الناتو يقترح ربط منظومات الدفاع الثلاث المضادة للصواريخ   
الجمعة 1429/3/29 هـ - الموافق 4/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
 وفود الدول الأعضاء في حلف الناتو خلال المشاركة في قمة الحلف ببوخارست (رويترز)

اقترح حلف شمال الأطلسي (الناتو) على روسيا ربط منظومات الدفاع الروسية والدرع الصاروخي الأميركي والنظام الأطلسي المزمعة إقامته، كما تعهد زعماء الحلف بزيادة عناصرهم في أفغانستان لمحاربة عناصر حركة طالبان
 
وجاء في الإعلان الختامي لقمة الحلف الذي صدر الخميس في العاصمة الرومانية بوخارست أن دول الحلف الـ26 تشجع روسيا على الإفادة من مقترحات الولايات المتحدة في مجال الدفاع المضاد للصواريخ.
 
وقال الإعلان "نحن على استعداد لاستكشاف إمكانات ربط أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الأميركية والأطلسية والروسية في الوقت المناسب".
 
وأشار قادة ورؤساء حكومات دول الحلف إلى "تمسكهم بأقصى مستويات الشفافية، وبإجراءات ثقة متبادلة من شأنها تبديد أي قلق محتمل"، مثل الذي عبرت عنه روسيا منذ إعلان مشروع الدرع الصاروخي الأميركي في أوروبا الوسطى.
 
وحول أفغانستان تعهد زعماء الحلف بزيادة عناصرهم هناك لمحاربة عناصر حركة طالبان، كما تعهدوا بتقاسم عبء العمليات العسكرية والحد من القيود المفروضة على الاستعانة بقواتهم في أفغانستان.
 
وتعهدت دول الأطلسي بتزويد القادة العسكريين بالأدوات الضرورية لنجاح القوات المنتشرة ميدانيا، "من خلال سد النقص على صعيد العناصر وفرق المدربين العسكريين والوسائل الضرورية لمهماتهم".  
 الرئيسان الأميركي والأفغاني وحديث هامس خلال القمة
(الفرنسية)
 
العضوية الجديدة
ووعد زعماء الحلف أوكرانيا وجورجيا بضمهما إلى الحلف الدفاعي الغربي "في يوم ما" بعد أن رفضت قمة الحلف مطالب الولايات المتحدة بوضع الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين على طريق الانضمام إلى العضوية فورا.
    
وخفف زعماء الحلف من وطأة الرفض بوعد غير محدد بدعوة الجمهوريتين للانضمام إلى الحلف في مرحلة ما في المستقبل وقالوا إنه يجب ألا يكون لموسكو الخصم السابق في الحرب الباردة تأثير على القرارات المتعلقة بالعضوية.
 
وعبر المسؤولون الروس في بوخارست عن ارتياحهم لاعتبار البلدين غير مستعدين بعد للانضمام للحلف لكنهم أبدوا انزعاجهم من ترك الباب مفتوحا لانضمامهما.
 
وفي العاصمة الأوكرانية كييف تظاهر الآلاف الخميس بدعوة من أحزاب مقربة من روسيا في أوكرانيا ضد سعي الجمهورية السوفياتية السابقة للانضمام للحلف الأطلسي.
 
وتجمع نحو ألفي شخص في الساحة المركزية للمدينة وكتب على خشبة مسرح كبيرة نصبت أمام المحتجين "لا للأطلسي" و"أوكرانيا بلد خارج الكتل".
 
وفيما يتعلق بقرارات أخرى للتوسع عرقلت اليونان طلب مقدونيا للحصول على دعوة للانضمام إلى الحلف بسبب نزاع بشأن اسم الجمهورية اليوغسلافية سابقا.
 
وانسحب الوفد المقدوني من القمة التي فتحت أبواب التحالف العسكري أمام كرواتيا وألبانيا شريكي سكوبيا في البحر الأدرياتي، كما حظيت البوسنة والجبل الأسود بعلاقات أوثق مع الحلف.
 
وقال الرئيس المقدوني برانكو كرفنكوفسكي قبل أن يقود وفده عائدا لبلاده "أريد أن أبعث برسالة إلى اليونان بأننا سنعيش وسيتغلب الشعب المقدوني على هذه المحنة".
 
وفيما يشير إلى عهد جديد للحلف تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي باتخاذ قرار في القريب العاجل بشأن إعادة فرنسا إلى الهيكل العسكري لحلف الأطلسي الذي تركته عام 1966. 
 
متظاهرون يرفعون شعارات تطالب بالغذاء للجميع بدلا من الأسلحة  (الفرنسية)  
بوتين
ووصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الخميس بوخارست لحضور أعمال المجلس المشترك لروسيا وحلف شمال الأطلسي في جلسة الجمعة.
 
ومن المقرر أن يبحث المجلس سبل دعم العلاقات بين الجانبين بالإضافة إلى مناقشة أوجه الخلافات في القضايا السياسية والأمنية.
 
ومن المنتظر أن تتركز المحاولات في قمة الجمعة على تقريب وجهات النظر حول ضم أوكرانيا وجورجيا إلى حلف شمال الأطلسي، ومشكلة نشر مظلة الدفاع الصاروخي الأميركية في وسط أوروبا، وهو ما ترفضه روسيا بإصرار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة