69 قتيلا حصيلة يوم دام في العراق   
الخميس 1425/5/6 هـ - الموافق 24/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مع اقتراب موعد تسليم السلطة تزداد الأوضاع الأمنية سوءا (رويترز)

قتل 69 شخصا بينهم ثلاثة جنود أميركيين وأصيب نحو 270 آخرين في هجمات متفرقة على مراكز للشرطة العراقية وقوافل عسكرية أميركية في عدد من المدن العراقية, وفقا لتقديرات وزارة الصحة.

فقد دارت معارك بين وحدات من القوات الأميركية ومسلحين في مدينة الموصل إثر هجمات بسيارات مفخخة على خمسة مراكز للشرطة قتل فيها 44 شخصا وأصيب 216 آخرون بجروح وفق بيان أصدرته وزارة الصحة العراقية. كما قتل جندي أميركي في إحدى تلك الهجمات.

وفي بعقوبة شنت قوات الاحتلال غارات جوية على المدينة بعد قتال عنيف بين القوات الأميركية ومسلحين. وقال ناطق أميركي إن جنديين قتلا وأصيب سبعة آخرون في كمين نصب لهم في المدينة.

وأعلنت وزارة الصحة العراقية أن 13 شخصا قتلوا في الاشتباكات في المدينة بين مسلحين وقوات الشرطة العراقية. وأسفرت الاشتباكات أيضا عن جرح 30 آخرين.

وقد تمكن المسلحون من السيطرة على أربع دوائر حكومية من بينها مركز شرطة المفرق بوسط المدينة حيث رفعوا أعلاما سوداء فوق أسطحها. وقد تبنت جماعة أبو مصعب الزرقاوي المسؤولية عن الهجمات.

وأعلن أبو مصعب الزرقاوي المشتبه في علاقته مع القاعدة مسؤوليته عن الهجمات على الشرطة العراقية وقوات الاحتلال الأميركي في مدينة بعقوبة.

ودعا أتباع الزرقاوي في بيان وزع في المدينة سكانها إلى "الالتزام بتعليمات وتوجيهات المقاومة"، مشيرا إلى أن الأيام القادمة "ستشهد حملات وهجمات ضد قوات الاحتلال ومن يقف وراءها".

كما حمل رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي الزرقاوي مسؤولية سلسلة الانفجارات التي وقعت في الموصل أيضا.

اتفاق بالفلوجة
وفي مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية توصل وجهاء ومسؤولون في المدينة إلى اتفاق مع قوات الاحتلال الأميركي على وقف إطلاق النار وانسحابها إلى مواقعها السابقة.

كما نص الاتفاق على إعادة انتشار لواء الفلوجة والشرطة العراقية على مداخل المدينة وإعادة فتح الطرق التي أغلقت, مع توقف المروحيات الأميركية عن التحليق في سماء المدينة.

وقال مراسل الجزيرة إن اشتباكات متقطعة تدور في أطراف الحيين العسكري والصناعي بين قوات الاحتلال الأميركي ومسلحين بعد وقوع قافلة عسكرية في أكثر من كمين على الطريق السريع أعقبه تبادل كثيف لإطلاق النار. وقد أطلقت المروحيات الأميركية نيران أسلحتها على عدة مواقع.

جيش الاحتلال يزيل بقايا إحدى السيارات المفخخة (رويترز)
وأعلنت القوات الأميركية في العراق أن إحدى مروحياتها من طراز كوبرا قد أُسقطت قرب الفلوجة. لكنها قالت إن طاقم المروحية لم يصب.

من جانبه قال وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان، إن جنودا من الجيش العراقي الجديد شاركوا في اشتباكات الفلوجة اليوم. وأضاف أن وزارته قد تعلن حالة الطوارئ في بعض المناطق التي توجد فيها ثغرات أمنية.

وفي الرمادي أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر في الشرطة العراقية بأن ثمانية من الشرطة ومدنيا واحدا قتلوا وأصيب 14 آخرون بجروح في أنحاء مختلفة من المدينة. وقد لحق دمار كبير بمقر مركز شرطة الرمادي في وسط المدينة، بعد استهدافه بعبوات ناسفة دمرت أجزاء منه.

وقال مراسل الجزيرة إن هجوما استهدف قافلة عسكرية أميركية على الطريق السريع في منطقة أبو غريب وأسفر عن تدمير مركبة عسكرية ولكن لم يعرف ما لحق بالجنود الأميركيين من إصابات.

القوات البولندية
وفي ظل تردي الأوضاع الأمنية في العراق أعلن رئيس الوزراء البولندي بالنيابة ماريك بيلكا اليوم أن بولندا ستخفض "إلى حد كبير" قواتها العسكرية في العراق بحلول العام القادم.

وقال بيلكا –الذي كان مسؤولا عن السياسة الاقتصادية لدى الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر- أمام البرلمان إن وضعا جديدا نجم عن قرار الأمم المتحدة ونقل السلطة يسمح بالتفكير بخفض القوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة