الاتفاق يمهد لتطبيع العلاقات بين إيران والمجتمع الدولي (الفرنسية)

سلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة مسودة اتفاق بشأن إجراءات تحويل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى وقود نووي في الخارج، وأمهلت هذه الدول يومين للرد النهائي على المسودة.

وقال المدير العام للوكالة محمد البرادعي للصحفيين -في ختام محادثات أجريت في فيينا- إنه سلم مسودة اتفاق تعكس من وجهة نظره نهجا متوازنا لكيفية المضي قدما في حل الأزمة النووية الإيرانية، معبرا عن أمله في أن تعطي الدول الأربع موافقتها النهائية على المسودة بحلول يوم الجمعة.

وأضاف البرادعي أن أي اتفاق سيقدم إلى مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة للتصديق عليه في اجتماعه المقبل المقرر في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وألمح البرادعي إلى أن الأطراف الأربعة بذلت ما بوسعها لتذليل الخلافات التي تفاقمت بسبب الشكوك في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وقال إن جميع المشاركين في اجتماع فيينا كانوا يحاولون استشراف المستقبل ومعالجة الجروح بدلا من النظر إلى الماضي.

وأعرب البرادعي عن أمله في أن ينظر الجميع إلى الصورة في مجملها، وأن يدركوا أن هذا الاتفاق جدير بأن يمهد السبيل أمام تطبيع كامل للعلاقات بين إيران والمجتمع الدولي.

ولم يكشف البرادعي أي تفاصيل عن مسودة الاتفاق التي سلمها، لكن دبلوماسيين في فيينا قالوا إن المسودة تتضمن دعوة القوى الكبرى إيران لإرسال نحو 75% من مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب للخارج قبل نهاية العام الجاري لتحويله إلى وقود لمفاعل في طهران ينتج نظائر مشعة تستخدم في أغراض طبية.

ردود فعل
سلطانية أكد أن روسيا مسؤولة بالكامل عن تخصيب يورانيوم بلادها (الجزيرة)
وفي أول رد فعل على توزيع مسودة الاتفاق، قال رئيس الوفد الإيراني لمحادثات فيينا علي أصغر سلطانية إن فرنسا أعلنت استعدادها لتخصيب اليورانيوم الإيراني، لكن الروس مسؤولون عن العملية برمتها، في إشارة إلى أن إيران تقبل بتصدير معظم ما تملكه من يورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا لرفع درجة تخصيبه.

وفي تصريحات أخرى لمراسل الجزيرة في فيينا، قال سلطانية إنه سعيد بالمناقشات المكثفة والبناءة والناجحة التي أجريت في فيينا، مؤكدا أنها أكدت عودة أهمية الوكالة الذرية ومهدت الطريق لتصحيح مسارها بعيدا عن الضغوط الغربية.

وقال إنه سيعود لطهران اليوم لمناقشة مسودة الاتفاق مع المسؤولين الإيرانيين لتحديد الموقف النهائي حيال هذه المسودة.

ونقلت أسوشيتد برس عن دبلوماسيين قولهم إن المفاوضين الإيرانيين عبروا عن دعمهم لمسودة الاتفاق في حال موافقة قادتهم السياسيين عليه.

من جهتها أعلنت فرنسا أنها تدعم مسودة الاتفاق التي تسلمتها من الوكالة الذرية.

وقال كبير المفاوضين النوويين الفرنسيين جاك أوديبير إن المسودة تطلب من طهران شحن 1200 كلغم من خزينها من اليورانيوم بحلول نهاية العام لتخصيبه في روسيا ثم في فرنسا.

وفي واشنطن قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن على إيران أن تتخذ تحركا سريعا لتنفيذ خطة الوكالة الذرية.

وكان اجتماع اليوم الذي ترأسه البرادعي قد تأخر بعض الوقت بسبب إجراء الوفود الأميركية والفرنسية والروسية والإيرانية مشاورات فيما بينها، لكن محللين أرجعوا تأخر المحادثات إلى إعلان مسؤولين إيرانيين رفضهم أن تكون فرنسا طرفا في أي اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

وقال الدبلوماسيون إن البرادعي أبلغ كل الأطراف خلف الأبواب المغلقة أثناء اجتماع قصير أمس أن مثل هذا الاتفاق حيوي لإنهاء مشاعر الريبة وكان رد فعل إيران إيجابيا ولكنه مبهم غير أنه كان من الواضح أنها لم تحسم رأيها بعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة