انتقاد مصري لتقليص المساعدات الأميركية   
الخميس 5/12/1434 هـ - الموافق 10/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)
مروحيات أباتشي من جملة المعدات العسكرية التي أوقفت واشنطن تسليمها لمصر (رويترز)

انتقدت السلطات المصرية اليوم الخميس قرار الولايات المتحدة تعليق بعض مساعداتها العسكرية للقاهرة، ووصفته بالقرار الخاطئ.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن القرار خاطئ، وإن مصر لن ترضخ لضغوط واشنطن وهي ماضية في طريقها نحو الديمقراطية كما هو محدد في خارطة المستقبل، على حد تعبيره.

وأضاف المتحدث أن "مصر يهمها أيضاً استمرار العلاقات الطيبة مع الولايات المتحدة،" وأنها "ستتخذ قرارتها فيما يتعلق بالشأن الداخلى باستقلالية تامة ودون مؤثرات خارجية"، وستعمل على "ضمان تأمين احتياجاتها الحيوية بشكل متواصل ومنتظم، خاصة فيما يتعلق بأمنها القومي".

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر ساكي قالت فى بيان، إن واشنطن ستجمد تسليم معدات عسكرية ثقيلة ومساعدات مالية نقدية قدرها 260 مليون دولار للحكومة المصرية في انتظار إحراز تقدم ذي مصداقية نحو حكومة مدنية منتخبة ديمقراطياً.

وجاء في البيان أنه سيتم وقف تسليم مصر دبابات وطائرات من طراز إف - 16 ومروحيات أباتشي.

وأشار البيان إلى أن استئناف تقديم المساعدات لمصر سيعتمد على ضمان سيادة القانون والحريات والاقتصاد الحر.

وأضاف البيان أن واشنطن ستواصل تسليم مساعدات تتعلق بمحاربة الإرهاب وتأمين سيناء.

خفض المعونة
وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أخطر نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بخفض المعونة وذلك خلال اتصال هاتفي أمس استغرق أربعين دقيقة. ووُصِف بأنه ودي على حد تعبير وكالة الأنباء الألمانية.

وتقود جماعة الاخوان المسلمين المصرية تحالفا تتصدره عدة أحزاب وقوى إسلامية يرفض ما قام به الجيش في الثالث من يوليو/تموز الماضي وعزل بموجبه الرئيس المنتخب محمد مرسي وتؤكد أنه أهدر المكاسب الديمقراطية التي حققتها مصر بعد انتفاضة أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011.

يُشار إلى أن مصر هي ثاني أكبر دولة تتلقى مساعدات أميركية بعد إسرائيل، التي انتقدت بدورها  الخطوة الأميركية، وأعربت على لسان أحد وزرائها عن أملها في ألا يؤثر القرار الأميركي بوقف المساعدات إلى مصر على اتفاقية السلام الموقعة معها.

وشدد وزير الجبهة الداخلية جلعاد إردان على أن العلاقات الإسرائيلية المصرية "ستظل أقوى من أي وقت مضى". وقال إن إسرائيل ومصر ستمضيان قدماً في تعاونهما معاً في المجالين العسكري والسياسي، وإن هناك "تواصلا دائما" بينهما.

وترى إسرائيل أن المساعدات الأميركية لمصر جزء لا يتجزأ من معاهدة كامب ديفد للسلام التي أبرمتها مع الدولة العربية عام 1979، وهي من ثم ضرورية للحفاظ على استقرار المنطقة.

وحذر مسؤول إسرائيلي من أن تبعات القرار الأميركي قد تتجاوز مسألة العلاقات الإسرائيلية الأميركية. ونسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى ذلك المسؤول -الذي طلب عدم ذكر اسمه نظراً لما ينطوي عليه الموضوع من حساسية دبلوماسية- القول إن الولايات المتحدة بهذا القرار إنما "تلعب بالنار".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة