بدء تطبيق "خارطة الطريق" بتونس   
الأحد 1434/12/23 هـ - الموافق 27/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:34 (مكة المكرمة)، 1:34 (غرينتش)
خارطة الطريق تنص على استقالة الحكومة التي تقودها حركة النهضة (الفرنسية)

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يدير الحوار الوطني بين المعارضة والحكومة التونسية بقيادة حركة النهضة، بدء تنفيذ "خارطة الطريق" التي تنص على استقالة الحكومة، وذلك عقب انعقاد الجلسات الأولى للحوار التي أسفرت عن تشكيل لجنة "المسار الحكومي"، وعودة النواب المقاطعين للمجلس التأسيسي.

وقال الاتحاد العام للشغل على صفحته على فيسبوك إن أمينه العام حسين العباسي أعلن أن "التعداد الرسمي لخارطة الطريق انطلق منذ الآن".

يشار إلى أن الاتحاد العام طرح مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ونقابة المحامين، "خارطة طريق" لإخراج البلاد من أزمة سياسية إثر اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي.

ورعت هذه المنظمات مفاوضات غير مباشرة بين المعارضة وحركة النهضة لإخراج البلاد من الأزمة التي تأججت إثر سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش وقوات الأمن في هجمات نفذتها مجموعات سلفية مسلحة.

جلسات الحوار
وكانت أولى جلسات المفاوضات المباشرة بين المعارضة والحكومة، التي انطلقت يوم الجمعة قد أسفرت عن تشكيل لجنة "المسار الحكومي" المنوط بها تطبيق خارطة الطريق وتسمية رئيس جديد للحكومة التي ستعقب الحكومة الحالية.

يذكر أن خارطة الطريقة تنص على أن يقدم رئيس الحكومة على العريض استقالة حكومته "في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني"، على أن تحل محلها "حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة".

وقال مراسل الجزيرة حافظ مريبح في وقت سابق إن لجنة المسار الحكومي ستتقبل مقترحات الأحزاب المشاركة في الحوار حول الشخصيات المرشحة لرئاسة الحكومة وعرضها على الجلسة العامة للحوار، وذلك تطبيقا لخارطة الطريق.

video

عودة النواب
وفي إطار هذه التطورات، عاد عدد من النواب المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) إلى استئناف أعمالهم، وانخرطوا من جديد في العمل ضمن اللجان التأسيسية غداة انطلاق الحوار الوطني بين القوى السياسية في البلاد.

وأكد رئيس المجلس مصطفى بن جعفر استعداد المجلس للتصديق على الدستور الجديد والتزامه بذلك، وبإتمام هيئة الانتخابات في غضون أربعة أسابيع وَفق خارطة الطريق. وقال إن النقاط الخلافية بشأن الدستور ستُتجاوزُ في أقرب الآجال.

ولقي التحرك التونسي لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد ترحيبا من قبل منظمة التعاون الإسلامي التي أشادت في بيان بما وصفتها بالمواقف الشجاعة والمسؤولة للأطراف السياسية التونسية كافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة