المستقلون يتحكمون بالانتخابات الأسترالية   
الأربعاء 1431/9/15 هـ - الموافق 25/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:11 (مكة المكرمة)، 7:11 (غرينتش)
أحد مراكز فرز الأصوات في مدينة ملبورن (الفرنسية)

يستمر فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأسترالية مع تعادل كفتي الحزبين الرئيسيين، الأمر الذي يضع مصير الحكومة الجديدة بيد ثلاثة مستقلين أعلنوا عزمهم دعم أي حزب يتقدم بخطة اقتصادية واضحة للبلاد.
 
فقد أعلنت مفوضية الانتخابات الأسترالية اليوم الأربعاء أن آخر النتائج الواردة إليها من مراكز فرز الأصوات تشير إلى حصول حزب العمال -بزعامة رئيسة الوزراء جوليا غيلارد- على 70 مقعدا مقابل 71 مقعدا للائتلاف المكون من حزب الأحرار والحزب الوطني بزعامة زعيم المعارضة توني آبوت.
 
وبهذه النتيجة لا يمكن لأي من الحزبين الحصول على تفويض البرلمان الجديد لتشكيل الحكومة ما لم يحصل أي منهما على العدد اللازم وهو 76 مقعدا من أصل مقاعد مجلس النواب المائة والخمسين طبقا للدستور الذي يمنح الفائز بانتخابات مجلس النواب -وليس الشيوخ- حق تشكيل الحكومة.
 
لا يزال السباق مستمرا بين آبوت وغيلارد (رويترز-أرشيف)
مصير الحكومة
وخلافا للمعتاد، تعتبر هذه الانتخابات الأولى من نوعها سواء من حيث التأخر في الإعلان عن النتائج النهائية التي لا ينتظر حسمها قبل أسبوع من الآن، أو على صعيد تشكيل أول حكومة أقلية في تاريخ أستراليا منذ سبعين عاما.
 
ومع تعادل كفتي العمال والائتلاف في عدد المقاعد، ذكرت مصادر رسمية أن الحل بات بيد ثلاثة نواب مستقلين ونائب من حزب الخضر لحسم مصير الحكومة المقبلة.
 
وفي هذا السياق، دعا النواب المستقلون الثلاثة وهم توني ويندسور وبوب كاتر وروب أوكشوت (وجميعهم كانوا أعضاء سابقين بالحزب الوطني) إلى عقد لقاء مع زعيمي حزبي الأحرار والعمال للاطلاع على البرامج الاقتصادية قبل اختيار الجانب الذي سيؤيدونه في تشكيل الحكومة.
 
شروط المستقلين
ودعا النواب الثلاثة إلى اللقاء بكبار المسؤولين في الحزبين والمكلفين بشؤون الخزانة والمالية لعرض لائحة من سبع نقاط عليهم باعتبار أن المشكلة الأساسية لا تتعلق بالاقتصاد فقط بل بالقدرة على تحقيق الوعود الانتخابية التي قدمها الطرفان للفوز بأصوات الناخبين.
 
يشار إلى أن كلا من غيلارد وآبوت تقدما بلائحة كبيرة من الوعود الانتخابية.
 
بيد أن هذه الوعود كانت كافية لقلب الموقف ضد رئيسة الوزراء غيلارد وحرمانها عددا من المقاعد الهامشية التي كانت تعول عليها للفوز بالأغلبية البرلمانية ومن ثم تشكيل الحكومة.
 
وقبل عشرة أيام من انطلاق الانتخابات، واجه الاتئلاف المعارض (الأحرار والوطني) مشكلة أثارتها وثيقة مالية مسربة من داخل الحزبين تفيد بوجود مخالفات في ميزانية الاتئلاف، الأمر الذي استدعى تحويل القضية برمتها إلى الشرطة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة